الثلاثاء، 09 يونيو 2026 04:47 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
أصول TV

ارتفاع التكاليف ونقص الإمدادات يضعان شركات الطيران أمام تحديات غير مسبوقة

الثلاثاء، 09 يونيو 2026 03:21 ص
شركات الطيران
شركات الطيران

أكد الكابتن طيار محمود القط، خبير السلامة الجوية، أن قطاع الطيران العالمي يواجه تحديات تشغيلية متزايدة في ظل التصعيد الإقليمي الراهن، وما يترتب عليه من اضطرابات في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن أزمة الوقود باتت تمثل أحد أبرز التحديات أمام شركات الطيران حول العالم.

وأوضح القط، خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" في إحدى البرامج التليفزيونية ، أن تداعيات الأزمة الحالية تتحرك في مسارين متوازيين؛ الأول يتمثل في نقص إمدادات الوقود ببعض المناطق نتيجة تعطل سلاسل التوريد، بينما يتعلق الثاني بالارتفاعات الكبيرة في أسعار الوقود، وهو ما يرفع تكاليف التشغيل ويضغط على ربحية شركات الطيران.

وأضاف أن استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثر حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، انعكس بشكل مباشر على عمليات إمداد الوقود للعديد من الوجهات، ما دفع شركات الطيران إلى إعادة تقييم خططها التشغيلية وإدارة المخاطر المرتبطة باستمرار الأزمة.

وأشار إلى أن شركات الطيران الأوروبية تعد الأكثر تأثرًا بالتطورات الحالية، تليها الشركات العاملة في دول وسط وجنوب أفريقيا، ثم شركات الطيران في مناطق جنوب وغرب آسيا، لافتًا إلى أن حجم التأثر يرتبط بدرجة كبيرة بالموقع الجغرافي ومسارات التشغيل المعتمدة لكل شركة.

وفيما يتعلق بقدرة الشركات على مواجهة الأزمة، أوضح القط أن شركات الطيران منخفضة التكاليف في أوروبا تظل الأكثر عرضة للضغوط المالية، مشيرًا إلى أن إدارات المخاطر تدرس عدة سيناريوهات للتعامل مع الأوضاع الراهنة، تبدأ بخفض عدد الرحلات الأسبوعية، مرورًا بإلغاء بعض الخطوط والتركيز على الوجهات الرئيسية، وصولًا إلى إيقاف بعض الرحلات بالكامل إذا تفاقمت الأزمة.

وأكد أن ارتفاع أسعار تذاكر الطيران أصبح أحد الخيارات المطروحة لتعويض الزيادة الكبيرة في تكاليف التشغيل، وهو ما قد ينعكس على حركة السفر والطلب خلال الفترة المقبلة.

وفي المقابل، شدد خبير السلامة الجوية على أن معايير السلامة الجوية تظل خارج نطاق أي إجراءات تقشفية، مؤكدًا أن شركات الطيران والطيارين ملتزمون بالمعايير الدولية الصارمة الخاصة بالصيانة والتشغيل، وأن أي إجراءات لخفض النفقات تتم في إطار القواعد المعتمدة قانونيًا دون المساس بأمن وسلامة الركاب.

وأضاف أن الشركات قد تلجأ إلى تطبيق الحد الأدنى من برامج الصيانة الدورية المسموح بها وفق اللوائح الدولية، إلا أن ذلك لا يؤثر على كفاءة الطائرات أو مستوى الأمان، في ظل وجود منظومة رقابية صارمة وإجراءات تدقيق متكاملة تسبق كل رحلة جوية.