الإثنين، 03 أغسطس 2026 12:04 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بورصة واستثمار

الوظائف والأرباح تحت المجهر.. أسبوع حاسم لأسواق الأسهم الأمريكية

الأحد، 02 أغسطس 2026 11:00 م
وول ستريت أمام أسبوع حاسم.. الوظائف والأرباح تحت المجهر
وول ستريت أمام أسبوع حاسم.. الوظائف والأرباح تحت المجهر

تتجه أنظار المستثمرين في وول ستريت خلال الأسبوع المقبل إلى تقرير الوظائف الأميركي وسلسلة واسعة من نتائج أعمال الشركات، وسط حالة من الترقب بشأن مسار الأسهم التي تشهد تقلبات متزايدة بفعل التوترات الجيوسياسية، وعدم وضوح اتجاه أسعار الفائدة، وتباين أداء أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى.

ورغم التذبذب الذي طبع جلسات التداول الأخيرة، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأسبوع على مكاسب، مقترباً بنحو 1.6% من أعلى مستوى قياسي سجله في الثاني من يونيو. كما يحتفظ المؤشر بمكاسب تتجاوز 9% منذ بداية العام.

 نتائج مالية متفاوتة

ويأتي ذلك في وقت يقيّم فيه المستثمرون نتائج مالية متفاوتة لشركات التكنولوجيا العملاقة، التي قادت موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي خلال العام الحالي عبر إنفاق رأسمالي ضخم.x

وسجل سهم «مايكروسوفت» أكبر ارتفاع يومي له منذ عام 2008، مدعوماً بتوقعات قوية لنمو أعمال الحوسبة السحابية، في حين تعرض سهم «ميتا بلاتفورمز» لضغوط حادة بعد إعلان الشركة انخفاضاً كبيراً في تدفقاتها النقدية.

وتزداد حساسية الأسواق تجاه نتائج الشركات في ظل ارتفاع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، إذ يبحث المستثمرون عن أدلة تؤكد قدرة الشركات على تحويل هذه الاستثمارات الضخمة إلى نمو فعلي في الإيرادات والأرباح.

الوظائف في صدارة المشهد

ويترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف الأميركي في السابع من أغسطس، باعتباره أحد أبرز المؤشرات التي قد تؤثر في توقعات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وتشير تقديرات استطلاع أجرته «رويترز» إلى أن الاقتصاد الأميركي أضاف نحو 83 ألف وظيفة غير زراعية خلال يوليو، مع توقع ارتفاع معدل البطالة إلى 4.3%.

ويكتسب التقرير أهمية إضافية بعد قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل معارضة ثلاثة من مسؤولي السياسة النقدية للقرار وتفضيلهم رفع الفائدة.

 الضغوط التضخمية

وقد تؤدي بيانات وظائف أقوى من المتوقع إلى زيادة المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، وبالتالي تعزيز احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر. وكانت الأسواق تسعر، حتى نهاية الأسبوع، احتمالاً يبلغ نحو 64% لرفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل.

وتزداد أهمية البيانات الاقتصادية أيضاً في ظل توجه رئيس الاحتياطي الفدرالي الجديد، كيفن وارش، إلى تقليص الاعتماد على ما يعرف بالتوجيه المستقبلي بشأن مسار السياسة النقدية، وهو ما قد يجعل الأسواق أكثر حساسية تجاه كل قراءة اقتصادية رئيسية.

وكان مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، وهو أحد مقاييس التضخم المفضلة لدى الفدرالي، قد ارتفع 3.3% على أساس سنوي في يونيو.

نتائج الشركات تحت الاختبار

ولا تقتصر محفزات السوق خلال الأسبوع المقبل على البيانات الاقتصادية، إذ تستعد أكثر من ربع الشركات المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لإعلان نتائجها المالية، ومن بينها «كاتربيلر» و«بالانتير» و«ميرك».

وتشير تقديرات السوق إلى أن أرباح شركات المؤشر خلال الربع الثاني تتجه نحو تسجيل نمو سنوي معدل يبلغ 29.3%، وفق بيانات تجمع النتائج المعلنة وتوقعات الشركات التي لم تفصح بعد عن نتائجها.

كما تتجه الأنظار إلى نتائج «إيلي ليلي» و«أدفانسد مايكرو ديفايسز»، إلى جانب أول تقرير ربع سنوي لشركة «سبيس إكس» بعد طرحها العام الأولي الشهر الماضي.

النفط والسندات يضيفان مزيداً من الضغوط

ويواجه المستثمرون في الوقت نفسه تأثيرات متشابكة من أسواق الطاقة والسندات، بعدما أدى تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران إلى عودة أسعار النفط للارتفاع، ما أعاد مخاوف التضخم إلى الواجهة.

كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، وهو ما يزيد الضغوط على الأسهم، خصوصاً شركات التكنولوجيا ذات التقييمات المرتفعة.

ويرى محللون أن اتجاه أسعار النفط وعوائد السندات لأجل 10 سنوات سيظل عاملاً رئيسياً في تحديد أداء الأسهم خلال الأيام المقبلة، في وقت تراقب فيه الأسواق أيضاً مدى قدرة قطاع التكنولوجيا على الحفاظ على زخمه، وسط مخاوف من المبالغة في تقييم بعض استثمارات الذكاء الاصطناعي.

وبذلك تدخل وول ستريت أسبوعاً مزدحماً بالبيانات والنتائج، في اختبار جديد لقدرة الأسهم الأمريكية على الحفاظ على مكاسبها، بينما يحاول المستثمرون استقراء الخطوة المقبلة للفدرالي من سوق العمل وبيانات التضخم وأداء الشركات.