قفزة قياسية في صادرات مصر لدول «بريكس» وتدفقات استثمارية تتجاوز 3.7 مليار دولار
حققت جمهورية مصر العربية مكاسب اقتصادية وتجارية متصاعدة عقب انضمامها الرسمي في يناير 2024 إلى تكتل «بريكس»، الذي يستحوذ على نحو نصف سكان الكوكب وربع حركة التجارة العالمية، حيث أسهمت العضوية في فتح آفاق واسعة أمام المنتجات المصرية بالأسواق الصاعدة وزيادة التدفقات الاستثمارية المباشرة.
نمو التبادل التجاري وطفرة الصادرات المصرية
أظهرت المؤشرات الاقتصادية نمواً لافتاً في حجم التبادل التجاري بين مصر ودول التكتل، إذ ارتفعت التجارة البينية لتسجل 53.5 مليار دولار في عام 2025 مقارنة بنحو 45 مليار دولار في عام 2024.
وساهم هذا الزخم في تحقيق قفزة نوعية بالصادرات المصرية التي ارتفعت من 9.4 مليار دولار في عام 2024 إلى 13.7 مليار دولار في عام 2025، مما أتاح وصول المنتجات المحلية إلى أسواق جديدة بدول الجنوب بكميات وأحجام أكبر.
نمو الاستثمارات المباشرة وتخفيف الضغط على العملات الصعبة
وعلى صعيد الاستثمارات الأجنبية، سجلت استثمارات دول «بريكس» في السوق المصرية نحو 3.7 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026 مقارنة بـ 2.9 مليار دولار خلال الفترة المماثلة من العام السابق، محققة نسبة نمو ناهزت 30%، وهو ما انعكس على إنشاء مشروعات ومصانع جديدة وتوفير فرص عمل إضافية.
كما أتاح الانضمام للتكتل ميزة التعامل والتسوية التجارية بالعملات المحلية—مثل اليوان الصيني والروبل الروسي—مما خفف الاعتماد الكلي على الدولار، وساهم في تقليل الضغوط على الاحتياطي النقدي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي المحلي.
موقع مصر كمركز لوجستي وبوابة للتصدير
يبرز دور مصر الاستراتيجي بموقعها المتميز وقناة السويس ليس كمجرد سوق مستهلكة داخل التكتل، بل كبوابة رئيسية ومركز إقليمي للإنتاج والتصدير نحو الأسواق الإفريقية والعربية والعالمية.