بيان مصري صيني: استمرار التعاون في المشروعات الكبرى بمجالات البنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا
أشاد الرئيسان في بيان مشترك بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية، باستمرار التعاون الناجح في المشروعات الكبرى في مجالات البنية التحتية والنقل والطاقة والتصنيع والفضاء والتكنولوجيا، بما في ذلك استمرار تنفيذ خطة التعاون المشترك لمبادرة الحزام والطريق، ودعم الجانبين لتطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ودعم شركات الجانبين للقيام بالتعاون في مشروعات الطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والتصنيع المحلي.
و اتفق الجانبان على العمل من أجل تحقيق مواءمة أعمق بين رؤية مصر ٢٠٣٠ ومبادرة التعاون في بناء الحزام والطريق، بما يسهم في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية والطاقة النظيفة والاقتصاد الرقمي يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، وذلك عبر العمل على تعزيز الشراكات المصرية-الصينية المشتركة، وتشجيع الشركات الصينية على الاستفادة من المزايا التنافسية التي توفرها مصر، والعمل بنشاط على بحث سبل التعاون في مجالات توطين الصناعة بما في ذلك صناعة السيارات الكهربائية وبناء السفن والطاقة المتجددة مثل الألواح الشمسية وأبراج الرياح وغيرها، وكذا في مجال تحلية مياه البحر، وتوسيع التعاون في التكنولوجيا المتقدمة، بما في ذلك الحوسبة السحابية، ومراكز البيانات والاقتصاد القائم على البيانات، وأشباه الموصلات، والأمن السيبراني، وتطبيقات الفضاء والاستشعار عن بعد، وسلاسل إمداد المعادن الحرجة، والزراعة وصناعة السيارات، وتعزيز بناء القدرات البشرية وتبادل الخبرات والتكنولوجيات في هذه المجالات، بما يسهم في دعم التحول الرقمي والتنمية المستدامة في مصر.
و اتفق الجانبان المصري و الصيني على توسيع وتعزيز تعاون البلدين في مجال السياحة بما في ذلك ارتياح الجانب الصيني لزيادة أعداد السائحين الصينيين إلى مصر، ودعم التعاون في مجال إنشاء الفنادق وإدارة المنتجعات السياحية، وتعزيز التعاون في مجالات الإعلام والثقافة والتعليم العالي والبحث العلمي والتبادل بين الشباب.
كما اتفق الرئيسان على تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بناء على المحاور التالية: (أ) مواصلة الإبقاء على التبادلات رفيعة المستوى وحسن الاستفادة من الحوار الاستراتيجي بين وزيري الخارجية للبلدين وغيرها من الآليات، ومواصلة تعزيز التنسيق الاستراتيجي، (ب) توطيد التعاون ذي المنفعة المتبادلة بين البلدين في كافة المجالات (ج) توسيع التنسيق في قضايا الحوكمة العالمية والدفاع عن مصالح الدول النامية والجنوب العالمي.
و أعرب الجانبان عن تطلعهما للبناء على التطور الذي شهدته العلاقات خلال السنوات الماضية للعمل نحو الدفع ببناء المجتمع المصري الصيني للمستقبل المشترك، وثمن الجانب الصيني مبدأ الاتزان الاستراتيجي الذي أرسته مصر باعتباره يدعم التعددية الدولية.
وأكد الجانبان مجدداً على تبادل الدعم الثابت في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية والشواغل الرئيسية للجانب الآخر. أكد الجانب الصيني إدراكه للأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر بوصفه شريان الحياة الرئيسي، وحقها المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، حيث دعا الجانبان كافة دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك عدم التسبب في إحداث ضرر. وأكد الجانب المصري رفضه التدخل في الشئون الداخلية للصين ومواصلة الالتزام الثابت بمبدأ الصين الواحدة، وأن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصين الشعبية، ودعم موقف الجانب الصيني من القضايا التي تتعلق بسيادة الصين ووحدة أراضيها، ودعم تحقيق إعادة توحيد الصين.