السبت، 26 سبتمبر 2026 04:17 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
مصر

وزير الصحة من الأمم المتحدة: التأهب للجوائح يبدأ ببناء نظم صحية قادرة على الصمود

السبت، 26 سبتمبر 2026 03:43 م
خالد عبدالغفار
خالد عبدالغفار

شارك الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، بكلمة افتتاحية مسجلة في الحوار الدولي رفيع المستوى «التأهب الذي يحمي: تعزيز التأهب للجوائح من خلال نظم صحية قادرة على الصمود واستمرارية الخدمات الصحية الأساسية»، والذي عُقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

واستضاف الحوار وزارة الصحة والسكان المصرية ووزارة الصحة الإسبانية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بمشاركة وزراء ومسؤولين من عدد من الدول، إلى جانب قيادات منظمات دولية ومؤسسات صحية وإنسانية.

وأكد وزير الصحة والسكان أن التأهب للجوائح لا يقتصر على الاستعداد للتعامل مع الأزمات عند وقوعها، وإنما يبدأ من بناء نظم صحية قادرة على الصمود، وضمان استمرارية الخدمات الصحية الأساسية وحماية صحة المواطنين في مختلف الظروف.

وشدد الدكتور خالد عبدالغفار على أهمية الاستثمار المستدام في الرعاية الصحية الأولية، ونظم الترصد، وبرامج التحصين، والقوى العاملة، وسلاسل الإمداد، والنظم المجتمعية، مشيرًا إلى أن تداعيات جائحة كورونا والأزمات الصحية العالمية أثبتت أن التهديدات الصحية مستمرة ومترابطة وغير قابلة للتنبؤ.

وأوضح أن كل تفشٍ وبائي يختبر قدرة النظم الصحية ليس فقط على اكتشاف المرض واحتوائه، وإنما أيضًا على مواصلة تقديم الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها التطعيمات ورعاية الأم والطفل وعلاج الأمراض غير السارية والأورام، إلى جانب خدمات الصحة النفسية والرعاية التلطيفية، مع ضمان حماية العاملين في القطاع الصحي.

عبدالغفار: الاستعداد للجوائح مسؤولية لحماية الأرواح

وأكد الوزير أن الاستعداد للجوائح وقدرة النظم الصحية على الصمود يمثلان وجهين لمسؤولية واحدة، تتمثل في حماية الأرواح قبل الأزمات وأثناءها وبعدها، مشددًا على ضرورة تعزيز الرعاية الصحية الأولية وقدرات الترصد والكشف المبكر، وتطوير سلاسل الإمداد والبنية التحتية، وحماية الأطقم الطبية، وتعزيز المشاركة المجتمعية واستدامة الوصول إلى الخدمات.

وأشار إلى أن الاستعداد للجوائح يجب أن يكون متمحورًا حول الإنسان، وأن يصل إلى الفئات الأكثر احتياجًا، بما في ذلك الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة وذوو الإعاقة والمهاجرون واللاجئون والنازحون، بحيث لا يضطر أي شخص إلى الاختيار بين الحماية من الطوارئ والحصول على الرعاية الصحية اليومية.

ولفت وزير الصحة إلى أهمية الاجتماع رفيع المستوى للأمم المتحدة بشأن الوقاية من الجوائح والتأهب والاستجابة لها، مؤكدًا ضرورة الانتقال من الدروس المستفادة إلى تعزيز النظم الصحية، ومن الالتزامات إلى التنفيذ، ومن الجهود المنفصلة إلى تعاون وتضامن دولي قادر على تحويل الخبرات إلى إجراءات ملموسة ومستدامة.

وشدد عبدالغفار على أن مبدأ الإنصاف يجب أن يكون في صميم خطط الاستعداد للجوائح، بحيث لا يرتبط امتلاك قدرات الاستجابة بالموقع الجغرافي أو مستوى الدخل، وإنما تتمكن جميع الدول من اكتشاف التهديدات الصحية مبكرًا، وحماية العاملين، والحفاظ على الخدمات الأساسية، والوصول إلى التدابير الطبية اللازمة، والتعافي في أسرع وقت ممكن.

واختتم وزير الصحة والسكان بالتأكيد على أن القدرة على الصمود تُبنى قبل وقوع الأزمات بوقت طويل وتُختبر خلال الأزمات، موضحًا أن النظام الصحي القادر على الصمود هو الذي يستطيع مواصلة تقديم الرعاية الأساسية بالتوازي مع الاستجابة للتفشيات، والحفاظ على المكاسب الصحية، والخروج من الأزمات بقدرة أكبر على الاستعداد للمستقبل.

وأكد أن مفهوم «الاستعداد الذي يحمي» يجب أن يضمن عدم ترك أي فئة خلف الركب، وأن يترجم التضامن الدولي إلى مؤسسات واستثمارات وإجراءات عملية قادرة على حماية صحة الشعوب.