خالد صديق: إلزام المشروعات العمرانية باستخدام الطاقة المتجددة ضرورة لمواجهة الهدر
أكد المهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية ومساعد وزير الإسكان، أن إدماج مشروعات الطاقة أصبح أحد المتطلبات الأساسية في المشروعات العمرانية الجديدة بمصر، مشيراً إلى أن الدولة توسعت خلال السنوات الأخيرة في تطبيق مفاهيم المباني الخضراء واستخدام مصادر الطاقة النظيفة بما يسهم في تحسين كفاءة استهلاك الموارد والحفاظ على البيئة.
وأوضح صديق أن ملف الطاقة يحتاج إلى إطار تشريعي وتنظيمي واضح يحدد آليات الاستخدام والرقابة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب التحول من السياسات التشجيعية إلى الإجراءات الإلزامية فيما يتعلق باستخدام مصادر الطاقة البديلة داخل المشروعات العمرانية.
وأشار إلى أن الدولة نجحت في نقل نحو 246 ألف أسرة من مناطق غير مخططة وغير آمنة إلى مجتمعات عمرانية منظمة، لافتاً إلى أن أكثر من 90% من هذه الأسر لم تكن تمتلك عدادات كهرباء رسمية قبل الانتقال. وأضاف أن تطبيق العدادات مسبقة الدفع أسهم في ترشيد الاستهلاك ومنح المواطنين قدرة أكبر على التحكم في استخدام الكهرباء.
وأضاف أن ظاهرة سرقات التيار الكهربائي لا تزال تمثل تحدياً كبيراً، خاصة في بعض المناطق الحضرية، موضحاً أن هناك مساحات عمرانية واسعة تعتمد على توصيلات كهربائية غير رسمية، وهو ما يرفع تكلفة الخدمة ويؤثر على كفاءة منظومة الطاقة.
وشدد رئيس صندوق التنمية الحضرية على أهمية التوسع في استخدام الطاقة الشمسية داخل الحدائق والمناطق المفتوحة بالمشروعات العمرانية، موضحاً أن الاعتماد على وحدات الإنارة بالطاقة الشمسية يسهم في خفض استهلاك الكهرباء وتقليل الحاجة إلى شبكات الكابلات والبنية التحتية التقليدية.
وأكد أن مصر تمتلك فرصاً واعدة في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة المائية، بفضل موقعها الجغرافي ومواردها الطبيعية، داعياً إلى جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا القطاع لما يوفره من فرص عمل جديدة ويسهم في تعزيز أمن الطاقة وزيادة العائد الاقتصادي للدولة.
وأشار إلى أن تحقيق كفاءة استخدام الطاقة يتطلب مزيجاً من التشريعات الملزمة والرقابة الفعالة، إلى جانب التوسع في تطبيق حلول الطاقة المتجددة، بما يضمن خفض الاستهلاك وتحقيق الاستدامة في المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة.