الإثنين، 17 أغسطس 2026 08:05 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
عقارات

أحمد صبور: الساحل الشمالي يحتاج 60 ألف غرفة فندقية إضافية

الإثنين، 17 أغسطس 2026 06:57 م
المهندس أحمد صبور
المهندس أحمد صبور

أكد المهندس أحمد صبور، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الأهلي صبور للتطوير العقاري، أن الشركة تعتمد في تحديد منتجاتها ومواقع مشروعاتها على دراسة احتياجات السوق ومتطلبات العملاء.

وقال صبور إن الشركة لم تكن تخطط في وقت سابق لدخول السوق الإسبانية، إلا أنها توجهت إلى برشلونة بعد دراسة السوق، ونجحت في جذب إقبال من المصريين المقيمين هناك، مؤكدًا أن الشركة تدرس متطلبات العميل.

وأضاف أن الأهلي صبور تميزت طوال تاريخها بالمبادرة ودخول المناطق الجديدة، موضحًا أنها كانت من أوائل الشركات التي دخلت منطقة نبق في شرم الشيخ، وكذلك مستقبل سيتي، إلى جانب عدد من المناطق الأخرى، وهو ما يؤكد مبدأ الأهلي صبور في الجرأة في المبادرة.

القطاع العقاري المصري

وأشار صبور إلى أن القطاع العقاري يمثل نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ويوفر فرص عمل مباشرة لنحو 5 إلى 6 ملايين مواطن، فضلًا عن ارتباطه بأكثر من 100 صناعة أخرى.

وأوضح أن القطاع العقاري المصري بدأ مرحلة النضج منذ نحو 50 عامًا، ومع تطور خبرات المطورين المصريين توسعت الشركات في الأسواق الخارجية، لافتًا إلى أن الأهلي صبور تعمل حاليًا في برشلونة واليونان وقبرص، بالإضافة إلى 3 أسواق خليجية هي الإمارات وسلطنة عمان والسعودية.

وأكد أن توسع المطورين المصريين خارج البلاد يعكس تطور مستوى الاحترافية في القطاع، مشيرًا إلى ما لمسه من تقدير واحترام من المسؤولين في الدول التي دخلتها الشركات المصرية.

الفقاعة العقارية

وشدد صبور على أن السوق العقارية المصرية لا تعاني من فقاعة عقارية، مؤكدًا أن مصر لم ولن ترى فقاعة عقارية في ظل ارتفاع الطلب ووجود فجوة كبيرة في المعروض.

وأوضح أن أعداد الوحدات التي يتم تنفيذها سنويًا من جانب الدولة والقطاع الخاص لا تزال غير كافية لتغطية الاحتياجات، خاصة مع وصول عدد المواليد في مصر إلى نحو مليوني مولود سنويًا، ما يدعم استمرار الطلب على العقار.

التحديات

وأشار إلى أن أبرز تحديات القطاع تتمثل في العوامل الجيوسياسية، إلى جانب تداعيات فترات عدم استقرار سعر العملة التي مرت بها مصر خلال السنوات الماضية، التي استقرت مؤخرًا.

وأضاف أن نمو القطاع العقاري يفرض على الدولة تطوير التشريعات بصورة مستمرة لمواكبة تطور السوق، مشيدًا بالدعم والتعاون الحكومي مع القطاع الخاص والاستجابة لمتطلبات التطوير.

 الساحل الشمالي

ووصف صبور الساحل الشمالي بأنه «ظاهرة مبهرة»، مشيرًا إلى أن الأهلي صبور موجودة في الساحل منذ نحو 25 عامًا، وكانت من أوائل الشركات التي دخلت منطقة سيدي عبد الرحمن.

وأوضح أن الساحل يمتلك مقومات طبيعية وسياحية متميزة، من بينها الشواطئ والرمال والمناخ، إلى جانب امتداده لمسافة تقارب 100 كيلومتر وامتلاكه عمقًا كبيرًا من الأراضي.

وأكد أن ما حققته المنطقة لم يكن نتيجة المقومات الطبيعية وحدها، وإنما جاء نتيجة استثمارات الدولة والقطاع الخاص في البنية التحتية، من طرق ومياه وكهرباء وغيرها، إلى جانب دور المطورين في تقديم مشروعات وخدمات جديدة زادت من جاذبية المنطقة.

وأشار إلى أن مفهوم المنتج السياحي في الساحل لم يعد مقتصرًا على الشواطئ، وإنما أصبح يشمل المطاعم والترفيه والخدمات الطبية وأماكن الأطفال وغيرها من عناصر الحياة المتكاملة، معتبرًا أن الساحل أصبح بالنسبة للكثير من العملاء «فيرست هوم» وليس «سكند هوم»، بسبب ارتفاع جاذبيته وارتفاع الطلب على الشراء به.

ولفت إلى أن النمو السريع في الساحل أدى إلى ظهور فجوة في الطاقة الفندقية، مؤكدًا أن المنطقة تحتاج نحو 60 ألف غرفة فندقية إضافية بكل المستويات.

العملة الصعبة

وفيما يتعلق بتوفير العملة الأجنبية، أكد صبور ضرورة زيادة الصناعة القابلة للتصدير، وتعظيم إيرادات السياحة، مشيرًا إلى أن مصر تستقبل حاليًا نحو 20 مليون سائح سنويًا، مع استهداف الوصول إلى 30 مليون سائح.

كما دعا إلى تشجيع المصريين بالخارج على تحويل مدخراتهم إلى مصر، وزيادة إيرادات قناة السويس، إلى جانب التوسع في تصدير العقار وبيعه للأجانب.

وأوضح أن صادرات العقار ارتفعت من نحو 500 مليون دولار قبل 3 سنوات إلى نحو 1.5 مليار دولار حاليًا، بزيادة 3 أضعاف خلال 3 سنوات، معربًا عن أمله في وصولها إلى 5 مليارات دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة، مؤكدًا أن مصر قادرة على تحقيق هذا المستهدف.

الحرب الامريكية الإيرانية 

وأشار صبور إلى أن تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية على تكلفة الإنشاء في السوق العقارية المصرية تجاوزت 15%، موضحًا أن جزءًا من هذه الزيادة سينعكس على المستهلك النهائي، بينما ستتحمل الشركات جزءًا آخر من خلال خفض هوامش أرباحها.

وأكد في الوقت نفسه أن أسعار العقارات تشهد ارتفاعًا نتيجة زيادة تكاليف التنفيذ.

السوق السعودي

وعن السوق السعودي، قال صبور إن المملكة تسير وفق رؤية وخطوات مدروسة نحو تحقيق طفرة عقارية، مشيرًا إلى أن توجهات وزارة الإسكان السعودية تمثل عاملًا مهمًا في دعم نمو القطاع.

وأوضح أن المطور العقاري عند دخوله أي سوق جديدة يهتم بصورة أساسية برؤية الدولة تجاه القطاع، نظرًا للطبيعة طويلة الأجل للاستثمار العقاري، حيث تمتد مدة تنفيذ المشروعات الصغيرة إلى نحو 5 سنوات، بينما قد تصل المشروعات الكبرى إلى 10 أو 15 عامًا.

وأكد أن وجود رؤية واضحة للدولة لمدة تتراوح بين 10 و15 عامًا يمثل عنصرًا أساسيًا لطمأنة المستثمرين، مشيرًا إلى أن هذا الأمر تحقق في السعودية وسلطنة عمان، وشجع الشركة على التوسع في أسواقهما.