الخميس، 16 يوليو 2026 02:30 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية يعيد الضغوط إلى الجنيه.. والنفط مرشح لتجاوز 100 دولار

الخميس، 16 يوليو 2026 01:15 م
النفط
النفط

أعادت التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة الضغوط إلى الأسواق المالية المصرية، بعدما انعكست سريعًا على سوق الصرف وأسعار الطاقة، لتبدد جزءًا من الهدوء الذي شهدته الأسواق خلال الأسابيع الماضية. 

مع تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع، عاد المستثمرون إلى تقليص استثماراتهم في الأسواق الناشئة، وهو ما انعكس على سعر صرف الجنيه وتوقعات أسعار النفط.

في هذا السياق، ارتفع سعر الدولار في البنك الأهلي المصري إلى 50.53 جنيه، مقارنة بنحو 48.5 جنيه قبل تصاعد التوترات الأخيرة، بالتزامن مع زيادة وتيرة تخارج المستثمرين الأجانب من الأسواق الناشئة، وفي مقدمتها السوق المصرية.

تعكس بيانات البنك المركزي المصري حجم الضغوط التي تواجه الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، بعدما سجلت محفظة الأوراق المالية صافي تدفق للخارج بلغ 4.4 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025/2026، مقابل صافي تدفق للداخل بلغ 2.1 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق.

أسعار النفط تدخل دائرة التصعيد

لم تقتصر تداعيات الأزمة على سوق الصرف، بل امتدت بقوة إلى أسواق الطاقة العالمية، إذ قفز سعر خام برنت من نحو 76 دولارًا إلى 85 دولارًا للبرميل خلال أربعة أيام فقط، مدعومًا بمخاوف اضطراب الإمدادات العالمية، خاصة مع تصاعد المخاطر المرتبطة بحركة الملاحة في المنطقة.

يرى محللون أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يدفع أسعار النفط إلى تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، بما يضيف ضغوطًا جديدة على الاقتصادات المستوردة للطاقة، وفي مقدمتها مصر.

شفيع: الدولار قد يصل إلى 55 جنيهًا

قال مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث بشركة أسطول القابضة، إن جميع المؤشرات الاقتصادية ستظل تحت ضغوط مرتفعة طالما استمرت التوترات بين إيران والولايات المتحدة، موضحًا أن الدولار كان قد تراجع إلى نحو 49 جنيهًا مع هدوء الأوضاع، إلا أن التصعيد الأخير قد يدفعه إلى الارتفاع مجددًا ليصل إلى نحو 55 جنيهًا خلال الفترة القصيرة المقبلة.

أرجع شفيع هذا الارتفاع إلى خروج جانب من المستثمرين الأجانب من البورصة المصرية وأدوات الدين الحكومية، إلى جانب زيادة الطلب على الدولار من بعض المستثمرين المحليين، مؤكدًا أن تأثير التخارجات الأجنبية يظل العامل الأكثر ضغطًا على سوق الصرف.

أضاف أن الارتفاع السريع في أسعار خام برنت إلى نحو 85 دولارًا للبرميل يعكس اتجاه الشركات إلى تأمين احتياجاتها من النفط في ظل حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الصراع، متوقعًا تجاوز الأسعار حاجز 100 دولار للبرميل إذا استمرت التوترات الجيوسياسية.

برايم: الأسواق الناشئة تواجه موجة جديدة من الضغوط

من جانبها، قالت ولاء أحمد، رئيسة البحوث بشركة برايم لتداول الأوراق المالية، إن المؤشرات الاقتصادية في مصر أصبحت أكثر ارتباطًا بالتطورات الجيوسياسية، مشيرة إلى أن استمرار التوترات يفرض ضغوطًا متزايدة على الأسواق الناشئة، ومنها السوق المصرية.

أوضحت أن المستثمرين الأجانب يعيدون هيكلة محافظهم الاستثمارية في أوقات الأزمات، عبر التخارج من البورصات وأدوات الدين في الأسواق الناشئة لتوفير السيولة وتعويض خسائرهم في الأسواق المتقدمة، وهو ما قد يؤدي إلى استمرار خروج الاستثمارات الأجنبية من مصر خلال الفترة الحالية.

رجحت أن يتحرك سعر صرف الدولار أمام الجنيه في نطاق يتراوح بين 50 و52 جنيهًا خلال الفترة المقبلة، إذا استمرت الأوضاع الحالية دون انفراجة.

مضيق هرمز يدعم موجة صعود النفط

فيما يتعلق بأسعار النفط، أوضحت ولاء أحمد أن خام برنت تلقى دعمًا من عدة عوامل، أبرزها اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز والهجمات التي استهدفت بعض السفن، وهو ما أثار مخاوف بشأن تراجع الإمدادات العالمية.

أضافت أن فرض رسوم إضافية على السفن العابرة للمضيق من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أسهم أيضًا في زيادة تكاليف النقل، الأمر الذي انعكس على أسعار الخام، التي ارتفعت بنحو 10 دولارات خلال أيام قليلة.

توقعت رئيسة البحوث بشركة برايم استمرار صعود أسعار النفط لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل إذا استمرت التوترات الجيوسياسية، بما قد يضيف تحديات جديدة أمام الأسواق العالمية والاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة.