أسعار الذهب والفضة تتراجع عند التسوية لتسجل أدنى مستوياتها منذ نوفمبر الماضي
تراجعت أسعار الذهب والفضة بشكل ملحوظ عند تسوية التعاملات المالية ليوم الخميس، ليغلق العقد الأكثر نشاطاً للمعدن الأصفر عند أدنى مستوى له منذ أوائل شهر نوفمبر الماضي،
وجاء هذا الهبوط تحت وطأة تصاعد التوترات الجيوسياسية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار النفط بالأسواق العالمية، بالإضافة إلى صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما قلل من جاذبية المعدن النفيس كأداة تحوط تقليدية في ظل هذه الظروف الاقتصادية المتداخلة.
وتزامن الضغط البيعي المكثف على الذهب والفضة مع استمرار أسعار النفط الخام قرب أعلى مستوياتها المسجلة في شهر، مدفوعة بالمخاوف المتنامية بشأن إمدادات الطاقة العالمية وحركة نقلها عبر الممرات البحرية الحيوية في الشرق الأوسط، لاسيما بعد التقارير التي أفادت بطلب إيران من جماعة الحوثيين الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب الإستراتيجي كإجراء مضاد في حال أقدمت الولايات المتحدة الأمريكية على استهداف بنية الطاقة التحتية الإيرانية.
ومع تصاعد حدة هذه المخاوف بشأن التداعيات التضخمية الكبيرة لأي أزمة طاقة محتملة، بدأت الأسواق المالية العالمية والمسثمرون في تسعير احتمال تصل نسبته إلى نحو 53% لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في شهر سبتمبر المقبل، وذلك استناداً إلى البيانات والقراءات الصادرة عن أداة سي إم إي فيدووتش لرصد التوقعات.
تفاصيل أسعار العقود الآجلة للذهب والفضة عند الإغلاق
وعلى صعيد التحركات الرقمية في بورصة نيويورك التجارية، أغلق سعر الذهب لعقود تسليم شهر أغسطس المقبل على تراجع بمقدار 59.70 دولار للأوقية، مسجلاً انخفاضاً بنسبة بلغت 1.47%، لينهي تداولاته الرسمية مستقراً عند مستوى 3992.10 دولار للأوقية.
وفي السياق ذاته، شهدت الفضة خسائر واضحة حيث انخفض سعر عقود الفضة تسليم شهر يوليو المقبل بمقدار 1.212 دولار للأوقية، مسجلاً نسبة تراجع بلغت 2.12%، لتبلغ قيمتها الإجمالية عند تسوية جلسة اليوم الخميس مستوى 55.898 دولار للأوقية، لتعكس هذه الأرقام موجة جني الأرباح والتصحيح السعري لقطاع المعادن النفيسة في ظل الضغوط المشتركة لعوائد السندات وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية المشددة.