السبت، 03 أكتوبر 2026 05:47 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
مصر

الرئيس السيسي: الاستقرار يمثل ركيزة أساسية للمستثمر والصانع والمزارع

السبت، 03 أكتوبر 2026 04:48 م
الرئيس السيسى
الرئيس السيسى

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الدورة الأولى من منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال»، الذي تستضيفه مصر بمدينة العلمين الجديدة، بمشاركة عدد من رؤساء الدول الأفريقية وكبار المسؤولين وممثلي المؤسسات المالية الدولية والإقليمية وقادة القطاع الخاص من أفريقيا ومختلف أنحاء العالم.

وقال السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن المنتدى جاء ثمرة لمبادرة مصرية أقرها الاتحاد الأفريقي، على أن يعقد بصورة دورية كل عامين في مدينة العلمين الجديدة، بتنظيم مشترك بين الحكومة المصرية ومفوضية الاتحاد الأفريقي ووكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «أودا - نيباد» والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد.

منصة استراتيجية لتعزيز التواصل والشراكة

وأضاف أن المنتدى يمثل منصة استراتيجية لتعزيز التواصل والشراكة بين الحكومات الأفريقية والقطاع الخاص ورواد الأعمال من داخل القارة وخارجها، بما يسهم في تعظيم دور القطاع الخاص في دفع جهود التنمية الشاملة والمستدامة وتسريع تنفيذ مستهدفات أجندة الاتحاد الأفريقي 2063.

ويستهدف المنتدى تحفيز التجارة البينية الأفريقية وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول القارة، وحشد الشراكات اللازمة لتنفيذ المشروعات التنموية، إلى جانب توسيع آفاق التمويل والاستثمار ودعم القطاعات الاقتصادية الواعدة والناشئة.

وتتضمن فعاليات الدورة الأولى عددًا من الجلسات المتخصصة التي تناقش أبرز القضايا الاقتصادية والتنموية ذات الأولوية للقارة الأفريقية، إلى جانب معرض للشركات الأفريقية الكبرى ومنطقة مخصصة للشركات الناشئة، بمشاركة واسعة من المنشآت الصغيرة والمتوسطة من مختلف الدول الأفريقية.

كما يشهد المنتدى عقد اجتماعات ثنائية ومتعددة الأطراف بين المسؤولين الحكوميين وقادة الشركات والمؤسسات المالية والاقتصادية، بهدف تعزيز فرص التعاون والاستثمار وإقامة شراكات عابرة للحدود.

وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات لوزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ورئيس البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، والمديرة التنفيذية لوكالة «النيباد»، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، وأحد كبار رجال الأعمال في القارة، ورئيس جمهورية بوروندي رئيس الاتحاد الأفريقي.

وفي كلمته خلال افتتاح المنتدى، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن العالم يمر بمرحلة دقيقة تتشابك خلالها التوترات الجيوسياسية مع التحديات التنموية والاقتصادية، في ظل تحولات متسارعة تعيد رسم خرائط الإنتاج والطاقة والتكنولوجيا.

وشدد الرئيس على أن التنمية الاقتصادية لا يمكن أن تتحقق في دول غير مستقرة، مؤكدًا أن الاستقرار يمثل ركيزة أساسية للمستثمر والصانع والمزارع، ويوفر البيئة الآمنة اللازمة لتحقيق مستهدفات التنمية.

الأمن في القارة الأفريقية
وأشار إلى أن الأمن في القارة الأفريقية يبدأ من دعم الدولة الوطنية ومؤسساتها، واحترام وحدة وسيادة الدول، وتغليب الحلول السلمية للنزاعات والأزمات، وصون مبدأ حسن الجوار، بما يسمح بتفعيل آليات التعاون والتكامل الاقتصادي وتلبية تطلعات الشعوب الأفريقية في التنمية والرخاء.

وأكد الرئيس أن مصر كانت دائمًا في طليعة الدول الداعمة للتنمية في أفريقيا، انطلاقًا من انتمائها الأفريقي، ولم تدخر جهدًا في إطلاق ودعم المبادرات الاقتصادية والتنموية بالقارة.

وأوضح أن منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» تم اعتماد عقده بقرار من الاتحاد الأفريقي خلال قمته الأخيرة في فبراير 2026، بالتعاون مع وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «النيباد» والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد والاتحاد الأفريقي.

وأضاف أن المنتدى يوفر منصة قارية استراتيجية لحشد الجهود من أجل تحقيق أهداف أجندة أفريقيا 2063، وتحويل طموحات العمل الأفريقي المشترك إلى واقع ملموس، وفتح مساحة أمام قطاع الأعمال للتفاعل المباشر مع قادة الدول ومناقشة التحديات التي تواجه القطاع الخاص وبناء الشراكات العابرة للحدود.

وكشف الرئيس عن أن القطاع الخاص الأفريقي يسهم بأكثر من 70% من الناتج المحلي الإجمالي للقارة، بينما تتم نحو 85% من تعاملاته مع شركات من خارج أفريقيا، في الوقت الذي لا تتوافر فيه معلومات كافية عن الفرص الموجودة في الأسواق الأفريقية المجاورة لدى أكثر من 50% من الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأشار إلى أن نسبة التجارة البينية الأفريقية لم تتجاوز نحو 18% من إجمالي تجارة القارة خلال السنوات الأخيرة، رغم وجود اتفاقيات وترتيبات تجارية تفضيلية بين دولها.

وأوضح أن فكرة تنظيم المنتدى تستهدف إقامة جسر مؤسسي لكسر العزلة وسد فجوة المعلومات، وتعزيز التواصل المباشر بين ممثلي القطاع الخاص والمستثمرين في دول القارة، بما يمكن الشركات الأفريقية من استكشاف الفرص المتاحة والمشاركة في تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية.

وأشار الرئيس إلى أن انعقاد النسخة الأولى من المنتدى بالتزامن مع استضافة مدينة العلمين للدورة الثامنة لقمة منتصف العام التنسيقية للاتحاد الأفريقي يعكس الترابط بين العمل السياسي والاقتصادي في إطار العمل الأفريقي المشترك.

وأكد أن أفريقيا قارة شابة، إذ يمثل الشباب نحو 65% من سكانها، كما تمتلك موارد طبيعية وبشرية ضخمة، وتسعى إلى تعزيز دورها كشريك رئيسي في صياغة النظام الدولي.

تداعيات الأزمات العالمية
وتطرق الرئيس إلى التداعيات التي تتحملها الدول الأفريقية جراء الأزمات العالمية، ومن بينها أزمة الطاقة وارتفاع أسعار الوقود والأسمدة وتأثر سلاسل الإمداد والشحن.

وأكد أن الهدف يتمثل في بناء دول عصرية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية وصياغة مستقبل أكثر عدالة واستدامة، معربًا عن ثقته في أن القرن الحادي والعشرين يمكن أن يكون قرنًا أفريقيًا بامتياز حال تعزيز العمل المشترك بين دول القارة.

ودعا الرئيس المشاركين إلى التفاعل مع مختلف مسارات المنتدى واستغلاله في استكشاف آفاق جديدة للتعاون، وتعزيز الشراكات التجارية العابرة للحدود، مع إيلاء اهتمام خاص بمنصة الشركات الناشئة باعتبارها إحدى ركائز المستقبل الاقتصادي للقارة.

وفي ختام كلمته، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي افتتاح فعاليات الجلسات الرسمية لمنتدى «العلمين – أفريقيا 2026».

وعقب انتهاء الجلسة الافتتاحية، قام الرئيس، يرافقه رؤساء الدول الأفريقية ورؤساء الوفود، بجولة تفقدية في المعرض الاقتصادي المقام على هامش المنتدى.

وشملت الجولة تفقد أجنحة البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد ووكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «النيباد» وجناح جمهورية مصر العربية، حيث استمع الرئيس والحضور إلى شرح حول أبرز البرامج والمشروعات التي تنفذها الجهات العارضة لدعم التكامل القاري.