أيمن سامي: أسعار العقارات ارتفعت 2.8% خلال 2026
أيمن سامي: معدلات الإشغال في القطاع الإداري والتجاري تتجاوز 90%
فنادق القاهرة الكبرى سجلت معدلات إشغال بنسبة 63%
قانون اتحاد المطورين العقاريين يستهدف ضمان استكمال المشروعات وتسليم الوحدات
قال أيمن سامي مدير مكتب JLL مصر، إن السوق العقارية المصرية لا تمر بأزمة بالمعنى الحرفي، وإنما تواجه عددًا من التحديات، خاصة بعد المرور بمرحلة تعويم وارتفاعات كبيرة في معدلات التضخم خلال الفترة الماضية، وهو ما أثر على قدرة العملاء على سداد الأقساط أو شراء وحدات سكنية جديدة.
وأوضح أن طبيعة المشترين تغيرت مقارنة بمرحلة التعويم، حيث كان جزء كبير من الطلب في تلك الفترة يأتي من مستثمرين يبحثون عن مكاسب قصيرة الأجل، وهو ما يصعب تحقيقه حاليًا في ظل الطروحات الحالية وأنظمة السداد التي يقدمها المطورون.
وأضاف أيمن سامي أن سوق إعادة البيع يحتاج إلى بعض الوقت حتى يستعيد نشاطه، خاصة مع ارتفاع أسعار العقارات بوتيرة أسرع من نمو دخول الأفراد، مؤكدًا أن هذه التحديات المرتبطة بالتضخم لا تقتصر على السوق المصرية، وإنما شهدتها أسواق عالمية أيضًا.
أسعار العقارات
وأشار أيمن سامي إلى أن أسعار العقارات خلال العام الجاري لم تشهد زيادات كبيرة مقارنة بالعام السابق، حيث تراوحت الزيادة بين 2.4% و2.8%، بينما جاءت الزيادات الأكبر خلال السنوات الثلاث الماضية.
ولفت إلى أن الفترة من 2022 وحتى الآن شهدت ارتفاعات قوية في أسعار بعض الوحدات، موضحًا أن أسعار بعض العقارات ارتفعت إلى الضعف أو حتى أربعة وخمسة أضعاف، وفقًا للمنطقة.
القطاعات الفندقي والإداري والتجاري
وفيما يتعلق بأداء القطاعات العقارية الأخرى، قال أيمن سامي إن قطاعات الفنادق والتجاري والإداري تتمتع بقدر من المرونة، موضحًا أن معدلات الإشغال في القطاع الإداري والتجاري تتجاوز 90%.
وأضاف أن القطاع الإداري يحافظ على مستوى صحي من العائد، خاصة أن العقود تكون مكتوبة بالدولار، وهو ما يساعد على الحفاظ على عوائد الوحدات في ظل التغيرات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم.
وأوضح أن القطاع الفندقي يستفيد كذلك من الإيرادات الدولارية، بالتزامن مع انخفاض بعض تكاليف التشغيل، ما ساهم في تحسن ربحية الفنادق، إلى جانب تسجيل معدلات إشغال جيدة تتراوح حول 62% و63% على مستوى القاهرة الكبرى.
وأشار إلى أن توجه الحكومة لزيادة أعداد السائحين إلى 30 مليون سائح خلال السنوات الأربع أو الخمس المقبلة يمثل عاملًا داعمًا للتوسع في قطاع الضيافة.
وعن القطاع التجاري، أوضح سامي أن حركة البيع بدأت في التعافي مجددًا، بعد التحديات التي واجهها القطاع خلال السنوات الماضية، خاصة مع صعوبة توفير العملة الأجنبية للعلامات التجارية الأجنبية، وهو ما أثر على قدرتها على إدخال البضائع.
وأضاف أن السوق يشهد حاليًا قدرًا أكبر من المرونة، مع اتجاه بعض المؤجرين إلى مشاركة العلامات التجارية في نسبة من المبيعات، بما يحقق استفادة مشتركة للطرفين، ويسهم في زيادة دخل المؤجر وتحسين العلاقة بينه وبين العلامة التجارية.
قانون اتحاد المطورين
وفيما يتعلق بقانون اتحاد المطورين العقاريين، قال أيمن سامي إن وضع ضوابط لتنظيم السوق أمر ضروري، مشيرًا إلى أهمية التأكد من الملاءة المالية للمطور وقدرته على استكمال مشروعاته وتسليم الوحدات للعملاء.
وأكد أن الحكومة تنظر إلى القطاع العقاري باعتباره قطاعًا مهمًا وواعدًا ويمثل نسبة كبيرة من الاقتصاد المصري، وبالتالي فإن وضع ضوابط للسوق يستهدف تعزيز قدرته على الاستمرار.
وأوضح أن قدرة المطور على استكمال المشروع رغم التحديات الاقتصادية تعد من أهم النقاط التي يجب التركيز عليها، مشيرًا إلى أن كبار المطورين ما زالوا مستمرين في تنفيذ مشروعاتهم، كما أن أرقام مبيعاتهم لا تزال كبيرة، رغم أنها قد تكون أقل مقارنة بالعامين الماضيين.