اتساع العجز التجاري المغربي إلى 198.4 مليار درهم خلال النصف الأول من 2026
اتسع العجز التجاري للمغرب بنسبة 23.5% خلال النصف الأول من عام 2026، ليصل إلى نحو 198.38 مليار درهم، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق أحدث بيانات مكتب الصرف المغربي.
وأرجع المكتب، في نشرته الشهرية بشأن مؤشرات المبادلات الخارجية، هذا الارتفاع إلى نمو الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات، إذ زادت واردات السلع بنسبة 15.3% لتصل إلى 458.77 مليار درهم، مقابل ارتفاع الصادرات بنسبة 9.7% إلى 260.39 مليار درهم.
السلع الاستهلاكية الجاهزة
وتراجع معدل تغطية الصادرات للواردات بمقدار 2.8 نقطة مئوية، ليستقر عند 56.8% بنهاية يونيو 2026، ما يعكس اتساع الفجوة بين قيمة السلع التي يستوردها المغرب وتلك التي يصدرها.
وعلى مستوى الواردات، سجلت عدة فئات رئيسية نمواً ملحوظاً خلال الفترة، في مقدمتها المواد الخام التي ارتفعت بنسبة 37.7% إلى 28.82 مليار درهم، ومنتجات التجهيز التي زادت 21.2% إلى 112.34 مليار درهم.
كما ارتفعت واردات السلع الاستهلاكية الجاهزة بنسبة 14.2% إلى 111.11 مليار درهم، فيما نمت واردات أنصاف المنتجات بنسبة 3.7% لتبلغ 87.85 مليار درهم.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار قوة الطلب على الواردات في الاقتصاد المغربي خلال الأشهر الستة الأولى من العام، بما أدى إلى زيادة العجز التجاري، رغم مواصلة الصادرات تسجيل معدلات نمو إيجابية.
العجز التجاري المغربي
وكان مكتب الصرف قد أعلن في الأول من يونيو الماضي أن العجز التجاري المغربي ارتفع بنسبة 18.4% على أساس سنوي خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026، ليبلغ نحو 127 مليار درهم، مع ارتفاع الواردات بنسبة 12.7% إلى 296 مليار درهم، مقابل نمو الصادرات بنسبة 8.7% إلى 169 مليار درهم.
وفي الفترة نفسها، ارتفعت واردات الطاقة بنسبة 12% إلى 41.8 مليار درهم، في ظل تأثير ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
كما زادت واردات القمح بنسبة 2% لتصل إلى 6.2 مليار درهم، قبل بدء فترة تعليق الاستيراد المقررة خلال يونيو/حزيران ويوليو/تموز، في إطار إجراءات حكومية تهدف إلى حماية المحصول المحلي.