الإثنين، 28 سبتمبر 2026 10:03 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بورصة واستثمار

أزمة صناديق الاستثمار في تركيا تتسع.. تجميد أصول 42 شخصًا و46 كيانًا

الإثنين، 28 سبتمبر 2026 09:19 ص
أزمة صناديق الاستثمار في تركيا تتسع.. تجميد أصول 42 شخصًا و46 كيانًا
أزمة صناديق الاستثمار في تركيا تتسع.. تجميد أصول 42 شخصًا و46 كيانًا

تتواصل تداعيات أزمة صناديق الاستثمار التي هزت الأسواق المالية التركية خلال الأسابيع الأخيرة، مع توسع التحقيقات في المخالفات المزعومة بسوق المال، ووصول الإجراءات إلى تجميد أصول عشرات الأشخاص والكيانات القانونية.

وأعلنت السلطات التركية، تجميد أصول 42 شخصًا و46 كيانًا قانونيًا في إطار التحقيقات الجارية، فيما تتواصل الإجراءات التنظيمية والقضائية المرتبطة بالأزمة التي طالت صناديق استثمار تدير أصولًا تقدر بنحو 17 مليار دولار.

تجميد الأصول

وقال وزير العدل التركي أكين جورليك، في منشور عبر منصة «إكس»، إن قرار تجميد الأصول جاء في إطار التحقيقات المستمرة بشأن معاملات سوق المال.

وتزامن ذلك مع استقالة بتول سايان كايا، الوزيرة التركية السابقة ونائبة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الحاكم، من مناصبها في الحزب، على خلفية الأزمة التي أثارت مخاوف بشأن السيولة في الأسواق التركية، وسط تكهنات حول صلتها بالقضية.

وقالت كايا، في منشور عبر منصة «إكس» مساء السبت، إنها تقدمت بطلب إلى الرئيس رجب طيب أردوغان، رئيس الحزب، لإعفائها من جميع المناصب والمسؤوليات التي تشغلها، موضحة أنها ترى ضرورة تحمل المسؤولية السياسية لضمان إجراء التحقيق بصورة مستقلة ونزيهة، دون أن يتحول منصبها إلى محور للنقاش العام، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

استقالة كايا

جاءت استقالة كايا بعد أيام من تكهنات بشأن صلتها بأزمة صناديق الاستثمار التي بدأت تتفاعل في وقت سابق من سبتمبر، وأثارت اضطرابات في سوق المال.

وسعى حزب المعارضة الرئيسي، السبت، إلى الحصول على توضيحات بشأن تقارير أفادت بأن كايا استثمرت 63 مليون ليرة، أي نحو 1.3 مليون دولار، في الأسهم، وحققت عوائد بلغت نحو 1.3 مليار ليرة.

وأفادت تقارير بأن كايا، التي شغلت منصب وزيرة شؤون الأسرة بين عامي 2016 و2018، وزوجها باعا أسهمًا قبل انتشار الأزمة، فيما جاءت الاستقالة وسط استمرار التحقيقات والجدل بشأن التعاملات المرتبطة بها.

تصفية 131 صندوقًا

وسارعت الجهات التنظيمية التركية إلى اتخاذ إجراءات لاحتواء الأزمة، إذ قرر مجلس أسواق رأس المال التركي تصفية سبع شركات تدير 131 صندوقًا استثماريًا، تبلغ قيمة أصولها نحو 17 مليار دولار.

وأعلن المجلس أن أكثر من 455 ألف مستثمر تضرروا من الأزمة، فيما أفادت وسائل إعلام تركية بارتفاع عدد الموقوفين على خلفيتها إلى 51 شخصًا، من بينهم نائب سابق لمحافظ البنك المركزي التركي.

وبدأت الأزمة في أوائل سبتمبر، عندما عدّل مجلس أسواق رأس المال إرشاداته المنظمة لصناديق الاستثمار، مانعًا إياها من استثمار جميع أصولها في سهم واحد، ومُلزمًا إياها بتنويع استثماراتها.

ضغوط على الصناديق

واستهدفت التعديلات معالجة مخاوف تتعلق بتركز استثمارات عدد من الصناديق في أسهم محدودة، كان بعضها غامضًا أو يصعب تداوله.

وبدأت الصناديق، امتثالًا للتوجيهات الجديدة، بيع الأسهم، ما أثار قلق المستثمرين ودفعهم إلى محاولة سحب أموالهم.

وتفاقمت الأزمة خلال الأسبوع الماضي، بعدما أقرت عدة شركات بعجزها عن تلبية طلبات المستثمرين لاسترداد أموالهم، ما أدى إلى اضطرابات في بورصة إسطنبول.

تعثر الاستردادات

وعقب ذلك، قرر مجلس أسواق رأس المال تصفية الصناديق الـ131، في خطوة استهدفت التعامل مع تداعيات الأزمة وحماية المستثمرين.

من جانبه، قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية عمر تشيليك إن مكافحة جميع أشكال المخالفات ستتم دون هوادة، مؤكدًا أن أي ادعاءات ستخضع للتحقيق، وأن المخالفين سيحاسبون أمام القانون إذا ثبتت مسؤوليتهم.

وأثارت الأزمة أيضًا تكهنات بشأن احتمال استقالة وزير المالية محمد شيمشك، لكنه نفى تلك الأنباء، واصفًا إياها بأنها شائعات لا أساس لها من الصحة.

أردوغان يطمئن الأسواق

وسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى طمأنة الأسواق، مؤكدًا أن المشكلة تقتصر على قطاع محدود مرتبط بأسواق المال، وأنها لا تشكل خطرًا على النظام المالي أو الاقتصاد التركي.

وقال أردوغان، في تصريحات لصحفيين أتراك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن أزمة الصناديق لا تشكل خطرًا على الاقتصاد التركي.

وأكد اتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا للوائح سوق المال والقانون، مشددًا على أن كل من تثبت مسؤوليته سيخضع للمحاسبة.