بصفقة استحواذ قيمتها 120 مليون ريال.. «سال» السعودية تدخل أوروبا من بوابة "لييج" البلجيكية
خطت شركة «سال» للخدمات اللوجستية أولى خطواتها التشغيلية خارج السعودية، بعد إتمام الاستحواذ على كامل رأس مال شركة «أفيابارتنر لييج» البلجيكية، في صفقة نقدية بلغت قيمتها نحو 120 مليون ريال، بما يعادل 28 مليون يورو.
ومع إغلاق الصفقة، رفعت «سال» نطاق شبكتها إلى 20 محطة، وحصلت على قاعدة تشغيلية مباشرة في مطار لييج البلجيكي، أحد أبرز مراكز الشحن الجوي في أوروبا، في خطوة تستهدف تعزيز موقع الشركة ضمن منظومة النقل والخدمات اللوجستية الدولية.
الموارد الذاتية لـ«سال»
وتم تمويل الصفقة بالكامل من الموارد الذاتية لـ«سال»، بعد استكمال الموافقات التنظيمية المطلوبة، بما يمهد للشركة توسيع عملياتها في السوق الأوروبية والاستفادة من الموقع الجغرافي لمطار لييج.
ويتعامل مطار لييج مع أكثر من مليون طن من الشحن سنوياً، ويصنف ضمن أكبر 25 مطاراً للشحن الجوي على مستوى العالم، كما ارتفعت أحجام الشحن عبره بأكثر من 50% منذ عام 2018، ما جعله أحد أسرع مراكز الشحن الأوروبية نمواً خلال السنوات الماضية.
وتكتسب الصفقة أهمية إضافية من موقع مطار لييج ضمن ما يعرف بـ«المثلث الذهبي» للشحن في أوروبا، وهي منطقة تمر عبرها أكثر من 70% من حركة الشحن الأوروبية، وتوفر اتصالاً مباشراً مع أسواق ومراكز تجارية رئيسية في ألمانيا وهولندا وفرنسا ولوكسمبورغ.
ومن المنتظر أن تستفيد «سال» من الصفقة في توسيع نطاق خدماتها، من خلال الجمع بين خبراتها في مناولة الشحن الجوي والخدمات المتخصصة، وبين إمكانات الشركة المستحوذ عليها في الخدمات اللوجستية للمستودعات والتوزيع البري داخل أوروبا.
دعم حركة الشحن
كما تمنح الصفقة الشركة السعودية قدرة أكبر على دعم حركة الشحن بين المملكة وأوروبا، إلى جانب الوصول إلى أسواق دولية أخرى، وتعزيز خدماتها المقدمة لشركات الطيران ووكلاء الشحن وأصحاب البضائع.
وقال عمر طلال حريري، الرئيس التنفيذي لـ«سال»، إن الاستحواذ يمثل محطة رئيسية في استراتيجية الشركة، موضحاً أن التوسع الدولي يستهدف بناء منصة تربط الأسواق والقدرات التشغيلية والعملاء عبر ممرات التجارة العالمية الرئيسية، وليس مجرد زيادة الانتشار الجغرافي.
وأضاف أن قاعدة لييج تمثل أول منصة تشغيلية دولية لـ«سال»، مستفيدة من خبرات متخصصة وشبكة علاقات مع العملاء، بما يعزز قدرة الشركة على خدمة شركات الطيران ووكلاء الشحن وأصحاب الشحنات.
وتندرج الصفقة ضمن استراتيجية «سال» لتوسيع أعمالها والدخول إلى أسواق جديدة، وتعزيز الربط اللوجستي بين السعودية والأسواق العالمية، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ودعم أهداف رؤية السعودية 2030.