الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 06:30 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

40 مستحضرًا للأورام ضمن جهود توطين صناعة الدواء في السعودية

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 05:30 م
40 مستحضرًا للأورام ضمن جهود توطين صناعة الدواء في السعودية
40 مستحضرًا للأورام ضمن جهود توطين صناعة الدواء في السعودية

بحثت جلسة «الأمن الدوائي السعودي: استراتيجيات التوطين وبناء السيادة الصحية»، ضمن أعمال منتدى الصناعة السعودي 2026 في جدة، مسارات تطوير منظومة دوائية أكثر قدرة على مواجهة المتغيرات والأزمات، عبر توطين التقنيات والمعرفة، وتعزيز سلاسل الإمداد، ودعم البحث والابتكار، بما يرفع جاهزية المنظومة الصحية وتنافسية الصناعة الدوائية الوطنية.

وأكدت الجلسة أن مفهوم توطين صناعة الدواء يشهد تحولًا من مجرد إنتاج المستحضرات محليًا إلى بناء قدرات وطنية تمتلك المعرفة والتقنية اللازمة لتطوير الأدوية وتصنيعها، وتأمين موادها الخام، وضمان وصولها إلى المستفيدين، بما يعزز مقومات الأمن الدوائي على المدى الطويل.

امتلاك التقنية

واستعرض المشاركون مرتكزات الأمن الدوائي القائمة على بناء سلسلة قيمة متكاملة تشمل البحث والتطوير والتصنيع والإمداد، بالتوازي مع الاستثمار في تنمية الكفاءات الوطنية القادرة على دعم الصناعة وتطويرها.

وسلطت الجلسة الضوء على جهود تطوير البيئة التنظيمية وتسريع وصول الأدوية الآمنة والفعالة إلى السوق، من خلال التحول الرقمي وأتمتة إجراءات التسجيل، إلى جانب تطوير المسارات التنظيمية والحوافز الموجهة للتصنيع المحلي.

كما تناولت مواءمة المتطلبات التنظيمية مع الممارسات الدولية، بما يعزز الثقة بالمنتج الدوائي الوطني ويدعم قدرته على المنافسة والنفاذ إلى الأسواق الخارجية.

توطين الصناعات الحيوية

وتطرقت الجلسة إلى تجارب توطين عدد من الصناعات الدوائية، مشيرة إلى امتلاك تقنيات إنتاج 40 مستحضرًا في مجال الأورام، إلى جانب التوجه نحو توطين الأدوية البيولوجية والإنسولين واللقاحات والعلاجات المتقدمة.

وأوضحت أن هذه الجهود تسهم في انتقال الصناعة الدوائية من الاعتماد على استيراد التقنية إلى امتلاكها وتطويرها محليًا، بما يدعم بناء قاعدة صناعية أكثر قدرة على الابتكار والإنتاج.

كما استعرضت دور الشراء الموحد والخدمات اللوجستية في تعزيز استدامة الإمداد، وتوجيه الاستثمارات نحو المنتجات ذات الأولوية، بما يدعم استمرارية توافر الأدوية ويعزز كفاءة سلاسل الإمداد.

الذكاء الاصطناعي والإمداد

وتناولت الجلسة توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بمخاطر نقص الأدوية واضطرابات سلاسل الإمداد، ووضع البدائل بصورة استباقية، بما يساعد على التعامل مع تحديات الإمداد قبل تفاقمها.

وأكد المشاركون أهمية ضمان توفر الأدوية الأساسية والمنقذة للحياة، إلى جانب الاحتفاظ بمخزون يغطي ثلاثة أشهر من البنود الأخرى، بما يعزز قدرة المنظومة على الاستجابة للمتغيرات وضمان استمرارية الإمداد.

وأبرزت الجلسة تجربة توطين إنتاج الإنسولين بوصفها أحد النماذج الداعمة للأمن الدوائي، من خلال إنشاء قدرات تصنيعية محلية باستثمارات تتجاوز 280 مليون ريال، وتأمين مخزون من المادة الدوائية الفعالة يكفي لمدة ثلاث سنوات، بما يدعم استدامة الإنتاج ويحد من مخاطر الانقطاع.

شراكات لتعزيز السيادة

وشدد المشاركون على أن تعزيز الأمن الدوائي يتطلب بناء شراكات طويلة المدى بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمصنعين وملاك التقنية والجامعات والمراكز البحثية، بما يتيح توجيه الموارد والاستثمارات نحو المجالات ذات الأولوية.

وأكدوا أهمية توجيه الاستثمارات إلى الأدوية الأساسية وذات القيمة المضافة، إلى جانب التقنيات الحيوية المتقدمة، لدعم نمو الصناعة الدوائية ورفع قدرتها على المنافسة.

وخلصت الجلسة إلى أن التوطين المستدام لا يقتصر على تصنيع المنتج النهائي، بل يمتد إلى امتلاك التقنية والمعرفة وبناء القدرات الوطنية القادرة على الابتكار والإنتاج والمنافسة، بما يعزز ركائز الأمن الدوائي والسيادة الصحية.