السعودية تستعرض فرصًا واعدة في قطاع التعدين خلال "رؤية الخليج 2026" بباريس
استعرض نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين المهندس خالد بن صالح المديفر خلال مشاركته في الدورة الرابعة من منتدى "رؤية الخليج 2026" المنعقد في العاصمة الفرنسية باريس، ملامح التحول الاقتصادي الذي تشهده السعودية في إطار رؤية 2030، إلى جانب أبرز التطورات في قطاعي الصناعة والتعدين، والفرص الواعدة لتعزيز التعاون والشراكة مع فرنسا في المجالات الحيوية.
وأكد أن رؤية 2030 أسهمت في إحداث نقلة نوعية في بيئة الاستثمار داخل السعودية، من خلال الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، ما عزز من تنافسية الاقتصاد وجاذبيته عالميًا، وساهم في تنويع مصادر الدخل.
تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر
وأشار إلى أن الاقتصاد سجل نموًا بنسبة 4.5% خلال عام 2025، كما ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2024 بنسبة 24% مقارنة بالعام السابق، بالتوازي مع تنامي دور القطاع الخاص في الناتج المحلي وتحسن البنية التحتية والخدمات اللوجستية.
وفيما يتعلق بقطاع التعدين، أوضح أن السعودية تمتلك ثروات معدنية تُقدّر قيمتها بنحو 2.5 تريليون دولار، تشمل الذهب والنحاس والفوسفات والعناصر الأرضية النادرة والمعادن الحيوية، مؤكدًا أن القطاع يشهد تحولًا استراتيجيًا غير مسبوق مدعومًا بإصلاحات تنظيمية ومسوح جيولوجية واسعة ومبادرات استثمارية كبرى.
ولفت إلى القفزة الكبيرة في التراخيص التعدينية خلال عام 2025، إضافة إلى تصنيف السعودية ضمن أفضل عشر دول عالميًا في جذب الاستثمارات التعدينية، ما يعكس ثقة المستثمرين الدوليين في القطاع.
كما شدد على أن توجه السعودية لا يقتصر على استخراج المعادن، بل يمتد إلى بناء سلاسل قيمة صناعية متكاملة، مع الإشارة إلى ريادتها في صناعات الفوسفات والألومنيوم في رأس الخير ووعد الشمال، وتطورها في مجالات التيتانيوم والتصنيع المتقدم.
تعزيز التعاون السعودي الفرنسي والأوروبي
ودعا إلى تعزيز التعاون السعودي الفرنسي والأوروبي في مجالات المعادن الحرجة والتصنيع المتقدم وسلاسل الإمداد والاستدامة والتقنيات الصناعية، مشيرًا إلى أن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وفرنسا تمثل إطارًا داعمًا لتوسيع التعاون المشترك.
واختتم المديفر مشاركته بالتأكيد على أهمية المنتديات الدولية في دعم الاستثمار والابتكار، داعيًا المستثمرين إلى الاستفادة من الفرص التي تتيحها السعودية عبر منصاتها الاقتصادية الكبرى.
وعلى هامش المنتدى، عقد لقاءات مع مسؤولين فرنسيين وشركات متخصصة في قطاع المعادن والتعدين لبحث فرص الشراكة المستقبلية.