الأحد، 19 يوليو 2026 11:07 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بورصة واستثمار

حوافز التداول وحدها لا تكفي.. خبراء يحددون متطلبات نجاح صانع السوق في البورصة

الأربعاء، 15 يوليو 2026 04:20 م
البورصة المصرية
البورصة المصرية

تتسارع خطوات الهيئة العامة للرقابة المالية نحو تفعيل نشاط صانع السوق في البورصة المصرية، بالتزامن مع دراسة منح حوافز للشركات التي ستزاول النشاط، من بينها تخفيض رسوم التداول، في خطوة تستهدف رفع مستويات السيولة وتعزيز كفاءة التسعير وجاذبية السوق.

يأتي ذلك في وقت تتجه فيه الأنظار إلى طبيعة الحوافز التي يحتاجها النشاط عند انطلاقه، فمثلاً بدأت الإمارات تطبيق النظام بإعفاءات كاملة من رسوم التداول لفترة انتقالية دعمًا لنجاح التجربة.

يرى خبراء سوق المال أن نجاح صانع السوق لن يعتمد فقط على الحوافز المالية، بل يحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل مرونة تشريعية، وتوفير أدوات التحوط، واختيار الأسهم المناسبة، بما يضمن تحقيق الهدف الأساسي للنشاط، وهو توفير السيولة وتقليل الفجوات السعرية.

قال أدهم جمال الدين، رئيس قسم التحليل الفني بشركة كايرو كابيتال سيكيوريتز لتداول الأوراق المالية، إن صانع السوق يعد من أهم الآليات التي تسهم في زيادة كفاءة الأسواق المالية، لأنه يوفر عروض بيع وشراء بصورة مستمرة، بما يقلل الفارق بين سعري العرض والطلب ويعزز قدرة المستثمرين على تنفيذ عملياتهم بسهولة.

منح صانع السوق حوافز في بداية التطبيق أمر ضروري

أضاف أن منح صانع السوق حوافز في بداية التطبيق أمر ضروري، مشيرًا إلى أن الإعفاء الكامل من رسوم التداول لفترة محددة سيكون أكثر فاعلية من مجرد التخفيض الجزئي، لأنه يساعد الشركات على بناء قاعدة أعمال وتحقيق التوازن قبل تحمل التكاليف التشغيلية الكاملة.

أوضح أن العديد من الأسواق العالمية والإقليمية قدمت حوافز استثنائية عند إطلاق النشاط، قبل العودة تدريجيًا إلى هيكل الرسوم الطبيعي بعد استقرار السوق وزيادة أحجام التداول.

أكد أن نجاح التجربة يتطلب أيضًا توفير عدد كافٍ من الأسهم ذات السيولة المرتفعة، مع وجود قواعد واضحة لالتزامات صانع السوق وآليات الرقابة عليه، إلى جانب إتاحة أدوات تحوط تساعده على إدارة المخاطر الناتجة عن الاحتفاظ بالمراكز المالية.

أشار إلى أن وجود صانع سوق فعال سينعكس إيجابيًا على المستثمرين والمؤسسات عبر تحسين التسعير، وتقليل التذبذبات الحادة، وزيادة عمق السوق، بما يدعم جاذبية البورصة أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية.

تفعيل صانع السوق يمثل خطوة طال انتظارها

من جانبها، قالت رانيا يعقوب، رئيس مجلس إدارة شركة ثري واي لتداول الأوراق المالية، إن تفعيل نشاط صانع السوق يمثل خطوة طال انتظارها ضمن خطة تطوير سوق المال المصري، لما له من دور محوري في رفع مستويات السيولة وتحسين كفاءة التداول.

أضافت أن الحوافز عنصر أساسي في المرحلة الأولى، لكن التخفيضات الكبيرة أو الإعفاء المؤقت من الرسوم أكثر ملاءمة من الإعفاء الدائم، حتى تتمكن الشركات من تحمل تكاليف تشغيل النشاط، خاصة أنه يعتمد على تنفيذ عدد ضخم من العمليات يوميًا بهوامش ربح محدودة.

أوضحت أن نجاح التجربة لا يرتبط بالرسوم فقط، بل يحتاج أيضًا إلى تطوير البنية التشريعية، والتوسع في استخدام الأدوات المالية الحديثة، وتوفير آليات واضحة لإدارة المخاطر، بما يمنح صانع السوق القدرة على أداء دوره بكفاءة.

أضافت أن وجود صانع سوق محترف سيزيد من جاذبية الأسهم، خاصة متوسطة السيولة، ويحد من التقلبات غير المبررة، كما يشجع المؤسسات الاستثمارية على زيادة استثماراتها في السوق المصرية.

أكدت أن التجارب الدولية أثبتت أن صانع السوق يمثل أحد أهم عناصر تطوير أسواق المال، لأنه يرفع كفاءة التسعير ويزيد من سرعة تنفيذ العمليات، بما ينعكس في النهاية على زيادة أحجام التداول وتعزيز ثقة المستثمرين.

كان إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، قد أعلن أن الهيئة تستعد لتفعيل نشاط صانع السوق، وتدرس تقديم حوافز للشركات العاملة بالنشاط، من بينها تخفيض رسوم التداول، بهدف تشجيع الشركات على الدخول في هذا المجال ودعم السيولة داخل البورصة المصرية.