الأحد، 02 أغسطس 2026 08:10 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

50 دولة تراهن على الطاقة النووية وسط سباق عالمي لتأمين الكهرباء

الأحد، 02 أغسطس 2026 06:45 ص
الطاقة النووية
الطاقة النووية

بعد سنوات من التراجع والجدل السياسي، تستعيد الطاقة النووية موقعها في خطط الدول الساعية إلى تعزيز أمن الطاقة وخفض الانبعاثات، في ظل ارتفاع تكاليف النفط والغاز وتحديات الاعتماد الكامل على مصادر الطاقة المتجددة.

وتواجه موجة العودة إلى الطاقة النووية عقبة رئيسية تتمثل في نقص التمويل اللازم لتنفيذ خطط التوسع، إذ تحتاج الصناعة إلى تدفقات استثمارية ضخمة لإعادة بناء قدراتها وتطوير مفاعلات جديدة، بينما لا تزال مستويات الإنفاق الحالية أقل بكثير من الاحتياجات المقدرة.

التوسع في الطاقة النووية

وبحسب ما أوردته صحيفة «فايننشال تايمز»، يحتاج العالم إلى نحو 250 مليار دولار سنوياً لتحقيق أهداف التوسع في الطاقة النووية، في حين لا يتجاوز الإنفاق الحالي نحو 75 مليار دولار سنوياً، ما يكشف عن فجوة تمويلية كبيرة تعرقل تسريع تنفيذ المشاريع.

وتعد التكلفة المرتفعة لإنشاء المفاعلات وطول فترة تنفيذ المشاريع من أبرز التحديات التي تواجه القطاع، إلى جانب مخاطر التمويل والتغيرات السياسية التي قد تؤثر على استمرارية الاستثمارات طويلة الأجل.

ورغم ذلك، تعيد دول عدة تقييم مواقفها من الطاقة النووية، بعدما أثارت التحولات في أسواق الطاقة والمخاوف المتعلقة بأمن الإمدادات تساؤلات حول جدوى التخلي عن مصدر يوفر كهرباء مستقرة ومنخفضة الانبعاثات.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 50 دولة وضعت خططاً رسمية لتطوير قدراتها النووية، فيما بدأت بعض الدول إعادة تشغيل مفاعلات كانت قد أوقفتها في السابق، ومن بينها اليابان وتايوان.

وفي ألمانيا، عاد النقاش حول الطاقة النووية إلى الواجهة، مع إعادة تقييم تداعيات إغلاق المفاعلات السابقة على أمن إمدادات الكهرباء، وسط نقاش سياسي متزايد بشأن مستقبل الطاقة في البلاد.

شركات الطاقة النووية

وتقود آسيا موجة التوسع الجديدة في القطاع، مع وجود نحو 80 مفاعلاً قيد الإنشاء حول العالم، يتركز معظمها في القارة، مدفوعاً بالنمو السريع في الطلب على الكهرباء واحتياجات القطاعات الصناعية.

ومع ضخامة الاستثمارات المطلوبة، تتجه شركات الطاقة النووية إلى تعزيز الشراكات مع البنوك والمؤسسات المالية، في محاولة لتوسيع مصادر التمويل وتقليل الاعتماد على الحكومات التي تواجه صعوبة في تحمل كامل تكلفة المشاريع طويلة الأجل.

وتتوقع الصناعة النووية بلوغ الاستثمارات ذروتها خلال الفترة بين عامي 2041 و2045، مع تجاوز الإنفاق على تطوير المفاعلات التقليدية تريليون دولار، إضافة إلى نحو 450 مليار دولار للمفاعلات النووية الصغيرة، التي تراهن عليها الصناعة باعتبارها أكثر مرونة وأقل تكلفة مقارنة بالمفاعلات التقليدية.