الخميس، 23 يوليو 2026 09:09 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

المركزي الأوروبي يثبت أسعار الفائدة عند 2.25% وسط ترقب الأسواق لرفع جديد في سبتمبر

الخميس، 23 يوليو 2026 08:19 م
البنك المركزي الأوروبي
البنك المركزي الأوروبي

صوّت البنك المركزي الأوروبي خلال اجتماعه اليوم الخميس لصالح تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 2.25%، في خطوة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع توقعات الأسواق المالية، غير أن المتعاملين يبدون ترقباً واسعاً لاتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل، خاصة بعد تحذيرات رئيسة البنك، كريستين لاجارد، من أن تجدد الأعمال العدائية في منطقة الشرق الأوسط وما تبعها من ارتفاع في أسعار النفط باتت تشكل مخاطر صعودية على توقعات التضخم في منطقة اليورو، مؤكدة جاهزية البنك لتعديل كافة أدواته وأدوات الفائدة لضمان استقرار التضخم عند مستهدفه البالغ 2% على المدى المتوسط، وذلك رغم تراجع معدلات التضخم بالمنطقة إلى 2.8% الشهر الماضي مقارنة بـ 3.2% في مايو.

توقعات التضخم واضطرابات إمدادات الطاقة
 

وأوضحت كريستين لاجارد خلال مؤتمر صحفي عقد عقب إعلان القرار أن البنك المركزي يتوقع استمرار التضخم عند مستويات أعلى بكثير من الهدف المحدد حتى النصف الأول من عام 2027، صريحةً أمام الصحفيين بأن تجدد اضطرابات إمدادات الطاقة من شأنه دفع الأسعار نحو الارتفاع بمستويات أكبر ولمدد أطول مما كان متوقعاً في السابق، وأضافت لاجارد أنه كلما استمرت فترة ارتفاع أسعار الطاقة وزادت مدتها، ارتفعت احتمالية دفع التضخم العام نحو الصعود عبر التأثيرات غير المباشرة وتأثيرات الجولة الثانية على الاقتصاد.

تحليلات السوق وتوقعات رفع الفائدة
 

وفي هذا السياق، أشار إد هاتشينجز، رئيس قسم أسعار الفائدة في الأسواق المتقدمة لدى شركة "أفيفا إنفستورز"، إلى أن المتعاملين يترقبون حالياً اتخاذ قرار برفع الفائدة بمقدار 0.25% في شهر سبتمبر القادم، موضحاً أن توقعات التضخم ما زالت تتسم بالارتفاع، ومؤكداً أنه حال استمرار هذا المسار فقد تكون هناك حاجة ملحة لتبني سياسة نقدية أكثر تشدداً، 

ويأتي خط قرار تثبيت الفائدة اليوم في أعقاب الزيادة التي أقرها البنك في يونيو الماضي بمقدار ربع نقطة مئوية كأول رفع للفائدة منذ عام 2023، متأثراً ببدء انعكاس الضغوط التضخمية الناجمة عن صدمة أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية على الأداء الاقتصادي الأوروبي.

تحديات لجنة السياسة النقدية والضغوط الخارجية
 

من جانبه، بيّن ريتشارد كارتر، رئيس أبحاث الدخل الثابت في شركة "كيلتر شيفيوت"، أنه على الرغم من نجاح البنك في تثبيت أسعار الفائدة خلال الجلسة الحالية، إلا أن حركة السوق تتجه صراحةً نحو توقّع ميل البنك المركزي الأوروبي لرفع الفائدة خلال الفترة المتبقية من العام، مضيفاً أن مدى حدة توجه البنك نحو الرفع يعتمد بصورة مباشرة وأساسية على مجريات الأحداث والتطورات الجارية خارج القارة الأوروبية، وهو ما يلقي بظلاله ويجعل مهمة لجنة السياسة النقدية في إدارة الاقتصاد معقدة وبالغة الصعوبة.