الأربعاء، 30 سبتمبر 2026 10:24 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بورصة واستثمار

بعد سلسلة تراجعات للبورصة المصرية.. هل يقترب السوق من نهاية التصحيح؟

الإثنين، 28 سبتمبر 2026 04:10 م
البورصة المصرية
البورصة المصرية

واصلت البورصة المصرية تراجعها للجلسة الخامسة على التوالي، لتدخل السوق مرحلة أكثر حساسية بعد موجة صعود قوية خلال الأشهر الماضية، وسط ضغوط بيعية امتدت إلى الأسهم القيادية والصغيرة والمتوسطة، مع تراجع شهية المخاطرة وارتفاع حدة التذبذبات.

وأغلقت مؤشرات البورصة تعاملات الإثنين على تراجع جماعي، إذ هبط EGX30 بنسبة 1.06% إلى 52,468 نقطة، بينما تراجع EGX70 بنسبة 2.89% إلى 18,516 نقطة، وEGX100 بنسبة 2.43% إلى 24,702 نقطة.

وخسر رأس المال السوقي نحو 51 مليار جنيه خلال الجلسة، ليسجل 4.091 تريليون جنيه، وسط تداولات بقيمة 8.25 مليار جنيه، في الوقت الذي اتجه فيه المستثمرون المصريون والعرب للبيع بصافي 305.9 مليون جنيه و140.1 مليون جنيه على التوالي، مقابل صافي شراء للأجانب بقيمة 446.1 مليون جنيه.

يرى خبراء سوق المال أن التراجعات الحالية لا تعني تلقائيًا تحول السوق إلى اتجاه هابط طويل الأجل، لكنها تعكس ارتفاع مستوى المخاطر والتذبذب، ما يجعل انتقاء الأسهم وإدارة المخاطر أكثر أهمية خلال الفترة المقبلة، بدلًا من الاعتماد على استمرار الاتجاه الصاعد الذي ساد السوق خلال الأشهر الماضية.

وتأتي التراجعات الحالية بعد موجة صعود قوية دفعت EGX30 إلى مستويات قياسية تجاوزت 56 ألف نقطة خلال سبتمبر، وهو ما اعتبرته رانيا يعقوب، رئيس شركة ثري واي لتداول الأوراق المالية، سببًا طبيعيًا لعمليات جني الأرباح، مع وجود تدوير للسيولة بصورة انتقائية بين الأسهم والقطاعات. 

جني الأرباح وتدوير السيولة وراء الضغوط

وترى "يعقوب" أن جزءًا من التراجع الحالي يأتي في إطار إعادة ترتيب المحافظ وجني الأرباح بعد الارتفاعات القوية، خاصة أن مؤشر EGX70 شهد أداءً لافتًا بدعم من سيولة المستثمرين الأفراد.

كما أشارت إلى استمرار وجود زخم في السوق وتدفقات قوية من الأفراد، مع بقاء التطورات العالمية عاملًا مؤثرًا في حركة المستثمرين. 

تابعت أن الصورة الحالية تشير إلى أن السوق يمر بمرحلة تصحيح وضغوط بيعية قوية بعد موجة صعود ممتدة، مع اختلاف حدة الحركة بين المؤشرات؛ إذ جاء التراجع في EGX70 أكبر بصورة واضحة من EGX30.

ويصبح تماسك EGX30، وعودة السيولة، وتغير اتجاه تعاملات المؤسسات والأجانب من أهم المؤشرات التي يمكن من خلالها تقييم قدرة السوق على وقف موجة الهبوط واستعادة التوازن، وفقا ليعقوب. 

السيولة والمؤسسات مفتاح تحديد المسار

من جانبه، ركز ياسر المصري، العضو المنتدب لشركة العربي الأفريقي لتداول الأوراق المالية، على أهمية عودة السيولة المؤسسية وقدرة السوق على استيعاب عمليات البيع في تحديد اتجاه المؤشرات خلال المرحلة المقبلة.

تابع أن تحركات السوق الأخيرة تشير إلى أن ضعف السيولة مقارنة بمستويات التداول القياسية التي شهدتها البورصة خلال موجة الصعود، إلى جانب الضغوط البيعية من المؤسسات، أصبحا من أبرز العوامل المؤثرة في الأداء.

تابع، يأتي ذلك في ظل استمرار حالة عدم اليقين بالأسواق العالمية، إلى جانب تأثير تحركات أسعار الفائدة والعوائد على أدوات الدخل الثابت في قرارات المستثمرين. 

أضاف أن استمرار الضغوط البيعية وكسر مستويات الدعم دون ظهور قوى شرائية كافية قد يطيل فترة التصحيح، خاصة في الأسهم التي شهدت ارتفاعات قوية خلال الفترة الماضية.