الأحد، 20 سبتمبر 2026 08:49 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

محادثات أمريكية صينية بشأن الرسوم والمعادن النادرة والذكاء الاصطناعي

الأحد، 20 سبتمبر 2026 08:00 م
محادثات أمريكية صينية بشأن الرسوم والمعادن النادرة والذكاء الاصطناعي
محادثات أمريكية صينية بشأن الرسوم والمعادن النادرة والذكاء الاصطناعي

تستأنف الولايات المتحدة والصين محادثاتهما اليوم الأحد بشأن عدد من الملفات الاقتصادية والتجارية الحساسة، في مسعى لتهيئة الأرضية أمام اتفاقات محتملة قبل القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في واشنطن هذا الأسبوع.

ويلتقي وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت نائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنغ، بمشاركة الممثل التجاري الأميركي جيميسون جرير، في مقر بنك «جيه بي مورغان تشيس» بمانهاتن، على أن تبدأ الاجتماعات نحو الساعة 10:30 صباحًا بالتوقيت المحلي، ومن المتوقع أن تمتد على مدار اليوم.

ملفات التجارة والذكاء الاصطناعي

تركز المحادثات على مستقبل الهدنة التجارية بين البلدين، التي من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر، إلى جانب تدفقات المعادن الأرضية النادرة من الصين، والتي يقول مسؤولون أميركيون إنها لا تزال دون المستوى المطلوب، فضلًا عن وضع ضوابط مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ويرى محللون أن الجانبين قد يتجهان إلى الاتفاق على خطوات محدودة تعكس رغبتهما في مواصلة تجنب تصعيد التوتر بين أكبر اقتصادين في العالم، في علاقة تجارية لها انعكاسات واسعة على الاقتصاد العالمي.

وقالت آنا أشتون، محللة شؤون التجارة الصينية ومؤسسة «أشتون إنتليجنس»، إن اقتراب القمة الرئاسية قد يدفع إلى تحقيق بعض النتائج الملموسة، لكنها استبعدت أن تكون المحادثات مقدمة لانفراجة كبيرة، مرجحة أن يكون الحفاظ على الوضع القائم هو التوقع الأكثر واقعية لدى الطرفين.

ملفات عالقة

ومن بين الملفات المطروحة على طاولة بيسنت وخه وجرير، قضايا متبقية من لقاء ترامب وشي في بكين خلال مايو، أبرزها مساعي خفض الرسوم الجمركية على السلع غير الاستراتيجية.

كما تشمل المباحثات تعهدات صينية بزيادة مشتريات المنتجات الزراعية الأميركية بمقدار 17 مليار دولار سنويًا، إلى جانب شراء أكثر من 200 طائرة من شركة «بوينغ».

وتأتي هذه الجولة ضمن سلسلة من المفاوضات التي أجراها المسؤولون الثلاثة على مدار الأشهر الـ16 الماضية في مدن أوروبية وآسيوية، بهدف تمهيد الطريق أمام اتفاقات محتملة بين ترامب وشي.

هدنة تجارية متعثرة

وتضمنت هذه الجهود هدنة تجارية توصل إليها الجانبان في نوفمبر 2025 بمدينة بوسان في كوريا الجنوبية، أسهمت في خفض الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على السلع الصينية خلال الولاية الثانية لترامب إلى نحو 20%، بعدما تجاوزت في ذروة التصعيد المتبادل 100%.

وأبطلت المحكمة العليا الأميركية لاحقًا الرسوم التي فرضها ترامب استنادًا إلى قانون الطوارئ الوطنية، بما في ذلك الرسوم المرتبطة بمكافحة تهريب الفنتانيل.

لكن إدارة ترامب عادت إلى زيادة بعض الرسوم استنادًا إلى صلاحيات قانونية جديدة، بما في ذلك إعادة فرض رسوم بنسبة 12.5% على السلع الصينية بسبب ما تقول إنه مرتبط بالعمل القسري، فيما تضع الإدارة الأميركية اللمسات الأخيرة على تحقيق منفصل يستهدف الحد من فائض القدرات الصناعية الذي تقول واشنطن إنه منتشر على نطاق واسع في الصين.

المعادن الحيوية

وبموجب الهدنة التجارية، تعهدت الصين باستئناف تدفق المعادن الحيوية إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية.

وقال مسؤول أميركي كبير للصحفيين يوم الجمعة إن أداء الصين في هذا الملف «لم يكن بالمستوى المطلوب»، مشيرًا إلى أن القضية ستكون من بين الملفات المطروحة في المحادثات التي تسبق قمة ترامب وشي.

مناقشات الذكاء الاصطناعي

وتكتسب المحادثات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي أهمية خاصة، في ظل تصدر الولايات المتحدة والصين جهود تطوير أدوات هذه التكنولوجيا وتوسيع نطاق استخدامها على مستوى العالم.

وقال بيسنت يوم الجمعة إنه يتوقع أن تتناول المباحثات «النماذج مغلقة الأوزان ومفتوحة الأوزان». وتتيح نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة الأوزان تنزيل النماذج وتعديلها مجانًا لتنفيذ مهام محددة، من دون أن يعني ذلك إتاحة شفرة المصدر الكاملة.

وتحظى النماذج الصينية مفتوحة الأوزان باهتمام متزايد من الشركات الأميركية، نظرًا إلى انخفاض تكلفتها مقارنة بأدوات الذكاء الاصطناعي مغلقة الأوزان التي تطورها شركات مثل «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» وغيرها.

وقال بيسنت في بيان بشأن المحادثات مع الصين: «الولايات المتحدة تظل قائدة الذكاء الاصطناعي. منفتحون على النقاشات بشأن تجنب المخاطر المشتركة».

آلية جديدة للتجارة

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في مايو على إطلاق محادثات تستهدف خفض الرسوم الجمركية على السلع غير الاستراتيجية، من خلال آلية أُطلق عليها «مجلس التجارة»، إلى جانب منتدى مماثل لبحث قضايا استثمارية محددة.

وأعلنت وزارة التجارة الصينية أمس السبت أن خه سيقود أيضًا وفدًا من الشركات الصينية إلى الولايات المتحدة للمشاركة في المشاورات الاقتصادية والتجارية التي تسبق القمة.

ويأتي الإعلان عن الوفد التجاري، الذي يماثل مجموعة من الرؤساء التنفيذيين الأميركيين اصطحبهم ترامب إلى بكين في مايو، في وقت أبدى فيه الرئيس الأميركي انفتاحًا على إمكانية قيام شركات صناعة السيارات الصينية ببناء مصانع داخل الولايات المتحدة.