6 دقائق من الظلام.. الأقصر تترقب كسوف الشمس التاريخي في 2027
تستعد مدينة الأقصر في جنوب مصر لاستقبال حدث فلكي استثنائي في 2 أغسطس 2027، مع مرور كسوف شمسي كلي فوق المدينة، في ظاهرة يتوقع أن تجذب آلاف الزوار من مختلف أنحاء العالم.
6 دقائق و19 ثانية من الظلام
وأشارت مجلة Forbes إلى أن الكسوف الكلي سيستمر في الأقصر لنحو 6 دقائق و19 ثانية، بينما تمتد مدة الكسوف إلى نحو 6 دقائق و22 ثانية في مناطق تقع جنوب شرق المدينة، لتصبح الأقصر واحدة من أبرز المواقع على مسار الكسوف، ومن بين أفضل الأماكن لمشاهدة واحدة من أطول فترات الكسوف الكلي خلال القرن.
سماء صافية وموقع استثنائي
وتتمتع الأقصر بظروف مناسبة لرصد الظاهرة، إذ تشير التوقعات إلى انخفاض احتمالات الغطاء السحابي خلال شهر أغسطس، بالتزامن مع وجود الشمس على ارتفاع يقارب 82 درجة فوق الأفق وقت حدوث الكسوف.
ولا تقتصر جاذبية الحدث على الجانب الفلكي، إذ تقع الأقصر فوق مدينة طيبة القديمة، وتضم مجموعة من أشهر المواقع الأثرية في العالم، بينها معابد الكرنك والأقصر، ووادي الملوك ووادي الملكات، ومعبد حتشبسوت.
آلاف الزوار يترقبون الظاهرة
وتوقعت Forbes تدفق آلاف السياح الدوليين إلى الأقصر لمتابعة لحظة عبور ظل القمر فوق آثار مصرية يعود تاريخها إلى أكثر من 3 آلاف عام، في مشهد يجمع بين الظاهرة الفلكية والتراث الحضاري للمدينة.
CNN: حدث لن يتكرر لعقود
من جانبها، وصفت CNN الأقصر، التي تُعرف بأنها «أعظم متحف مفتوح في العالم»، بأنها تستعد لاستضافة حدث سماوي نادر لن تتكرر فرصة مشاهدته من اليابسة على هذا النحو لعقود طويلة.
وأوضحت الشبكة أن كسوف 2027 سيكون الأطول من نوعه الذي يمكن مشاهدته من اليابسة منذ عام 1991، مشيرة إلى أن فرصة مشاهدة ظاهرة مماثلة لن تتكرر لعقود، وتمتد إلى عام 2114.
الحجوزات تكشف حجم الإقبال
وأشارت CNN إلى ارتفاع الطلب على الإقامة في الأقصر بالتزامن مع موعد الكسوف، إذ إن أكثر من 90% من أماكن الإقامة المتاحة عبر منصة Booking خلال فترة الحدث لم تعد متاحة للحجز، في مؤشر مبكر على حجم الإقبال السياحي المتوقع.
مصر على خريطة السياحة الفلكية
ومن المتوقع أن يسهم الكسوف الكلي في تعزيز مكانة مصر وإفريقيا على خريطة السياحة الفلكية، خصوصاً مع تزايد الاهتمام عالمياً بالوجهات التي توفر سماء صافية وظروفاً مناسبة لرصد الظواهر الفلكية بعيداً عن تأثير التلوث الضوئي.