1.3 مليار دولار استثمارات «سير» لإنتاج السيارات الكهربائية في السعودية
تستعد شركة «سير» السعودية لتدشين أول طرازاتها من السيارات الكهربائية اليوم الاثنين، في خطوة تمثل بداية فعلية لإنتاج سيارات تحمل علامة تجارية سعودية، وتشمل فئتي السيدان والدفع الرباعي، بما يعزز توجه السعودية نحو بناء قطاع صناعي متكامل للسيارات.
ويمثل إطلاق السيارات الكهربائية من «سير»، أول علامة تجارية سعودية للسيارات الكهربائية ومصنع للمعدات الأصلية في السعودية، محطة جديدة ضمن جهود تطوير الصناعات المتقدمة وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
استثمارات وقدرات إنتاجية
وتراهن السعودية على تطوير صناعة سيارات متكاملة بما يسهم في تنويع الاقتصاد، وزيادة المحتوى المحلي، ونقل التقنيات المتقدمة، إلى جانب تأسيس منظومة صناعية قادرة على المنافسة على المستويين الإقليمي والعالمي.
ويقع مجمع «سير» الصناعي داخل مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، ومن المتوقع أن يكون من بين أكثر مصانع السيارات تطورًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتبلغ الاستثمارات الأولية للمشروع نحو 1.3 مليار دولار، فيما تستهدف «سير» الوصول إلى طاقة إنتاجية تصل إلى 240 ألف سيارة سنويًا عند اكتمال جميع مراحل المشروع.
دعم التصنيع المحلي
ويأتي تأسيس «سير» ضمن استثمارات صندوق الاستثمارات العامة لدعم القطاعات الواعدة، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 لتنويع مصادر الدخل وتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني.
ومنذ الإعلان عن تأسيس الشركة كأول علامة تجارية سعودية للسيارات الكهربائية، برزت تساؤلات بشأن توجه السعودية إلى هذا القطاع رغم امتلاكها موارد كبيرة من النفط والطاقة، وكذلك بشأن دوافع التصنيع المحلي الكامل بدلًا من الاعتماد على الاستيراد أو الاكتفاء بتجميع السيارات داخل السعودية.
ومن المنتظر أن تمثل «سير» نقطة انطلاق لصناعة السيارات في السعودية، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن قطاع إنتاج السيارات يمكن أن يضيف أكثر من 8 مليارات دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034.
قاعدة صناعية متطورة
كما يُتوقع أن يستفيد قطاع السيارات الكهربائية، الذي تتصدره «سير» محليًا، من منظومة الصناعة المتقدمة والابتكار، وهي إحدى المنظومات الست ضمن محفظة رؤية السعودية، التي كُشف عنها في استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للفترة من 2026 إلى 2030.
وتستهدف هذه التوجهات دعم بناء قاعدة صناعية وتقنية متطورة داخل السعودية، وتعزيز قدراتها في مجالات التصنيع والابتكار والتقنيات المرتبطة بصناعة السيارات الكهربائية.
ويأتي إطلاق أولى سيارات «سير» في إطار مسار أوسع يستهدف تطوير صناعة سيارات سعودية متكاملة، وزيادة مشاركة القطاع الصناعي في الاقتصاد، ورفع مستوى المحتوى المحلي ونقل التقنيات المتقدمة.