الخميس، 30 يوليو 2026 06:10 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بورصة واستثمار

وزير الاستثمار ورئيس مدغشقر يبحثان تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية

الخميس، 30 يوليو 2026 05:29 م
محمد فريد
محمد فريد

في خطوة تعكس حرص مصر على تعزيز شراكاتها الاقتصادية مع الدول الأفريقية، استقبل الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الرئيس مايكل راندريانيرينا، رئيس جمهورية مدغشقر، والوفد رفيع المستوى المرافق له، بمقر وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، حيث عقد الجانبان مائدة مستديرة اقتصادية رفيعة المستوى بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي مجتمع الأعمال والشركات من البلدين، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس مدغشقر إلى جمهورية مصر العربية.

وأكد الوزير أن زيارة رئيس جمهورية مدغشقر تمثل فرصة مهمة للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، والانتقال بها إلى مرحلة جديدة من التعاون والشراكة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز التجارة البينية والاستثمارات المشتركة، فضلاً عن دعم التواصل المباشر بين مجتمعي الأعمال في مصر ومدغشقر.


العلاقات مع مصر

وأوضح الدكتور فريد، أن المائدة المستديرة تأتي استكمالًا للمباحثات البناءة التي جرت بين قيادتي البلدين، والتي عكست إرادة سياسية مشتركة لتعزيز العلاقات الثنائية وترجمتها إلى مشروعات واستثمارات مشتركة على أرض الواقع، مؤكدًا أن العلاقات بين البدين تستند إلى روابط تاريخية وانتماء أفريقي مشترك ورؤية متقاربة لتحقيق التنمية والازدهار لشعبي البلدين.

وأشار الوزير إلى أن مصر حريصة على دعم جهود التنمية في الدول الأفريقية الشقيقة، موضحًا أن الشركات المصرية أصبحت شريكًا رئيسيًا في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والتنمية بالقارة، ومن بينها مشروع الطريق السريع الذي يربط العاصمة أنتاناناريفو بميناء تواماسينا، والذي تنفذه شركتا «إيجاد» و«سامكريت» بالشراكة مع مدغشقر، بطول 250 كيلومترًا واستثمارات تبلغ نحو 923 مليون دولار، بما يسهم في دعم حركة التجارة والنقل وتحفيز التنمية الاقتصادية، ويوفر نحو 690 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

التنمية العمرانية
وأضاف أن التعاون بين البلدين يمتد أيضًا إلى مجالات التنمية العمرانية، حيث تتعاون شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية مع الحكومة في مدغشقر في تقديم الدعم الاستشاري والخبرات الفنية لتطوير العاصمة الإدارية الجديدة لمدغشقر «تاناماسواندرو»، استنادًا إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في نوفمبر 2024، بما يعكس التزام مصر بنقل خبراتها التنموية والعمرانية إلى الدول الأفريقية الشقيقة.

ولفت الوزير إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر ومدغشقر بلغ نحو 123 مليون دولار خلال عام 2025، مؤكدًا أن هذا الرقم لا يعكس الإمكانات الاقتصادية الكبيرة للبلدين، في ظل ما تمتلكه مدغشقر من فرص واعدة في قطاعات البنية التحتية والزراعة والصناعات الغذائية والطاقة والخدمات اللوجستية والتعدين، وما تتمتع به مصر من قاعدة صناعية وتصديرية متنوعة قادرة على تلبية احتياجات السوق في مدغشقر.

وأكد الدكتور فريد، أن عضوية البلدين في تجمع الكوميسا تمثل فرصة مهمة لبناء سلاسل قيمة إقليمية متكاملة، وفتح أسواق جديدة أمام شركات البلدين، بما يدعم التكامل الاقتصادي الأفريقي ويعزز فرص النمو المشترك.

وأشار الوزير إلى صدور تقرير الاستقرار المالي الأفريقي، الذي يعد أول تقرير موحد على مستوى القارة تحت مظلة اتحاد البنوك المركزية الأفريقية، في مبادرة يقودها البنك المركزي المصري، موضحًا أن الاقتصاد الأفريقي حقق نموًا حقيقيًا بلغ 3.2% خلال عام 2024، واستقبل استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 97 مليار دولار، تمثل 6.4% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر عالميًا، فيما بلغ مؤشر الاستقرار المالي الأفريقي 0.55، بما يعكس استمرار العمل على تعزيز متانة النظم المالية بالقارة.

وأضاف أن التقرير رصد تقدمًا ملحوظًا في مدغشقر، حيث ارتفع حجم معاملات أنظمة الدفع والتسوية من نحو 30 مليون معاملة عام 2010 إلى 333 مليون معاملة عام 2024، وهو ما يؤكد الفرص الواعدة للتعاون بين البلدين في مجالات التكنولوجيا المالية، والمدفوعات، والخدمات اللوجستية، بما يدعم حركة التجارة والاستثمار.


برنامج الإصلاح
وأوضح الوزير أن مصر تنفذ برنامجًا شاملًا للإصلاح الاقتصادي يستهدف تحسين بيئة الاستثمار والتجارة، وتعزيز دور القطاع الخاص، ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني، من خلال إصلاحات مالية ونقدية وتجارية وإجرائية تشمل تبسيط إجراءات الاستثمار، وتسريع إصدار التراخيص، وميكنة الخدمات، وتحسين الحوكمة، إلى جانب تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، بما يدعم زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

كما لفت الوزير إلى أن مصر تعمل على إطلاق صندوق للاستثمار في أفريقيا من خلال الصندوق السيادي المصري وبالشراكة مع القطاع الخاص، بهدف دعم الاستثمارات المشتركة مع الدول الأفريقية في القطاعات ذات الأولوية، مؤكدًا أن مدغشقر تعد من الأسواق الواعدة التي يمكن أن تستفيد من هذا التوجه في ضوء الفرص الاستثمارية المتاحة واحتياجاتها التنموية.