وزارة التموين: لا موعد لغلق باب تظلمات الدعم.. واستبعاد 850 ألف مستفيد منذ يونيو
أكدت وزارة التموين والتجارة الداخلية استمرار استقبال تظلمات المواطنين المستبعدين من منظومة الدعم التمويني دون تحديد موعد نهائي لإغلاق باب التظلمات، في إطار حرص الدولة على إتاحة الفرصة أمام جميع المواطنين لإثبات أحقيتهم في الحصول على الدعم، بالتزامن مع مواصلة مراجعة وتنقية قواعد بيانات المستفيدين وفقًا لمعايير العدالة الاجتماعية.
أكد أحمد كمال، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن باب التظلمات للمواطنين الذين تم استبعادهم من منظومة الدعم التمويني لا يزال مفتوحا، ولم يتم تحديد موعد نهائي لإغلاقه، بما يضمن منح جميع المستحقين الفرصة الكاملة لتقديم طلبات التظلم وإثبات أحقيتهم في الحصول على الدعم.
وأوضح كمال، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الهدف من مراجعة وتنقية البطاقات التموينية ليس استبعاد المواطنين، وإنما توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجا، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويضمن كفاءة منظومة الدعم.
وأشار إلى أن الوزارة بدأت اعتبارا من الأول من يونيو الماضي تنفيذ المرحلة الجديدة لمراجعة قواعد بيانات المستفيدين، والتي أسفرت حتى الآن عن استبعاد نحو 850 ألف مستفيد، بعد ثبوت عدم انطباق معايير الاستحقاق عليهم، لافتا إلى أن نسبة التظلمات المقدمة حتى الآن بلغت نحو 1.5% بإجمالي يقارب خمسة آلاف طلب.
وأضاف أن الوزارة وفرت أكثر من وسيلة لتقديم التظلمات وتحديث البيانات، من بينها بوابة مصر الرقمية، التي تتيح الخدمة مجانا على مدار الساعة، بالإضافة إلى نحو 500 مكتب بريد على مستوى الجمهورية بالتنسيق مع وزارة الاتصالات، لتيسير الإجراءات أمام المواطنين.
وأوضح أن مكاتب البريد تستقبل طلبات تحديث البيانات يوم الجمعة من الساعة الثانية ظهرًا حتى التاسعة مساءً، ويوم السبت من التاسعة صباحا حتى الرابعة عصرا، على أن يتوجه المواطن بعد الانتهاء من تحديث البيانات إلى مكتب التموين أو مركز الخدمة المطور لتقديم المستندات التي تثبت أحقيته في الدعم.
وأكد مساعد وزير التموين أن لجانا متخصصة تنعقد بشكل يومي لفحص طلبات التظلم والبت فيها، تنفيذا لتوجيهات وزير التموين بسرعة الانتهاء من مراجعة الطلبات، مشيرًا إلى أن المواطنين الذين يتم قبول تظلماتهم سيتلقون رسالة نصية على أرقام الهواتف المسجلة لديهم، مع إعلان الحصر النهائي للتظلمات بنهاية الشهر الجاري.
وكشف كمال عن أبرز معايير العدالة الاجتماعية التي تعتمد عليها الوزارة في تحديد غير المستحقين للدعم، والتي تشمل ارتفاع متوسط دخل الأسرة إلى نحو 50 ألف جنيه، أو امتلاك أكثر من سيارة، أو سيارة تتجاوز قيمتها السوقية مليون جنيه، أو حيازة زراعية تزيد على 10 أفدنة، أو امتلاك شركة يتجاوز رأسمالها مليونا و750 ألف جنيه، بالإضافة إلى سداد ضرائب قيمة مضافة أو جمارك تتجاوز 250 ألف جنيه.
وشدد على أن معايير الاستحقاق تخضع للتحديث بشكل دوري، بما يتوافق مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدًا استمرار الوزارة في تنقية قاعدة بيانات المستفيدين من خلال حذف حالات الوفاة، والمسافرين إلى الخارج، والبطاقات غير المستخدمة في صرف المقررات التموينية لمدة تتجاوز ستة أشهر، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق أعلى درجات العدالة في توزيع الدعم.