الذهب أمام موجة صعود جديدة.. جولدمان ساكس يكشف توقعاته
يرى مصرف جولدمان ساكس أن أسعار الذهب قد تشهد مزيدًا من الصعود، مع اقتراب المعدن النفيس من مستويات تنفيذ رئيسية لبعض عقود خيارات الشراء، الأمر الذي قد يدفع المتعاملين الذين باعوا هذه العقود إلى شراء الذهب للتحوط من مراكزهم المكشوفة، بما يسهم في تسريع وتيرة ارتفاع الأسعار.
وفي المقابل، قد يؤدي تراجع سعر الذهب إلى دفع المتعاملين لعكس عمليات التحوط من خلال بيع حيازاتهم من المعدن، وهو ما قد يزيد من حدة انخفاض الأسعار، بحسب ما أوضحه المصرف.
تقلبات أكبر في الأسواق
وتجدر الإشارة إلى أن توقعات قسم الأبحاث في غولدمان ساكس بوصول سعر الذهب إلى 4900 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2026 لا تتضمن تأثير الطلب المرتفع على التحوط عبر مشتقات الذهب.
وترى لينا توماس ودان سترويفن أن هذا العامل قد يزيد احتمالية تجاوز الذهب للمستوى المستهدف، إلا أنه قد يؤدي في الوقت ذاته إلى «تقلبات أكبر في الاتجاهين» خلال مسار صعود المعدن.
ويأتي ذلك في وقت يحظى فيه الذهب بدعم من مجموعة من العوامل، في مقدمتها استمرار الطلب القوي من جانب البنوك المركزية.
البنوك المركزية تدعم الذهب
ووفقًا للينا توماس، كبيرة محللي السلع في قسم الأبحاث لدى غولدمان ساكس، ودان سترويفن، الرئيس المشارك لأبحاث السلع العالمية، فإن الطلب من جانب البنوك المركزية يمثل عاملًا هيكليًا رئيسيًا يدعم ارتفاع أسعار الذهب.
وأشار المحللان إلى أن استمرار البنوك المركزية في تكديس الذهب بمستويات مرتفعة يمثل توجهًا طويل الأجل يمتد لسنوات، في ظل سعيها إلى تنويع احتياطياتها والتحوط من المخاطر الجيوسياسية والمالية.
ويأتي هذا الاتجاه متماشيًا مع نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة بشأن توجهات البنوك المركزية نحو زيادة حيازاتها من الذهب.
مشتريات متزايدة منذ 2022
وتسعى البنوك المركزية إلى تنويع حيازاتها من خلال الذهب، الذي يُنظر إليه على أنه أقل عرضة للتجميد مقارنة بالاحتياطيات المحتفظ بها بالعملات الأجنبية.
ومنذ عام 2022، زادت البنوك المركزية وتيرة شراء الذهب، بالتزامن مع استجابة دول مجموعة السبع لغزو أوكرانيا عبر تجميد أصول البنك المركزي الروسي الموجودة في أوروبا.
ويتوقع قسم الأبحاث في غولدمان ساكس أن تشتري البنوك المركزية في المتوسط 50 طنًا من الذهب شهريًا خلال عام 2026، مقارنة بمتوسط بلغ 17 طنًا شهريًا قبل عام 2022.