نموذج ذكاء اصطناعي بحجم 5.9 غيغابايت.. ابتكار جديد من «بريزم إم.إل»
قد تفتح شركة «بريزم إم.إل» الناشئة مسارًا جديدًا في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، من خلال تقنية تستهدف تقليص حجم نماذج اللغة الكبيرة مع الحفاظ على مستويات أدائها، بما يخفض احتياجاتها من الذاكرة والطاقة.
ورغم أن الشركة لا تزال محدودة الحضور من حيث القيمة السوقية، إذ لم تتجاوز قيمتها 22.25 مليون دولار وفق آخر جولة تمويل، فإنها تعمل على تطوير نماذج استدلال أصغر حجمًا وأكثر كفاءة في التشغيل، بحسب موقع «تك كرانش».
نماذج أصغر للأجهزة
وتراهن «بريزم إم.إل» على تطوير نماذج لغة للذكاء الاصطناعي تتمتع بأداء مرتفع وكفاءة في الاستدلال، من دون الحاجة إلى الأحجام الكبيرة التي تتطلبها النماذج الحالية.
ومن شأن تقليص حجم هذه النماذج خفض كمية الطاقة اللازمة لتشغيلها، إلى جانب إتاحة استخدامها على أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية.
وأطلقت الشركة يوم الخميس الماضي نموذج اللغة «بونساي 227 بي»، وهو أحدث نماذجها، ويعتمد على ضغط نموذج اللغة مفتوح المصدر «كيوين 8.3 27 بي» التابع لشركة «علي بابا» الصينية.
5.9 غيغابايت فقط
وتمكنت «بريزم إم.إل» من تقليص حجم النموذج إلى 5.9 غيغابايت فقط، وهو حجم يسمح بتثبيته على جهاز كمبيوتر، وربما على هاتف ذكي متطور.
ويعني ذلك أن النموذج المضغوط يحتاج إلى نحو 10% فقط من الذاكرة التي تتطلبها النسخة الأصلية، ما يقلل بصورة كبيرة من متطلبات تشغيله.
وتأسست الشركة على يد مجموعة من الباحثين في معهد كالتك للتكنولوجيا، بقيادة هاسيبي، الأستاذ في المعهد والمتخصص في تقنيات ضغط البيانات الرقمية.
تقنية تحافظ على الأداء
وتعتمد «بريزم إم.إل» أيضًا على لأون سوتيكا، الشريك المؤسس لشركة «داتا بريكس»، مستشارًا لها، في إطار جهودها لتطوير تقنيات ضغط نماذج اللغة الكبيرة.
ولا تعد «بريزم إم.إل» الشركة الوحيدة التي تعمل في هذا المجال، إذ تسعى شركة «مالتي فيرس كومبيوتنج» أيضًا إلى تطوير تقنيات لضغط نماذج اللغة الكبيرة.
لكن هاسيبي يرى أن تقنية «بريزم إم.إل» تتميز بقدرتها على ضغط النماذج مع الحفاظ على أدائها، موضحًا أن النماذج المضغوطة بهذه التقنية لم تفقد سوى قدر ضئيل جدًا من أدائها مقارنة بالنماذج الأصلية.
98% تطابقًا في الأداء
وأظهرت نتائج العمل باستخدام النموذج المضغوط «بونساي 2» المستند إلى نموذج «كيوين» تطابقًا في الأداء بنسبة تقارب 98% مع النموذج الأصلي.
وتتجاوز هذه النتيجة أداء النسخة السابقة «بونساي 1»، التي أطلقتها الشركة قبل شهرين وحققت نسبة تطابق بلغت 95%.
وتشير هذه النتائج إلى تركيز «بريزم إم.إل» على تطوير نماذج أصغر حجمًا يمكن تشغيلها على أجهزة محدودة الموارد، مع الحفاظ على مستوى مرتفع من الأداء مقارنة بالنماذج الأصلية.