رئيس "تنمية المشروعات" يتفقد النماذج الصناعية والإنتاجية الرائدة لعملائه في يومها العالمي
قام باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والسيدة تشيتوسي نوجوتشي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، بجولة ميدانية تفقدية لعدد من المشروعات الصناعية والإنتاجية المتميزة من عملاء الجهاز، وتأتي هذه الزيارة في إطار الاحتفال باليوم العالمي للمؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، حيث أكد الطرفان على مواصلة التنسيق المشترك لتهيئة مناخ استثماري محفز يدعم ريادة الأعمال ويوفر فرص العمل اللائقة والمستدامة للشباب.
وأكد باسل رحمي أن القيادة السياسية للدولة المصرية منحت كافة آليات الدعم الممكنة لقطاع المشروعات الصغيرة لفتح آفاق حقيقية أمام الشباب، مشيرًا إلى أن الجهاز يعمل على تنفيذ توجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء ورئيس مجلس إدارة الجهاز، بالتعاون مع المؤسسات الدولية لنقل الخبرات التنموية الناجحة، ومثمنًا الشراكة الاستراتيجية الممتدة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي منذ خمسة وثلاثين عامًا والتي ساهمت في تطبيق أفضل الممارسات التنموية في مجالات الاقتصاد الأخضر والابتكار والتحول الرقمي وتوطين التكنولوجيا الحديثة مع التركيز على تمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا.
ركيزة أساسية لنمو الاقتصاد الشامل
من جانبها أوضحت السيدة تشيتوسي نوجوتشي أن المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر تشكل الركيزة الأساسية للاقتصاد المصري حيث تستحوذ على ثمانية وتسعين بالمئة من شركات القطاع الخاص وتضم نحو ثلاثة ملايين وثمانمائة ألف منشأة، لافتة إلى أن ريادة الأعمال تمثل مسارًا حيويًا لاستيعاب أكثر من ثمانمائة ألف شاب وفتاة ينضمون لسوق العمل سنويًا، ومعربة عن اعتزاز البرنامج الأممي بالشراكة مع الجهاز لتعزيز بيئة الاستثمار وتطوير المشروعات الخضراء والذكية التي تقود نموًا مرنًا ومستدامًا في مجتمعاتها المحلية.
وأشارت نوجوتشي إلى الدور المحوري للمرأة في هذا القطاع الحيوي حيث تمثل النساء ما يقرب من نصف المستفيدين بنسبة خمسين بالمئة من خدمات التمويل متناهي الصغر الموجهة لهذه المشروعات، مؤكدة أن زيارة اليوم تبرز العزيمة الكبيرة لرواد الأعمال الذين يقفون وراء هذه الأرقام ويصنعون مستقبلًا أفضل وعناصر دخل واعدة لعائلاتهم.
الاحتفال العالمي باقتراح مصري
ونوه باسل رحمي إلى أن الاحتفال السنوي باليوم العالمي للمؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة كان في الأصل اقتراحًا مصريًا حظى بموافقة وتأييد منظمة الأمم المتحدة، مما يجعله فرصة دورية هامة للتأكيد على ضرورة نشر ثقافة العمل الحر بين الشباب وتعزيز تبادل الخبرات الدولية الناجحة لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، داعيًا الشباب إلى استغلال القوانين الداعمة للاستثمار والابتكار التي أصدرتها الدولة مؤخرًا لبناء مشروعاتهم الخاصة والشركات الناشئة.
وشهدت الجولة الميدانية تكريم أصحاب المشروعات المتميزة ومنحهم جميعًا شهادة التصنيف التي يصدرها الجهاز لتأهيلهم للحصول على الحوافز والمزايا التي تقرها القوانين الداعمة للاستثمار، حيث أكد أصحاب المشروعات أن التمويل والدعم الفني والتدريبي الذي وفره لهم الجهاز كان بمثابة القوة الدفعة الحقيقية للتوسع المحلى والتوجه نحو التصدير للأسواق الخارجية.
قصص نجاح وتوسع في الإنتاج والتصدير
وشملت الزيارة شركة أكتوبر جاز لإنتاج وتعبئة الغازات الطبية حيث أوضح الشريك بالشركة حمدي سليمان أن تمويل الجهاز ساهم في تحديث خطوط إنتاج وتعبئة غازات الأكسجين والنيتروجين وزيادة طاقتها التخزينية لتلبية احتياجات السوق المحلية والتصدير، كما تفقد الوزير شركة فارما باك للصناعات المغذية حيث أكد الشريك بالشركة ماتيوس مجدي أن دعم الجهاز مكنهم من رفع جودة المنتجات الطبية وتقديم حلول آمنة وقابلة لإعادة التدوير للحفاظ على البيئة.
وفي قطاع الزراعة المتطورة أشاد خالد علي، صاحب شركة بلومز إيجيبت لإنتاج نباتات الزينة والزهور، بالدعم التدريبي المتقدم الذي حصل عليه خارج مصر وتسهيل مشاركته بالمعارض الدولية مما أتاح له نقل الخبرات العالمية وتوسيع أعماله، بينما أكدت الشقيقتان دينا وعلا شريف، صاحبتا شركة فايف ستارز جرافيكس لخدمات الطباعة والحلول الإعلانية، أن تمويل الجهاز مثل نقطة تحول حقيقية لشراء معدات وخامات حديثة ساهمت مباشرة في مضاعفة طاقتهم الإنتاجية وتحقيق نمو ملموس في المبيعات.