الرقابة المالية تبحث مع أطراف السوق آليات تيسير طرح الشركات الحكومية بالبورصة
نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية لقاءً موسعًا لبحث سبل تيسير إجراءات قيد وطرح الشركات الحكومية في البورصة المصرية، وفق بيان للهيئة.
شهد اللقاء حضور مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، هاشم السيد، ونائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، محمد الصياد، ورئيس البورصة المصرية، عمر رضوان، ونائب رئيس البورصة المصرية، محمد صبري، إلى جانب ممثلي بنوك الاستثمار والمستشارين الماليين والقانونيين ومراقبي الحسابات وعدد من القيادات التنفيذية بالهيئة والبورصة.
من جانبه، أكد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إسلام عزام، حرص الهيئة على التواصل المستمر مع أطراف عمليات الطرح وتقديم جميع أوجه الدعم الفني والقانوني اللازمة لضمان نجاح برنامج الطروحات الحكومية، مشيرًا إلى أن اللقاء يأتي في إطار تعميق الحوار المؤسسي مع مختلف أطراف السوق بما يسهم في رصد التحديات العملية ووضع الآليات المناسبة لمعالجتها.
أوضح إسلام عزام أن نشر الثقافة المالية وتعزيز كفاءة الكوادر المهنية بالشركات المستهدفة للطرح يمثلان ركيزتين أساسيتين لتحقيق مستهدفات برنامج الطروحات، بما يساعد الشركات على استيفاء المتطلبات القانونية والفنية اللازمة للقيد والطرح في البورصة المصرية.
أضاف أن الهيئة وجهت معهد الخدمات المالية، الذراع التدريبي للهيئة، لتنظيم دورات تدريبية وورش عمل متخصصة لممثلي الشركات الحكومية للتعريف بإجراءات وقواعد القيد والطرح، بما يدعم جاهزية الشركات للانضمام إلى السوق.
لفت إسلام عزام إلى استعداد الهيئة لتقديم مختلف أشكال الدعم للشركات محل الطرح والأطراف المشاركة في العمليات من خلال تيسير الإجراءات وتسريعها في إطار الالتزام بالقوانين المنظمة، بما يحقق التوازن بين تطوير أوضاع الشركات وإنجاح برنامج الطروحات وحماية مصالح المتعاملين في البورصة المصرية.
فيما استعرض مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، هاشم السيد، خطة عمل الوحدة، موضحًا أنها استكملت حتى الآن إجراءات القيد المؤقت لـ16 شركة، مع استمرار العمل على إنهاء إجراءات قيد شركات أخرى تمهيدًا لطرح عدد منها خلال العام الجاري، تنفيذًا لخطة العمل المعتمدة من رئيس مجلس الوزراء في ديسمبر الماضي.
أشار السيد إلى أن هذه الجهود تأتي في ضوء أحكام القانون رقم 170 لسنة 2025، الذي حدد اختصاصات الوحدة ومهامها في إطار تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، التي أطلقت الحكومة الإصدار الثاني منها.
أوضح أن الوحدة تعمل حاليًا على حصر وتصنيف الشركات المملوكة للدولة وفقًا لطبيعة أنشطتها ومدى جاهزيتها للطرح في البورصة أو الدخول في شراكات استراتيجية أو إعادة الهيكلة، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي للبرنامج يتمثل في رفع كفاءة الشركات المملوكة للدولة وتعظيم العائد على الأصول العامة من خلال طرح الشركات المؤهلة وفق مبادئ الشفافية والحوكمة وحماية المال العام.
أضاف السيد أن نجاح خطة قيد وطرح الشركات الحكومية في البورصة يتطلب تضافر جهود جميع أطراف سوق رأس المال، مشيدًا بالدور الذي تقوم به الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية في دعم البرنامج وحماية حقوق المستثمرين وتعزيز سلامة واستقرار الأسواق.
من جهته، قال رئيس البورصة المصرية، عمر رضوان، إن برنامج الطروحات الحكومية سيسهم في تعميق السوق وزيادة التنوع القطاعي، ما يستدعي استمرار التنسيق بين الجهات الرقابية والحكومية وأطراف عمليات الطرح لاستكمال جهود التطوير ورفع مستويات الإفصاح والشفافية، بما ينعكس إيجابًا على توسيع قاعدة المساهمين وتعزيز جاذبية الاستثمار.
كما أكد نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، محمد الصياد، أهمية التزام الشركات محل الطرح بالإفصاح عن البيانات والقوائم المالية المدققة والأنظمة المحاسبية المستخدمة، باعتبار ذلك عنصرًا أساسيًا لإتمام مراجعة القوائم المالية، إضافة إلى ضرورة الإفصاح عن خطط العمل المستقبلية وبيانات الأصول المستغلة وغير المستغلة.
شهد اللقاء مناقشات موسعة حول أهمية تصنيف الشركات الحكومية وفق درجة جاهزيتها للطرح، بين شركات جاهزة وأخرى تحتاج إلى استكمال متطلبات الحوكمة والأطر المالية والفنية، بما يتيح للمستشارين الماليين إعداد الدراسات اللازمة وتقدير القيمة العادلة للشركات، مع مراعاة استيفاء المتطلبات القانونية والتنظيمية المقررة لكل شركة.