الخميس، 25 يونيو 2026 07:54 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
مصر

ووزيرة الثقافة تستعرض إنجازات الـ 100 يوم الأولى من التكليف

رئيس الوزراء يوجه «الثقافة» بالتوسع في مبادرة «شارع الفن» بالمحافظات

الخميس، 25 يونيو 2026 06:43 م
رئيس مجلس الوزراء
رئيس مجلس الوزراء

استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في اجتماع مساء اليوم مع الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، عدداً من ملفات العمل الحيوية، وأكد رئيس الوزراء دعم الدولة الكامل لجهود الوزارة في تعزيز مكانة الثقافة المصرية، وتكريس دور المؤسسات الإبداعية في حماية الهوية الوطنية وتعميق الانتماء، مع السعي المستمر للوصول بالخدمات الثقافية المتميزة لأبناء مصر في مختلف الأقاليم والمحافظات.

ووجه الدكتور مصطفى مدبولي بالتوسع في تنفيذ مبادرة "شارع الفن" في كل المحافظات المصرية، نظراً لأهميتها كمنصة بارزة تسهم في تقديم المواهب المحلية، وعرض أوجه الإبداع في مختلف الفنون، فضلاً عن إحداث حالة من البهجة والمتعة لدى المواطنين، مؤكداً تقديم كل سبل الدعم اللازم لاستكمال هذه المبادرة وتطويرها.

حوكمة الأداء الإداري والتحول الرقمي بدار الكتب والمنصات
 

وخلال الاجتماع، عرضت وزيرة الثقافة تقريراً شاملاً يرصد مخرجات عمل الوزارة خلال الـ 100 يوم الأولى من التكليف، متضمناً التحركات التنفيذية، والجولات الميدانية، بجهود الإصلاح الإداري والمؤسسي، وأوضحت أن الوزارة انتهجت حزمة من الإجراءات لتطوير الأداء المالي والإداري وضخ دماء قيادية جديدة، مع تكريس دور الوزارة في بناء الإنسان وحماية المجتمع وفقاً لإستراتيجية مصر 2030، مع وضع ملف قصور الثقافة على رأس أولويات العمل.

وتناولت الدكتورة جيهان زكي ملف التحول الرقمي وتطوير البنية الثقافية، مؤكدة استهداف توظيف التكنولوجيا الحديثة لمواكبة لغة العصر، والتوسع في استخدام تقنيات النظم والمسح الضوئي لحفظ المخطوطات والوثائق بدار الكتب، وتطوير المنصات الرقمية الخاصة بالوزارة وأبرزها منصة "eالثقافة"، إلى جانب تنفيذ خطة مشتركة بالتعاون مع وزارة الاتصالات للتسويق الرقمي للمحتوى الثقافي المصري، وتدشين المشروع القومي "الثقافة حياة" لرفع كفاءة الخدمات الفنية والتنظيمية داخل المؤسسات.

جولات ميدانية بالصعيد والمحافظات الحدودية لتحقيق العدالة الثقافية
 

وفيما يتصل بمحور العدالة الثقافية، أكدت الوزيرة أن الجولات الميدانية تعد أحد أبرز أدوات التحرك تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بالاهتمام بالمناطق النائية؛ حيث تم إجراء جولات عديدة للمحافظات لتفقد قصور الثقافة، وزيارة المكتبات، والمشاركة في الفعاليات المميزة، وسعياً لاستثمار المقومات الثقافية لكل محافظة ودعم الأنشطة الجماهيرية، وربط المدن التاريخية الكبرى بالمشروعات الفنية الحديثة، والوصول بفاعلية إلى محافظات الصعيد والحدود.

وشهدت مجالات الموسيقى والفنون والسينما والمسرح تحركات محورية لإعادة قيادة صناعة الوعي، وأبرزها صياغة رؤية إستراتيجية وطنية متكاملة للمحتوى الفني، وبحث تطوير صناعة السينما وتعزيز تنافسيتها الإقليمية، ودعم واكتشاف المواهب الجديدة في الكتابة والدراما، ودعم أوركسترا الأطفال، وإقامة حفلات بالصعيد لنشر الوعي الموسيقي الراقي، بجانب دعم مهرجان الطبول الدولي والفنون التراثية، وفتح مسارح الوزارة لعروض المسرح المدرسي وتطوير بنيتها التحتية.

تنشيط الدبلوماسية الثقافية في فرنسا وروسيا ومشاركة دولية واسعة
 

وتطرقت الوزيرة إلى ملف تفعيل الدبلوماسية الثقافية واستعادة بريق الحضور الدولي وتنشيط أواصر التعاون مع الشركاء الإقليميين، مستعرضة نتائج زياراتها الخارجية الأخيرة، ومنها زيارة مدينة كازان بجمهورية تتارستان في روسيا الاتحادية للمشاركة في إطلاق "كازان عاصمة الثقافة الإسلامية 2026"، وكذا زيارتها إلى فرنسا ولقاء نظيرتها الفرنسية ومسئولي مدينة الموسيقى في باريس وعدة مؤسسات فنية، بجانب توقيع عدة مذكرات تفاهم لدعم التعاون الثقافي المشترك بين مصر وبلدان العالم.

وفيما يخص الفعاليات الجماهيرية، لفتت الوزيرة إلى التوسع الواضح في الأنشطة لإعادة الثقافة إلى المجال العام، ومن أبرزها اعتماد برنامج رمضان بأكثر من 4500 فعالية فنية وفكرية في شتى الأقاليم، وتنظيم برامج ثقافية بالمحافظات احتفالاً بعيد العمال، والتوسع في العروض الفنية الحية داخل محطات المترو والقطار الكهربائي ضمن محور "محطة الفن"، وانتشار مشروع "شارع الفن" في خمس محافظات كمرحلة أولى، فضلاً عن دعم المؤتمرات الأدبية بإقليم وسط وجنوب الصعيد، والفعاليات المرتبطة بثقافة الطفل، ودراسة إعادة إطلاق مهرجان "القاهرة لسينما وفنون الطفل".

وأكدت الدكتورة جيهان زكي أن الخطاب العام للوزارة يركز على رسائل رئيسية، تضع الثقافة كأولوية قصوى في بناء الإنسان والمجتمع، والعمل على تحقيق العدالة الثقافية والتكافؤ بين القاهرة والأقاليم، ورفع الذوق العام، واعتبار المسرح والفنون أدوات حاسمة لحماية الهوية الوطنية والدفاع عنها، ودعم الشباب والموهوبين بالمحافظات الحدودية والصعيد، لرسم صورة ذهنية لوزارة تسعى لاستعادة دورها التنويري والوطني.