السعودية تعتمد نظام إيرادات الدولة الجديد.. حوافز للجهات وتقسيط الديون حتى 25 عاماً
نشرت جريدة «أم القرى» الرسمية في السعودية نظام إيرادات الدولة الجديد، الذي يضع إطاراً متكاملاً لتنمية الإيرادات الحكومية وتحصيلها، وتنظيم الديون المستحقة للدولة، إلى جانب منح الجهات الحكومية حوافز عند زيادة الإيرادات المحصلة وتنميتها، مع إمكانية صرف مكافآت تشجيعية للموظفين والعاملين الذين يسهمون في تحقيق هذه الزيادة، وفق الضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية.
ويحدد النظام مصادر إيرادات الدولة، لتشمل الرسوم والضرائب، والمقابلات المالية، والمبيعات، والجزاءات والغرامات، وبيع أملاك الدولة وتأجيرها، والتعويضات، والعوائد المالية الناتجة عن العقود أو الثروات الطبيعية أو التخصيص أو الاستثمار، إضافة إلى أي مصادر أخرى تُقر بأمر ملكي أو مرسوم ملكي أو قرار من مجلس الوزراء.
الإيرادات النفطية
وبموجب النظام، تتولى وزارة المالية، باستثناء الإيرادات النفطية التي تكون بالتنسيق مع وزارة الطاقة، تقدير الإيرادات لفترة تصل إلى 10 سنوات مالية، استناداً إلى البيانات والتقديرات التي تقدمها الجهات الحكومية، بما في ذلك بيانات الديون إن وجدت.
ويحق للوزارة مناقشة تقديرات الجهات وتعديلها وإبلاغها بالتقديرات المعتمدة، كما يمكنها إعادة تقدير الإيرادات في الحالات الطارئة أو عند حدوث تغيرات في الظروف الاقتصادية والمالية.
ويلزم النظام الجهات الحكومية بتنمية إيرادات أصولها الملموسة وغير الملموسة، وفق طبيعة مهامها وبالتنسيق مع وزارة المالية، مع تحملها مسؤولية متابعة تحصيل إيراداتها وديونها المستحقة.
كما ينص على منح الجهات حوافز عند تحقيق زيادة في الإيرادات المحصلة وتنميتها، وإمكانية منح مكافآت تشجيعية للموظفين والعاملين الذين أسهموا في تحقيق تلك الزيادة، وفق الضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية.
وفي ما يتعلق بتحصيل الإيرادات والديون، يلزم النظام الجهات الحكومية بإثبات الإيرادات والديون خلال السنة المالية، وتحصيل المبالغ المستحقة في مواعيدها المحددة نظاماً، مع السماح لها بالاستعانة بالقطاع الخاص في عمليات التحصيل وفق الضوابط المعتمدة.
الميزانية العامة للدولة
كما تلتزم الجهات المشمولة في الميزانية العامة للدولة بتحويل جميع الإيرادات والديون التي تحصلها إلى حساب الخزينة الموحد لدى البنك المركزي السعودي، وفق المواعيد التي تحددها اللائحة التنفيذية.
وتتولى وزارة المالية متابعة تحصيل الجهات لإيراداتها وديونها المستحقة، كما تختص بتحديد الجهة المسؤولة عن تحصيل الإيرادات أو الديون التي يكون الاختصاص بشأنها محل خلاف بين أكثر من جهة.
ويلزم النظام الجهة الحكومية بمطالبة المدين بالوفاء بالدين في يوم العمل التالي لتاريخ استحقاقه، وفي حال عدم السداد خلال 30 يوماً من تاريخ المطالبة، يتعين على الجهة التقدم إلى الجهة القضائية المختصة بطلب التنفيذ على أموال المدين لتحصيل الدين.
دين الدولة
ويؤكد النظام أن دين الدولة «ممتاز» ولا يسقط بالتقادم، مع وضع آليات محددة للإعفاء من الديون أو تقسيطها وفقاً لقيمة الدين وقدرة المدين على الوفاء.
ويحق لوزير المالية الإعفاء الجزئي أو الكلي من الدين الذي لا تتجاوز قيمته مليون ريال، وفق القواعد والإجراءات المحددة في اللائحة، على أن تتضمن إجراءات للتحقق من عجز المدين عن الوفاء.
أما الدين الذي تتجاوز قيمته مليون ريال، فيجوز الإعفاء منه بأمر من رئيس مجلس الوزراء بناءً على توصية من وزير المالية.
ويحظر النظام النظر في طلبات الإعفاء من الديون المترتبة على ارتكاب جرائم الاختلاس أو التزوير أو التحايل، بما يضمن عدم استفادة مرتكبي هذه الجرائم من آليات الإعفاء المنصوص عليها في النظام.
تقسيط الديون
وفي ما يخص تقسيط الديون، يمنح النظام رئيس الجهة الحكومية أو من يفوضه صلاحية تقسيط الدين الذي لا تتجاوز قيمته مليون ريال لمدة لا تزيد على 5 سنوات، إذا ثبت عجز المدين عن الوفاء به دفعة واحدة.
كما يملك وزير المالية أو من يفوضه صلاحية تقسيط الديون التي تتجاوز مليون ريال، أو التي تتجاوز مدة تقسيطها 5 سنوات، على ألا تزيد مدة التقسيط على 25 سنة.
ويجوز تمديد مدة التقسيط إلى أكثر من 25 سنة بأمر من رئيس مجلس الوزراء بناءً على توصية وزير المالية، كما يجوز لصاحب الصلاحية في الموافقة على التقسيط وضع اشتراطات، بما في ذلك إلزام المدين بتقديم ضمانات.
الأقساط المتبقية المستحقة
وفي حال تأخر المدين عن سداد أحد الأقساط لمدة 30 يوماً من تاريخ استحقاقه دون تقديم عذر مقبول، يتعين على الجهة الحكومية التقدم إلى الجهة القضائية المختصة لطلب التنفيذ على أموال المدين لتحصيل جميع الأقساط المتبقية المستحقة.
ويلزم النظام الجهات الحكومية بإبلاغ وزارة المالية والأجهزة الرقابية بأي مخالفة لأحكامه وتفاصيلها خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ اكتشافها.
كما يحق لوزير المالية، في حال عدم التزام إحدى الجهات بأحكام النظام، الرفع إلى رئيس مجلس الوزراء لاتخاذ الإجراءات اللازمة بما يكفل الالتزام بأحكامه، إلى جانب تطبيق الجزاءات والعقوبات النظامية بحق الموظفين أو العاملين المخالفين.
الدفاتر المحاسبية
ويلزم النظام الجهات الحكومية بتزويد وزارة المالية بجميع المعلومات والبيانات والمستندات اللازمة لتمكينها من أداء مهامها، كما يعتمد المفاهيم والتعريفات والمعايير المحاسبية المعتمدة للمحاسبة في القطاع العام وفق أساس الاستحقاق المحاسبي عند إعداد القوائم المالية ومسك الدفاتر المحاسبية.
ويمنح وزير المالية أو من يفوضه صلاحية استثناء عقود الإقراض من بعض أو كل أحكام النظام، بما يشمل إعادة جدولتها أو هيكلتها أو إعادة تسعيرها، ووضع أحكام بديلة تتناسب مع طبيعتها.
ويحل النظام الجديد محل نظام إيرادات الدولة السابق، ويلغي كل ما يتعارض معه من أحكام، ومن المقرر أن يصدر وزير المالية اللائحة التنفيذية للنظام خلال 180 يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، فيما يبدأ العمل بالنظام بعد 180 يوماً من تاريخ نشره، بما يتيح للجهات المعنية استكمال الإجراءات التنظيمية اللازمة قبل دخوله حيز التنفيذ.