الأحد، 18 يناير 2026 12:40 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
عقارات

أيمن سامي: 2026 عام التوازن في السوق العقاري دون قفزات سعرية

الأحد، 18 يناير 2026 10:56 ص
ايمن سامي
ايمن سامي

مع اقتراب عام 2026، تتجه أنظار المتعاملين في السوق العقاري المصري إلى ملامح المرحلة المقبلة، في ظل محاولات السوق استعادة التوازن بعد سنوات من التقلبات السعرية والضغوط الاقتصادية، تتصدر توقعات الأسعار، وخريطة المناطق الأكثر جذبًا للاستثمار، والقطاعات المرشحة للنمو، قائمة اهتمامات المطورين والمستثمرين، إلى جانب التحديات التمويلية والتنفيذية التي باتت تفرض نفسها بقوة على القطاع.

وتوقع أيمن سامي، رئيس مكتب شركة جيه إل إل مصر، أن يشهد السوق خلال العام الجديد زيادات سعرية محدودة دون قفزات كبيرة، لتتراوح الزيادات بين 10% و30% مقارنة بعام 2025، وفقًا لطبيعة المشروع وموقعه، مع تحسن ملحوظ في الإقبال على الوحدات السكنية الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها الأنسب للقدرة الشرائية الحالية.

وأوضح سامي في تصريحات خاصة ل"أصول مصر" أن مدينة السادس من أكتوبر تتصدر قائمة المناطق الأكثر جذبًا للطلب، تليها القاهرة الجديدة، التي تشهد اهتمامًا متزايدًا خاصة في مناطق العاصمة الجديدة، ومستقبل سيتي، والتجمع السادس، نتيجة التوسعات العمرانية المستمرة والنشاط الاستثماري المتنامي. أما على صعيد المناطق الساحلية، فلا يزال الساحل الشمالي يحتل الصدارة كأكثر الوجهات العقارية جذبًا، يليه التوسع في المشروعات الجديدة بمنطقة البحر الأحمر، مدعومًا بالطلب على الوحدات السياحية والاستثمارية.

وعلى مستوى القطاعات، أكد سامي أن القطاع السكني سيحظى بالنصيب الأكبر من النمو، في حين من المتوقع أن يحقق القطاع الفندقي معدلات نمو جيدة، مدعومًا بانتعاش النشاط السياحي، بينما لا يزال القطاع التجاري في مرحلة التعافي، مع توقع تسجيل زيادات طفيفة فقط في إيجارات المكاتب والمساحات التجارية.

وبشأن التحديات، أشار رئيس مكتب جيه إل إل مصر إلى أن تسليم الوحدات يمثل التحدي الأكبر للمطورين، في ظل حجم المبيعات الكبير الذي تحقق خلال السنوات الماضية، بالتزامن مع تباطؤ نسبي في المبيعات الحالية، ما يؤثر على التدفقات النقدية اللازمة للتنفيذ. ويدفع هذا الوضع بعض المطورين إلى اللجوء للاقتراض، أو محاولة زيادة المبيعات رغم صعوبة ذلك مقارنة بالفترات السابقة، خاصة بعد انتهاء موجة التحوط الاستثنائية التي دفعت الأفراد للإسراع بشراء العقار.

كما لفت إلى أهمية ضبط التكاليف في ظل معدلات التضخم المرتفعة، لا سيما للوحدات التي بيعت سابقًا بأسعار أقل من التكلفة الحالية. وفيما يتعلق بمدد السداد الطويلة، أوضح أنها ترتبط بتراجع القدرة الشرائية نتيجة تضاعف أسعار العقارات خلال العامين الماضيين دون زيادة مماثلة في الدخول.

وأشار سامي إلى بروز حلول تمويلية بديلة، أبرزها الاستثمار أو التملك الجزئي، الذي يتيح للمشترين امتلاك جزء من الوحدة، ما يفتح المجال أمام شريحة أوسع من المستثمرين لدخول السوق دون الحاجة إلى توفير كامل رأس المال.