رئيس القلعة: طرح جديد للموانئ النهرية وتوسع في حلول الطاقة الشمسية
قال أحمد هيكل، رئيس مجلس الإدارة والمؤسس لشركة القلعة للاستثمارات المالية، إن الشركة تعتزم طرح حصة من «الشركة الوطنية لإدارة الموانئ النهرية» التابعة لها خلال شهري سبتمبر أو أكتوبر المقبلين.
وأوضح خلال مؤتمر صحفي، أن هذا الطرح يأتي ضمن استراتيجية أوسع تتضمن تنفيذ عدد من الطروحات الأخرى التي سبق للمجموعة الإعلان عن ملامحها تدريجيًا خلال العامين الماضيين.
وأضاف هيكل أن التوسع في تركيب الألواح الشمسية فوق أسطح المنازل يمثل أحد الحلول المهمة لدعم استقرار الشبكة الكهربائية في مصر خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن مفهوم الشبكات الكهربائية الموزعة (Distributed Network) أصبح من الأدوات الرئيسية عالميًا لتعزيز كفاءة واستقرار شبكات الكهرباء.
وأشار إلى أن الاعتماد على مصادر إنتاج كهرباء متنوعة وموزعة جغرافيًا، سواء في المنازل أو المباني المختلفة، يساهم في تخفيف الضغوط على الشبكات التقليدية ويدعم استدامة الإمدادات الكهربائية.
ولفت إلى أن بعض الدول الأوروبية، وعلى رأسها ألمانيا، أتاحت للأفراد بيع الكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية إلى الشبكات القومية، معتبرًا أن هذه النماذج مرشحة للانتقال تدريجيًا إلى الأسواق الإقليمية، بما في ذلك السوق المصرية.
وأكد هيكل أن التطورات التكنولوجية العالمية تصل في نهاية المطاف إلى السوق المصرية، حتى وإن استغرق تطبيقها عدة سنوات، موضحًا أن العديد من النماذج التي شهدتها أسواق مثل دبي خلال العقد الماضي بدأت تنتقل تدريجيًا إلى مصر.
وأوضح أن التحولات التكنولوجية والاقتصادية الكبرى تحتاج إلى وقت حتى تنعكس بشكل كامل على السوق المحلية، إلا أنها تظل جزءًا من المسار الطبيعي لتطور مختلف القطاعات الاقتصادية.
وفي سياق متصل، قال "هيكل" إن الدولة تتوسع حاليًا في تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية المدعومة بأنظمة تخزين الكهرباء عبر البطاريات، بهدف مواجهة التحديات المرتبطة بعدد ساعات توليد الكهرباء من المصادر الشمسية.
وأضاف أن أحد أبرز التحديات المرتبطة بالطاقة الشمسية يتمثل في محدودية ساعات الإنتاج اليومية، وهو ما يجعل الاعتماد على أنظمة تخزين الطاقة ضرورة لتوفير الكهرباء خلال الفترات التي لا تعمل فيها المحطات الشمسية.
وأشار إلى أن تكنولوجيا البطاريات تشهد تطورًا متسارعًا من حيث الكفاءة وانخفاض التكلفة، لافتًا إلى أن معظم العقود التي تنفذها الدولة حاليًا تعتمد على مشروعات للطاقة الشمسية مصحوبة بأنظمة تخزين كهرباء.
وأكد أن البطاريات أصبحت قادرة اقتصاديًا على توفير الكهرباء لفترات تصل إلى نحو أربع ساعات، وهو ما يدعم استقرار الشبكات الكهربائية ويعزز كفاءة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.
وشدد هيكل على أن الرؤية الحكومية في ملف الطاقة تسير في الاتجاه الصحيح، إلا أن آليات التنفيذ واتخاذ القرار داخل الجهات المختلفة تحتاج في بعض الأحيان إلى وقت أطول نتيجة تعقيدات التنسيق المؤسسي داخل دولة بحجم مصر.
وأضاف أن تنفيذ المشروعات والعقود الكبرى يتطلب توافقًا بين العديد من الجهات، وهو ما يفسر بطء بعض الإجراءات رغم وضوح توجه الدولة نحو تعزيز استثمارات الطاقة المتجددة وزيادة مساهمتها في مزيج الطاقة.