واشنطن تتحرك لتجنب الإغلاق الحكومي قبل انتخابات التجديد النصفي
أقرّ مجلس الشيوخ الأمريكي، السبت 8 أغسطس، مشروع قانون مؤقتًا لتمويل الوكالات الفيدرالية حتى 11 ديسمبر 2026، في خطوة تستهدف تفادي إغلاق حكومي واسع النطاق قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل.
وكان مجلس النواب، الذي يسيطر عليه الجمهوريون أيضًا، قد أقر الشهر الماضي مشروع قانون تمويل قصير الأجل خاصًا به، إلا أن المجلسين لا يزالان بحاجة إلى التوصل إلى تسوية بشأن الخلافات بين مشروعيهما قبل إحالته إلى الرئيس دونالد ترامب للتوقيع عليه.
انتخابات الكونجرس
ويتعين التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء التمويل الحكومي الحالي في 30 سبتمبر المقبل، أي قبل نحو خمسة أسابيع من انتخابات الكونجرس المقررة في 3 نوفمبر.
وتتركز أبرز الخلافات بين الحزبين حول عدد من بنود التمويل، إذ يرى الديمقراطيون أن مشروع مجلس الشيوخ، بخلاف نسخة مجلس النواب، يمنع إدارة ترامب من إعادة توجيه أموال مخصصة لبرامج أخرى نحو أمن الحدود.
كما يتضمن مشروع مجلس الشيوخ بنودًا تتيح إجراء تعديلات على تمويل برامج المساعدات الغذائية والإسكان، إلى جانب وقف مكتب الموازنة في البيت الأبيض مؤقتًا عن تنفيذ قاعدة جديدة تمنح مسؤولين سياسيين في الإدارة صلاحيات للتحكم في مئات المليارات من الدولارات المخصصة للمنح الحكومية.
انتخابات التجديد النصفي
ويأتي تحرك الكونغرس في ظل مساعي المشرعين لضمان استمرار عمل الحكومة الفيدرالية وتفادي تداعيات إغلاق محتمل قد يعرقل الخدمات والبرامج الحكومية، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.
وتشهد الولايات المتحدة مخاوف متجددة من تكرار سيناريو الإغلاق الحكومي الذي بدأ في الأول من أكتوبر 2025، بعدما أخفق الكونغرس حينها في التوصل إلى اتفاق بشأن تمويل مؤقت يضمن استمرار عمل الوكالات الفيدرالية.
قطاعات واسعة
وأدى انتهاء التمويل آنذاك إلى توقف أو تقليص عمل قطاعات واسعة من الحكومة، وإصدار أوامر لمئات الآلاف من الموظفين الفيدراليين بالتوقف عن العمل، في حين واصل الموظفون الذين اعتُبرت وظائفهم أساسية لحماية الأرواح والممتلكات والأمن القومي أداء مهامهم.
وكان إغلاق عام 2025 مختلفًا عن عمليات إغلاق سابقة، في ظل تهديد الرئيس ترامب بتسريح المزيد من الموظفين الفيدراليين إذا لم يتوصل المشرعون إلى اتفاق لإنهاء الأزمة.
وأكد مدير مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض روس فوغت أن الإدارة ستبحث عن فرص لتقليص حجم الحكومة الفيدرالية.