الأربعاء، 24 يونيو 2026 01:44 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بورصة واستثمار

الرقابة المالية تبحث مع أطراف البورصة الاستعدادات الأخيرة لتفعيل "الشورت سيلينج"

الأربعاء، 24 يونيو 2026 12:34 م
رئيس الرقابة المالية
رئيس الرقابة المالية

عقدت الهيئة العامة للرقابة المالية اجتماعًا موسعًا مع ممثلي البورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة وشركات السمسرة والمستثمرين، لمناقشة الاستعدادات النهائية لتفعيل آلية "الشورت سيلينج" (بيع الأوراق المالية المقترضة)، ومراجعة الجوانب التنظيمية والتشغيلية والفنية الخاصة بالنظام تمهيدًا لإطلاقه خلال الفترة المقبلة، وفق بيان للهيئة.

رئيس الرقابة المالية: تفعيل الآلية أولوية قصوى للسوق

قال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إسلام عزام، إن استكمال البنية التنظيمية والتشغيلية لآلية "الشورت سيلينج" يمثل أولوية قصوى لدى الهيئة، مشيرًا إلى أن النقاشات الفنية الخاصة بتفعيل الآلية استمرت لسنوات طويلة في ظل ترقب من أطراف سوق المال.

أضاف أن الآلية تعد من أكثر الأدوات الاستثمارية انتشارًا في الأسواق العالمية وأسواق المال الناجحة بالدول المجاورة، موضحًا أن الهيئة حريصة على إطلاقها وفق أحدث الممارسات الدولية من حيث الشفافية والحوكمة وإدارة المخاطر.

تعديل الضوابط التنظيمية قبل الإطلاق

كشف عزام أن الهيئة تعتزم تعديل القرار رقم 365 لسنة 2026 المنظم لعمليات "الشورت سيلينج"، ليتواكب مع المتغيرات الجديدة التي تم الاتفاق عليها بالتنسيق مع البورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة وأطراف السوق.

أوضح أن التعديلات تستهدف تسهيل التطبيق العملي للآلية مع الحفاظ على الضوابط الرقابية اللازمة لحماية المتعاملين وضمان كفاءة السوق.

مناقشة جاهزية البورصة وشركات السمسرة

ركزت المناقشات على مدى جاهزية البنية التكنولوجية والتشغيلية لدى البورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة وشركات السمسرة، إضافة إلى آليات الربط الإلكتروني بين الجهات المختلفة لضمان تنفيذ العمليات بكفاءة وسرعة.

كما تمت مراجعة تفاصيل نظام الإقراض المركزي الذي تديره شركة مصر للمقاصة، والذي يتولى تسجيل وتوثيق جميع مراحل عمليات الإقراض والاقتراض، بما يشمل الأوراق المالية المتاحة للإقراض والكميات المعروضة ومدد الإقراض وتكلفته وبيانات العملاء المقرضين والمقترضين.

مراجعة معايير الملاءة والضمانات

تناولت الجلسة اشتراطات ممارسة النشاط بالنسبة لشركات السمسرة، بما في ذلك معايير الملاءة المالية والكفاءة الفنية والتشغيلية، إلى جانب ضوابط حماية أموال العملاء والحدود التنظيمية للتعاملات.

ناقش المشاركون أيضًا الضمانات المطلوبة من المستثمر المقترض، والتي يجب ألا تقل عن 50% من القيمة السوقية للأوراق المالية المقترضة، فضلًا عن آليات المتابعة اليومية للضمانات وإعادة تقييم الأوراق المالية المقترضة وفقًا لأسعار الإغلاق اليومية.

إدارة المخاطر و"المارجن كول"

استعرضت المناقشات إجراءات إدارة المخاطر المرتبطة بالآلية، خاصة ما يتعلق بمتابعة مستويات الضمانات طوال فترة الاقتراض، وتفعيل إجراءات "المارجن كول" عند الحاجة إلى زيادة الضمانات في حال تحرك الأسعار بصورة تؤثر على مستوى التغطية المطلوبة.

كما ناقش ممثلو شركات السمسرة والمستثمرون عددًا من التحديات المحتملة عند التطبيق، وطرحوا مقترحات لتسهيل إجراءات التنفيذ وتعزيز كفاءة المنظومة الجديدة.

جذب المستثمرين وزيادة السيولة

بحسب عزام، فإن "الشورت سيلينج" ستسهم في تعميق سوق المال المصرية وزيادة مستويات السيولة وتحسين كفاءة تسعير الأسهم، كما ستوفر أدوات واستراتيجيات استثمارية جديدة للمستثمرين، بما يعزز جاذبية السوق أمام المستثمرين المحليين والأجانب.

ما هي آلية "الشورت سيلينج"؟

تُعرف آلية "الشورت سيلينج" أو بيع الأوراق المالية المقترضة بأنها أداة استثمارية تتيح للمستثمر الاستفادة من توقعه لانخفاض سعر سهم معين.

تعتمد الآلية على قيام المستثمر باقتراض أسهم من مالكها الأصلي مقابل ضمانات محددة، ثم بيع هذه الأسهم في السوق بالسعر الحالي. إذا انخفض سعر السهم لاحقًا كما توقع المستثمر، فإنه يعيد شراء الأسهم بسعر أقل ويعيدها إلى مالكها الأصلي، محققًا ربحًا يمثل الفارق بين سعر البيع وسعر إعادة الشراء بعد خصم تكلفة الاقتراض.

أما إذا ارتفع سعر السهم بدلًا من انخفاضه، يضطر المستثمر إلى إعادة شراء الأسهم بسعر أعلى، ما يؤدي إلى تكبده خسائر إضافة إلى تكلفة الاقتراض، بينما يحصل مالك الأسهم الأصلي على عائد مقابل إقراض أسهمه طوال فترة العملية.