الثلاثاء، 21 يوليو 2026 07:53 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

الحرب والتهريب يعمقان أزمة الاقتصاد السوداني ويضغطان على الجنيه

الإثنين، 20 يوليو 2026 06:30 م
الحرب والتهريب يعمقان أزمة الاقتصاد السوداني ويضغطان على الجنيه
الحرب والتهريب يعمقان أزمة الاقتصاد السوداني ويضغطان على الجنيه

تتزايد المخاوف في السودان من أن يؤدي استمرار تراجع قيمة الجنيه إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، في ظل استمرار الحرب وتراجع الإنتاج واتساع أنشطة التهريب، بما يزيد الضغوط على الاقتصاد والأسواق المحلية.

وقال متعاملون في سوق الصرف إن الدولار سجل في السوق الموازية نحو 5550 جنيهاً سودانياً، مقارنة بنحو 3576 جنيهاً في بنك الخرطوم، ما يعكس اتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق غير الرسمية.

ويرى متعاملون وتجار أن استمرار ارتفاع الدولار يرفع تكلفة الاستيراد ويؤدي إلى زيادة أسعار السلع، خاصة مع اعتماد شريحة واسعة من الأنشطة التجارية على النقد الأجنبي المتداول خارج الجهاز المصرفي.

اقتصاد الحرب

وتأتي هذه التطورات بعد تحذير مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من أن اقتصاد الحرب بات أحد أبرز العوامل التي تطيل أمد النزاع، مشيرة إلى أن تهريب الموارد الطبيعية، وفي مقدمتها الذهب، يوفر مصادر تمويل مستمرة للأطراف المتحاربة ويقوض فرص تحقيق الاستقرار الاقتصادي.

ويؤكد خبراء اقتصاديون أن الضغوط على سعر الصرف لم تعد مرتبطة فقط بنقص العملات الأجنبية، بل تعود أيضاً إلى تراجع الإنتاج، وارتفاع تكاليف النقل، واتساع الاقتصاد غير الرسمي، إلى جانب التأثيرات السلبية للحرب على التجارة والاستثمار.

 بنك السودان المركزي 

ورغم الإجراءات التي اتخذها بنك السودان المركزي خلال الأسابيع الماضية لدعم استقرار سوق النقد الأجنبي، لا تزال الأسواق تترقب خطوات حكومية أكثر فاعلية للحد من الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي، والحد من الضغوط المعيشية.

ويحذر تجار من أن استمرار صعود الدولار قد يقود إلى زيادات جديدة في أسعار السلع المستوردة خلال الفترة المقبلة، مؤكدين أن استقرار الأسواق يتطلب معالجة الأسباب الهيكلية للأزمة الاقتصادية، وفي مقدمتها إنهاء الحرب واستعادة النشاط الاقتصادي.