الأحد، 20 سبتمبر 2026 01:52 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

فرنسا أمام أعلى مستوى للدين العام منذ 1995

الأحد، 20 سبتمبر 2026 01:00 م
فرنسا أمام أعلى مستوى للدين العام منذ 1995
فرنسا أمام أعلى مستوى للدين العام منذ 1995

يتجه الدين العام الفرنسي إلى تسجيل مستوى قياسي جديد خلال العام الحالي، مع استمرار ارتفاع عجز الموازنة، لتصل نسبته إلى 119.3% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، قبل أن ترتفع إلى 121.7% في 2027، وفقاً لبيانات وزارة المالية الفرنسية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في وزارة المالية أن مستويات الدين المتوقعة ستكون الأعلى منذ عام 1995، لتقترب بذلك من ضعف السقف المرجعي المحدد عند 60% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الحد الذي يفترض بدول الاتحاد الأوروبي الالتزام به.

ارتفاع تاريخي

وتعد هذه المستويات الأعلى على الإطلاق منذ أن بدأ المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية في فرنسا رصد مستويات الدين وفق المنهج الحالي في أواخر عام 1995.

وأوضح المصدر أن ارتفاع الدين الفرنسي يحدث بصورة تلقائية نتيجة استمرار العجز المرتفع في الموازنة، مع استمرار الفجوة بين الإيرادات العامة والإنفاق الحكومي.

وبموجب القواعد المالية للاتحاد الأوروبي، يفترض ألا يتجاوز العجز العام، الذي يمثل الفارق السنوي بين الإيرادات والإنفاق، نسبة 3% من الناتج المحلي الإجمالي.

عجز يتجاوز المستهدف

وسجل العجز العام في فرنسا 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الماضي، فيما تتوقع الحكومة ارتفاعه إلى 5.4% خلال العام الحالي.

وتخضع فرنسا منذ عامين لمراقبة خاصة من الاتحاد الأوروبي بسبب تجاوز العجز المستويات المسموح بها، في ظل الضغوط المتزايدة على المالية العامة.

وتتوقع باريس أن يتراجع العجز إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي العام المقبل، بالتزامن مع موعد الانتخابات الرئاسية المقررة مع انتهاء الولاية الثانية والأخيرة للرئيس إيمانويل ماكرون.

خطة لخفض الإنفاق

وقدمت الحكومة الفرنسية مشروع موازنة 2027 إلى المجلس الأعلى للمالية العامة، وهو هيئة مستقلة للرقابة المالية، بهدف تقييم مدى قابليته للتنفيذ من منظور الاقتصاد الكلي.

وقال رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، الخميس، إن الحكومة تعتزم إجراء تعديلات وخفض النفقات بقيمة 62 مليار دولار، بما يعادل 54 مليار يورو، ضمن موازنة 2027.

ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية، تركت الحكومة للبرلمان حسم عدد من الإجراءات الأكثر حساسية، ومن بينها المقترح الحكومي الخاص بخفض الإعفاءات الضريبية الممنوحة للمتقاعدين.

تباطؤ الاقتصاد

ويشهد الاقتصاد الفرنسي تباطؤاً منذ الربع الثالث من العام الماضي، متأثراً بضعف الإنفاق الاستهلاكي، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.