14 ألف سجل تجاري تعزز نمو قطاع المقاولات بالمدينة المنورة
حقق قطاع المقاولات في المدينة المنورة نموًا خلال عام 2026، مدفوعًا بزخم المشاريع التنموية والتوسعات العمرانية التي تشهدها المنطقة، إلى جانب ارتفاع الطلب على خدمات الإنشاء والتشييد والبنية التحتية، بما يعزز دور القطاع باعتباره أحد المحركات الرئيسة للنشاط الاقتصادي والاستثماري.
وأظهرت بيانات صادرة عن غرفة المدينة المنورة ارتفاع عدد السجلات التجارية في قطاع المقاولات من 13,757 سجلًا تجاريًا في ديسمبر 2025 إلى 14,018 سجلًا في مارس 2026، ويعمل في القطاع 107,345 عاملًا، يمثلون 22.3% من إجمالي العمالة في المنطقة، فيما يضم 29,967 منشأة، تمثل نحو 8.2% من إجمالي المنشآت العاملة في القطاع على مستوى السعودية.
زخم المشاريع يعزز النمو
ويجسد نمو قطاع المقاولات في المدينة المنورة جاذبية النشاط للمستثمرين والمنشآت العاملة في قطاعي التشييد والبناء، إذ يرتبط نموه بما تشهده المنطقة من مشاريع تنموية واستثمارية في قطاعات متعددة، تشمل البنية التحتية والإسكان والتطوير العقاري والخدمات والمرافق، إلى جانب المشاريع المرتبطة بقطاعي السياحة والضيافة.
وأشار تقرير غرفة المدينة المنورة إلى أن حجم المشاريع التنموية القائمة في المنطقة يعزز فرص نمو القطاع مستقبلًا، إذ شهدت المنطقة خلال الربع الأول من عام 2025 تنفيذ 213 مشروعًا تنمويًا، مع توقعات بتوفير أكثر من 119 ألف فرصة عمل مستقبلية، بما يفتح آفاقًا إضافية أمام منشآت المقاولات والموردين ومقدمي الخدمات المرتبطة بها.
وتبرز أهمية قطاع المقاولات في ارتباطه بعدد من الأنشطة الاقتصادية، من أبرزها الصناعات المرتبطة بمواد البناء، والاستشارات الهندسية والإدارية، والنقل والخدمات اللوجستية، فضلًا عن دوره في تنفيذ المشاريع السكنية والتجارية والسياحية ومشاريع البنية التحتية.
دعم الاستثمار والمحتوى المحلي
ويسهم نمو قطاع المقاولات في دعم البيئة الاستثمارية بالمدينة المنورة، ورفع مستوى مشاركة المنشآت المحلية في المشاريع التنموية، وتعزيز المحتوى المحلي، إلى جانب توفير فرص عمل في مختلف التخصصات المرتبطة بأعمال الإنشاء والتشييد والتشغيل والصيانة.
ويتزامن الحراك الذي يشهده القطاع مع اتساع نطاق المشاريع التنموية والاستثمارية والتوسع العمراني والاقتصادي في المدينة المنورة، وما توفره المشاريع القائمة والمستقبلية من فرص لنمو منشآت القطاع وتوسيع أعمالها.
ويتوافق هذا النمو مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتمكين القطاع الخاص وتعزيز التنمية المستدامة.