الخميس، 10 سبتمبر 2026 02:08 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

حسن هيكل: لم أقترح بيع قناة السويس.. وفوائد الدين تستحوذ علي 2.8 تريليون جنيه

الخميس، 10 سبتمبر 2026 01:07 ص
رجل الأعمال حسن هيكل
رجل الأعمال حسن هيكل

ذكر رجل الأعمال حسن هيكل أن ما أثير مؤخرا حول اقتراحه بيع أو رهن قناة السويس لسداد ديون الدولة جاء نتيجة فهم خاطئ لتصريحاته، مؤكدا أن عدم بيع أو رهن قناة السويس يمثل بالنسبة له إحدى الركائز الأساسية في الوعي الوطني المصري.

وأوضح هيكل أنه ليس مستشارا لرئيس مجلس الوزراء، مؤكدًا أنه سبق أن أعلن ذلك، كما أشار إلى أنه عبر خلال الفترة الماضية عن اختلافه مع بعض السياسات الاقتصادية، دون أن يعني ذلك معارضته لرئيس مجلس الوزراء.

وأضاف أنه حذر منذ ديسمبر 2024 من احتمالات عدم تحقيق توازن مالي خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أنه طرح رؤيته في وسائل الإعلام وكذلك خلال نقاشات مغلقة وبشكل مكتوب.

فوائد الدين المحلي تلتهم الجزء الأكبر من إيرادات الموازنة

وانتقل هيكل إلى جوهر رؤيته بشأن الاقتصاد المصري، موضحًا أن المشكلة الأساسية من وجهة نظره تتمثل في ارتفاع أعباء فوائد الدين المحلي، التي أصبحت تستحوذ على جزء كبير من إيرادات الموازنة العامة للدولة.

وأشار إلى أن إيرادات الموازنة العامة للدولة تبلغ نحو 3.2 تريليون جنيه، في حين وصلت فوائد الدين إلى نحو 2.8 تريليون جنيه، معتبرًا أن ذلك يحد من قدرة الموازنة على توجيه موارد أكبر إلى الصحة والتعليم والدعم وشبكات الحماية الاجتماعية وزيادة الأجور والمعاشات.

وأوضح أن تراكم الدين المحلي وارتفاع أسعار الفائدة خلال السنوات الماضية أدى إلى تضخم تكلفة خدمة الدين، لافتا إلى أن استمرار ارتفاع الفائدة يمثل ضغطا كبيرا على المالية العامة للدولة.

حسن هيكل: بيع الشركات والأصول ليس حلا لأزمة الدين

وأكد هيكل أنه لا يؤيد في الوقت الحالي الاعتماد على بيع الشركات والأصول الحكومية باعتباره حلًا لأزمة الدين، متسائلا عن جدوى بيع أصل بقيمة 10 مليارات دولار إذا كان العائد الناتج عنه سيذهب في الأساس إلى سداد فوائد الدين.

وقال إن الخطر يتمثل في أن الدولة قد تجد نفسها بعد سنوات وقد تخلصت من جزء من أصولها دون أن تنهي أصل المشكلة، وهو ارتفاع تكلفة فوائد الدين.

وأضاف أن زيادة موارد الدولة أو المبيعات ليست كافية وحدها لحل الأزمة، مطالبا بالنظر بصورة أكبر إلى نسبة فوائد الدين إلى إيرادات الدولة، وليس فقط إلى نسبة الدين العام للناتج المحلي الإجمالي.

إعادة ترتيب ملكية الأصول بدلا من بيعها

وأوضح هيكل أن ما طرحه لا يتعلق ببيع الأصول، وإنما بإعادة توزيع أو ترتيب ملكيتها داخل الدولة بما يسمح بخفض تكلفة الفائدة على الدين.

وأشار إلى إمكانية أن تحصل الموازنة العامة للدولة على أصل يتم الاتفاق على تقييمه مقابل جزء من المديونية، أو أن تصدر وزارة المالية سندات أو صكوكا بعائد منخفض تحتفظ بها البنوك أو البنك المركزي، بما يسهم في تخفيف أعباء الفوائد.

وأكد أن هذه الرؤية تستهدف إعادة ترتيب العلاقات المالية بين الحكومة والبنك المركزي والبنوك، وليس إخراج الأصول من ملكية الدولة.

هيكل: مصر تحتاج حلا مختلفا لأزمة فوائد الدين

وأشار هيكل إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة يمثل أحد الأسباب الرئيسية وراء تفاقم أزمة الدين، موضحا أن المشكلة لا تكمن فقط في حجم الدين مقارنة بالناتج المحلي، وإنما في تكلفة خدمة هذا الدين وقدرتها على استنزاف إيرادات الدولة.

وأكد أن مصر تحتاج إلى حلول مختلفة للتعامل مع أزمة فوائد الدين، بدلا من الاعتماد بصورة أساسية على بيع الأصول أو زيادة الإيرادات، لافتا إلى أن الهدف النهائي يجب أن يكون إتاحة مساحة أكبر للموازنة للإنفاق على المواطن والخدمات الأساسية.