خبراء: إعفاء أول 20 شركة صغيرة ومتوسطة من الرسوم القيد بالبورصة يعمق السوق
تتحرك البورصة المصرية لتعزيز جاذبيتها أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة، عقر إعفاء أول 20 شركة تستوفي متطلبات القيد من رسوم الخدمات الإدارية، كحافز لخفض تكلفة الدخول وتشجيع الشركات على استخدام البورصة في تمويل خطط التوسع وزيادة رأس المال.
رأى خبراء بسوق المال أن الخطوة تمثل حافزًا إيجابيًا، لكنها تحتاج إلى أن تتزامن مع تبسيط إجراءات القيد وتسريع فحص الطلبات والقضاء على البيروقراطية، بما يسمح بإدراج شركات جديدة بوتيرة أسرع.
كما أن زيادة الشركات المقيدة من شأنها دعم أحجام وقيم التداولات وتعزيز رأس المال السوقي وعمق السوق، مع أهمية توفير خدمات مساندة قبل الطرح وبعده، وتعريف المستثمرين بالشركات الجديدة، بما يرفع قدرتها على جذب السيولة وتحقيق تداول نشط ومستدام.
يبلغ عدد الشركات المقيدة في سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة بالبورصة المصرية 27 شركة، بينما يتراوح عدد الشركات المتداولة فعلياً في جلسات التداول بين 26 و28 شركة.
حافز لجذب الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى البورصة
من جانبه، قال حسام عيد، عضو مجلس إدارة شركة كابيتال فايننشال القابضة للاستثمارات المالية، في حديث مع "أصول مصر" إن استثناء الشركات الصغيرة والمتوسطة من رسوم القيد يمثل خطوة إيجابية وحافزًا مهمًا لتشجيعها على القيد في البورصة المصرية، إلا أن هناك عددًا من التحديات الأخرى التي لا تزال تواجه الشركات الراغبة في الإدراج.
أوضح أن تعقيد الإجراءات وطول مدة فحص الطلبات ومراجعة الملفات والمستندات المقدمة من الشركات، من أبرز العقبات التي تحتاج إلى معالجة، مشيرًا إلى أهمية تسريع وتيرة استكمال إجراءات القيد الدائم عقب القيد المؤقت.
سرعة الفحص والقضاء على البيروقراطية
أكد عيد ضرورة تبسيط إجراءات القيد بالبورصة المصرية والقضاء على البيروقراطية والإجراءات المطولة التي تستغرق وقتًا كبيرًا في فحص طلبات الشركات الراغبة في القيد ومراجعة مستنداتها.
وأشار إلى أن سرعة مراجعة الإجراءات والطلبات ستسهم في تسهيل عملية القيد وطرح شركات جديدة بالبورصة، بما يساعد على زيادة أعداد الشركات المدرجة خلال الفترة المقبلة.
زيادة الشركات المدرجة تدعم السيولة وعمق السوق
أضاف أن تسهيل إجراءات القيد، بالتوازي مع الحوافز المالية، من شأنه جذب المزيد من الشركات ورؤوس الأموال إلى البورصة المصرية، الأمر الذي سينعكس إيجابيًا على أحجام وقيم التداولات.
لفت عضو مجلس إدارة شركة كابيتال فايننشال القابضة للاستثمارات المالية إلى أن زيادة عدد الشركات المقيدة ستدعم أيضًا رأس المال السوقي وتعزز عمق البورصة المصرية، بما يقوي دورها في تمويل الشركات ودعم الاقتصاد المصري بشكل عام.
حوافز جديدة وتسهيل إجراءات الطرح
من جانبها، قالت حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، في حديثها مع "أصول مصر" إن استثناء الشركات من بعض رسوم القيد يمثل حافزًا مهمًا لتشجيع المزيد من الشركات على القيد والطرح في البورصة المصرية، مشيرة إلى ضرورة استكمال هذه الحوافز بتبسيط إجراءات القيد والشفافية والإفصاح.
أكدت أهمية وجود حلقة وصل بين البورصة والشركات الراغبة في الطرح، لمساعدتها على فهم متطلبات القيد واختيار آلية الطرح المناسبة، إلى جانب تدريب مسؤولي علاقات المستثمرين وتعزيز التواصل المستمر مع المستثمرين، مع توضيح أهمية الإفصاح عن هيكل الملكية والأحداث الجوهرية والالتزام بمواعيد الإفصاح.
خدمات قبل الطرح وبعده لدعم الشركات
أضافت رمسيس أن دور البورصة يجب ألا يقتصر على إدراج السهم، بل يمتد إلى تقديم خدمات قبل الطرح وبعده، تشمل مساعدة الشركات في اختيار مدير الطرح، وتسهيل إجراءات الترويج، وتعريف المستثمرين بالشركات الجديدة.
أشارت إلى أهمية دعم الشركات بعد القيد لزيادة معدلات التداول، والانضمام إلى المؤشرات، والانتقال تدريجيًا من الأسواق الصغيرة إلى السوق الرئيسي، فضلًا عن مساعدتها على الطرح في صورة شهادات إيداع دولية لجذب صناديق الاستثمار الأجنبية.
كما شددت عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية على أهمية التكامل بين البورصة وهيئة الرقابة المالية والشركات الراغبة في الطرح، مع توفير دليل إلكتروني شامل يوضح المزايا والإجراءات ومتطلبات القيد وآليات الترويج، بما يوفر الوقت والجهد والتكلفة، ويسهم في جذب شركات جديدة وتعزيز عمق السوق.