التضامن: 125 مركزًا لغويًا لخدمة الصم وضعاف السمع و84 مترجم لغة إشارة بـ13 جامعة
أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي، بمناسبة اليوم العالمي للغة الإشارة، الذي يوافق 23 سبتمبر من كل عام، مواصلة جهودها لدعم الأشخاص الصم وضعاف السمع وتعزيز حقوقهم في التواصل والتعليم والعمل والحصول على الخدمات، من خلال حزمة من البرامج وخدمات التأهيل والتمكين والدمج المجتمعي.
وتلقت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، تقريرًا من خليل محمد، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، حول أبرز الخدمات والبرامج التي تقدمها الوزارة للأشخاص الصم وضعاف السمع، بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للغة الإشارة هذا العام تحت شعار «نحو مجتمع أكثر تواصلًا وإتاحة ودمجًا».
وتقدم الوزارة خدمات تنمية المهارات اللغوية والتأهيل للصم وضعاف السمع من خلال 125 مركزًا لغويًا على مستوى الجمهورية، استفاد من خدماتها 12 ألفًا و26 مستفيدًا، وتشمل الخدمات الكشف المبكر وقياس السمع وتنمية المهارات اللغوية والتواصلية، إلى جانب خدمات التأهيل والتدريب من خلال 6 مؤسسات متخصصة.
كما تتضمن الخدمات التدريب على عدد من المهن التي تتناسب مع قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية واحتياجات سوق العمل، فضلًا عن تقديم خدمات التوجيه والإرشاد لأسرهم لمساعدتهم على تنمية مهارات أبنائهم وتعزيز قدرتهم على التواصل والاستقلالية.
وفي مجال الدعم الطبي، توفر الوزارة السماعات الطبية ووسائل المساعدة السمعية من خلال الجمعيات والمؤسسات الأهلية الخاضعة لإشرافها، إلى جانب التدريب على استخدامها. كما تم تنفيذ قافلة طبية بالتعاون مع مؤسسة صناع الحياة ومديرية التضامن الاجتماعي ببورسعيد، شهدت توقيع الكشف الطبي على 150 حالة.
كما أطلقت الوزارة مبادرة لتوفير 1500 سماعة طبية للأطفال بمحافظات صعيد مصر بالتعاون مع مؤسسة بنك الشفاء المصري، فيما تم التنسيق مع صندوق الاستثمار الخيري لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة «عطاء» وجمعية أصداء لتوفير الأجزاء الخارجية وقطع الغيار الخاصة بقوقعة الأذن الإلكترونية لـ142 حالة، وتحديث الجزء الخارجي لـ68 حالة.
84 مترجم لغة إشارة لدعم الطلاب في 13 جامعة
وفي مجال التعليم الجامعي، أوضحت الوزارة أنه تم خلال العام الدراسي 2025/2026 توفير 84 مترجم لغة إشارة لدعم 587 طالبًا وطالبة من الصم وضعاف السمع في 13 جامعة مصرية، بما يعزز قدرتهم على متابعة العملية التعليمية والاندماج في البيئة الجامعية.
كما تدعم الوزارة الحماية الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية وأسرهم من خلال توجيه المستحقين إلى برامج الحماية الاجتماعية، ومن بينها برنامج «كرامة» والمساعدات الشهرية، وفقًا للقواعد وشروط الاستحقاق.
«تأهيل» لدعم فرص العمل والتمكين الاقتصادي
وتعمل الوزارة على دعم التمكين الاقتصادي للشباب من الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال توجيههم إلى برامج المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر والأسر المنتجة، وإتاحة المشاركة في المعارض التي تنظمها الوزارة لتسويق منتجاتهم وتشجيعهم على العمل والإنتاج والاستقلال الاقتصادي.
كما تم إطلاق المنصة الإلكترونية للتوظيف «تأهيل»، بالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة العمل، بهدف مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة في الوصول إلى فرص عمل تتناسب مع قدراتهم ومؤهلاتهم.
وفي إطار تعزيز التواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، نفذت الوزارة 6 برامج تدريبية لتعليم مبادئ لغة الإشارة للعاملين بديوان عام الوزارة والمتعاملين بشكل مباشر مع الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، استفاد منها 145 موظفًا، مع خطة للتوسع في هذه البرامج لتشمل العاملين بمديريات التضامن الاجتماعي على مستوى الجمهورية.
تطوير قاموس موحد للغة الإشارة في مصر
وتعمل وزارة التضامن الاجتماعي على تطوير القاموس الإشاري الموحد، بهدف توحيد المفردات الإشارية وتعزيز استخدامها على نطاق أوسع، إلى جانب وضع خارطة طريق لإصدار قاموس إشاري موحد يكون مرجعًا للغة الإشارة في مصر، والعمل على إنشاء منصة إلكترونية للغة الإشارة الرسمية.
كما تواصل الوزارة جهودها لتيسير حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على الخدمات والتيسيرات المقررة لهم وفقًا لقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية، من خلال بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة، مع تعزيز إتاحة وسائل التواصل المناسبة، ومن بينها توفير مترجمي لغة الإشارة عند تقديم الخدمات للأشخاص الصم وضعاف السمع.
وأكدت وزارة التضامن الاجتماعي أن تعزيز التواصل بلغة الإشارة يمثل أحد الركائز المهمة لدعم حقوق الأشخاص الصم وضعاف السمع، وتمكينهم من المشاركة في مختلف مجالات الحياة، مشيرة إلى مواصلة جهودها لتعزيز الوعي المجتمعي ودعم إتاحة الخدمات والتواصل، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر شمولًا وتكافؤًا وإتاحة للجميع.