الأحد، 02 أغسطس 2026 01:57 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
عقارات

عقاريون لـ«أصول مصر»: طرح وزارة الإسكان ل 5000 وحدة بالإيجار المنتهى بالتملك خطوة لتوفير حلولًا سكنية متنوعة للمواطنين

الأحد، 02 أغسطس 2026 12:25 م
عقاريون
عقاريون

ممدوح بدر الدين:

طرح وزارة الإسكان  وحدات للإيجار سيشجع المواطنين على تأجير وحداتهم المغلقة

فتح الله فوزى:

الطرح يدعم الأسر غير القادرة على تملك وحدات سكنية في ظل ارتفاع الأسعار

علاء فكرى:

الإيجار المنتهي بالتملك يوفر آلية بديلة تتيح للمواطنين تملك الوحدات عبر سداد مقابل إيجاري طويل الأجل

أيمن سامي:

تنشيط سوق الإيجارات يشجع على ظهور صناديق استثمار متخصصة في الوحدات المؤجرة

أعلنت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية عن طرح نحو 5000 وحدة سكنية بنظام الإيجار المنتهي بالتملك في 25 مدينة جديدة، وذلك خلال شهر، وفقًا للشروط والضوابط التي ستتضمنها كراسة الشروط الخاصة بالطرح.

 وفي هذا الإطار، استطلعت "أصول مصر" آراء عدد من المطورين بالقطاع العقاري عن تلك الخطوة، ومدى مساهمتها في توفير حلول سكنية لشريحة أكبر من المواطنين، وتأثيرها على تنشيط سوق الإيجارات وجذب استثمارات جديدة إلى القطاع.

و كان المهندس ممدوح بدر الدين – رئيس مجلس إدارة «شركات بدر الدين» – قد طالب في تصريحات له في شهر مارس 2026، بإعادة إحياء سياسة الإيجار وقد إستجابت الدولة لمطالب رجال الأعمال الوطنيين.

وأشار إلى أن التحدي الرئيسي هو تراجع القوى الشرائية لقطاع عريض من العملاء الراغبين في الحصول على وحدات سكنية، وهو ما يتطلب ابتكار حلول خارج الصندوق، مؤكداً علي أن توفير الدولة وحدات سكنية بنظام الإيجار سيسهم في تلبية احتياجات شريحة كبيرة من المواطنين، خاصة مع الارتفاعات المتزايدة في أسعار الوحدات.

وأشار إلى أن قيام الدولة بالتوسع في طرح وحدات للإيجار قد يشجع المواطنين الذين يمتلكون وحدات المغلقة على الاستفادة منها وطرحها للإيجار لتحقيق عائد ،  بما يدعم التنمية ويلبي احتياجات شرائح اكبر من المواطنين كما سيساهم  في تشغيل العديد من الصناعات المرتبطة بالقطاع العقاري، مثل مواد البناء والتشطيبات والأثاث وغيرها، ومن ثم تشغيل الآلاف من العمالة وتحسين مستويات الدخول، بالإضافة إلى ضمان تحقيق عوائد متزايدة ومستدامة.

وأكد المهندس فتح الله فوزي، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، على إن ذلك الطرح يُعد خطوة إيجابية للغاية، حيث يحتاج السوق حالياً الي تنويع آليات طرح الوحدات واحياء آلية الإيجار التي كانت سائدة في سنوات سابقة كذلك تلبية احتياجات شرائح من العملاء الغير قادرين على التملك وخاصة الشباب.

وأشار فوزي إلى أهمية تشجيع أصحاب الوحدات السكنية المغلقة على تأجيرها، من خلال تطبيق ضرائب أو تكاليف مرتبطة بالوحدات غير المستغلة، موضحًا أن نسبة كبيرة من هذه الوحدات تكون نصف تشطيب، لذلك يتركها أصحابها مغلقة دون تحمل أعباء أو ضرائب، بينما قد يدفع فرض ضريبة عقارية عليها الملاك إلى طرحها للإيجار لتغطية تكلفة تلك الضرائب، بما يسهم في زيادة المعروض بالسوق.

كما طالب المهندس علاء فكري – النائب الأول لرئيس لجنة التطوير العقاري بجمعية رجال الأعمال المصريين، ورئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «بيتا للتطوير العقاري» – فى شهر أكتوبر 2025 فتح الوحدات المغلقة وتوفير شقق للإيجار بأسعار معقولة لتلبية احتياجات المواطنين وشريحة الشباب.

وتعليقا على إعلان وزارة الإسكان بطرح وحدات بالإيجار المنتهى بالتملك، أكد "فكري" فى تصريحات خاصة ل" أصول مصر" علي أن ذلك الإعلان سيوفر حلول سكنية مناسبة للطبقة المتوسطة في ظل ارتفاع اسعار العقارات وصعوبة تلبية احتياجات تلك الشريحة.

نظام الإيجار التمليكي

وأوضح فكري، أن ارتفاع أسعار العقارات يرجع بالأساس إلى زيادة تكاليف البناء والتشييد، موضحًا أن نظام الإيجار التمليكي يوفر آلية بديلة تتيح للمواطن الحصول على وحدة سكنية من خلال سداد قيمة إيجارية تنتهي بالتملك بعد فترة زمنية طويلة.

وأشار إلى أن تنشيط سوق الإيجار يتطلب حزمة من الحوافز لتشجيع أصحاب الوحدات المغلقة على طرحها للإيجار، مثل منح إعفاءات مؤقتة من الضريبة العقارية والضريبة على القيمة الإيجارية لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات لكل من يطرح وحدته للإيجار، بما يمثل حافزًا مباشرًا لزيادة المعروض.

وأضاف بالنسبة  للوحدات النصف تشطيب، التي تُعفى حاليًا من الضريبة العقارية، وتمثل جزءًا كبيرًا من الوحدات غير المستغلة، فيمكن إخضاعها لضريبة عقارية تصاعدية لتحفيز ملاكها على استكمال التشطيبات والاستفادة منها، بالتوازي مع توفير برامج تمويل ميسرة بفائدة منخفضة لمساعدتهم على إنهاء التشطيب وسداد التكلفة من عائد الإيجار.

القطاع الخاص

وفيما يتعلق بدور القطاع الخاص، أوضح فكري  أن شركات التطوير العقاري يمكنها تنفيذ وحدات أو مشروعات سكنية مخصصة للإيجار، لصالح صناديق الاستثمار وشركات التأمين والمؤسسات الاستثمارية التي تسعى إلى توظيف فوائضها المالية في أصول عقارية تحقق عائدًا دوريًا.

وأضاف أن هذا النموذج تراجع لسنوات طويلة بسبب قانون الإيجارات القديمة، إلا أن التعديلات الأخيرة أعادت تدريجيًا جاذبية الاستثمار في سوق الإيجار.

وأوضح أن شركات التطوير العقاري تستطيع توفير منتجات عقارية تتناسب مع احتياجات هذه الجهات الاستثمارية، بما يحقق لها دخلًا إيجاريًا مستمرًا، إلى جانب الاستفادة من الزيادة السنوية في قيمة الأصل العقاري، وهو ما يجعل الاستثمار في الوحدات المخصصة للإيجار مجديًا على المدى الطويل.

و قال أيمن سامي، مدير مكتب شركة JLL في مصر، إن التوسع في طرح الوحدات السكنية للإيجار يلبي احتياجات المواطنين الباحثين عن سكن مؤقت أو غير القادرين على شراء وحدة سكنية، موضحًا أن ثقافة التملك كانت السائدة في مصر لسنوات طويلة، إلا أن الارتفاع الكبير في أسعار العقارات جعل الإيجار خيارًا عمليًا لشريحة واسعة من المواطنين.

صناديق استثمار

وأضاف أن تنشيط سوق الإيجارات قد يشجع على ظهور صناديق استثمار عقاري متخصصة في امتلاك وإدارة الوحدات المؤجرة، وهو نموذج مطبق في العديد من الأسواق العالمية ويحقق عوائد ثابتة للمستثمرين.

وأشار سامي إلى أن تخصيص المطورين العقاريين جزءًا من مشروعاتهم للإيجار ليس بالأمر السهل، لأن هذا النموذج يحتاج إلى تمويل أكبر لتشطيب الوحدات وتجهيزها بالكامل، على عكس نموذج البيع على الخريطة الذي يعتمد في جزء كبير من تمويله على مقدمات وأقساط العملاء، لافتًا إلى أن كثيرًا من الوحدات تُباع نصف او بدون تشطيب.

وأكد أن النموذج المطبق عالميًا لا يعتمد على المطور العقاري وحده، وإنما على وجود مستثمرين، مشيرًا إلى أن تطبيق هذا النموذج في مصر يمكن أن يتم من خلال شراكات بين الدولة والمطورين، مشيراً أن ذلك يسهم في جذب فئة جديدة من المستثمرين.