الأحد، 25 أكتوبر 2026 03:46 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بورصة واستثمار

خبراء: تنظيم صناديق التحوط يتكامل مع آليات الشورت سيلينج والمشتقات المالية

الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026 06:28 م
البورصة المصرية
البورصة المصرية

أفسحت الهيئة العامة للرقابة المالية المجال لانطلاق صناديق التحوط من خلال إصدار قرارات ينظم تأسيسها والسماح للصناديق القائمة بالتحول إليها، في خطوة وصفها خبراء بسوق المال بالمهمة على طريق تطوير سوق رأس المال المصرية.

تتكامل صناديق المخاطر مع توجه الهيئة لأتاحة استراتيجيات استثمارية متقدمة تشمل البيع على المكشوف «Short Selling» واقتراض الأوراق المالية، والتداول بالمشتقات المالية، إلى جانب الاستثمار في الأسهم وأدوات الدين ووثائق صناديق الاستثمار.

يرى خبراء أن أهمية القرار تتجاوز مجرد استحداث نوع جديد من صناديق الاستثمار، إذ يتيح لمديري الاستثمار أدوات أكثر تنوعًا للتعامل مع تحركات السوق، سواء في فترات الصعود أو الهبوط، فضلًا عن توفير آليات للتحوط وإدارة المخاطر لأن هذه الآليات تعزز عمق السوق وكفاءة التسعير ويرفع مستويات السيولة تدريجيًا.

صناديق التحوط تنقل السوق المصرية إلى مستوى أكثر نضجًا

من جانبه، قال إيهاب رشاد، العضو المنتدب لشركة مباشر كابيتال، إن تنظيم صناديق التحوط يمثل خطوة مهمة لنقل سوق المال المصرية إلى مستوى أكثر نضجًا، خاصة مع إتاحة استراتيجيات استثمارية لا تقتصر على الشراء والاحتفاظ بالأوراق المالية.

أوضح أن السماح بالبيع على المكشوف واقتراض الأوراق المالية يمكن أن يرفع من كفاءة التداول، من خلال إتاحة إمكانية الاستفادة من تحركات الأسهم في الاتجاهين الصاعد والهابط، إلى جانب خلق فرص جديدة أمام مديري الاستثمار لتنفيذ استراتيجيات المراجحة والتحوط.

أضاف رشاد أن صناديق التحوط يمكنها الاستفادة من المشتقات المالية في إدارة مخاطر أسعار الأسهم والفائدة والعملات، وهو ما يمنح مديري الاستثمار مرونة أكبر في بناء المحافظ والتعامل مع تقلبات الأسواق.

كما أشار إلى أن زيادة الاعتماد على هذه الأدوات من شأنها دعم أحجام التداول وجذب شريحة أكبر من المستثمرين والمؤسسات التي تبحث عن استراتيجيات استثمارية أكثر تطورًا، مؤكدًا أن نجاح التجربة يتطلب استمرار تطوير البنية الأساسية للسوق ورفع كفاءة آليات إقراض واقتراض الأوراق المالية.

صناديق التحوط قد تكون محركًا رئيسيًا لسوق المشتقات

ومن جانبه، قال محمد مصطفى، العضو المنتدب لشركة العربي الأفريقي للاستثمارات، إن السماح بتأسيس صناديق التحوط يمثل تطورًا مهمًا بالتزامن مع بدء بناء سوق المشتقات المالية في مصر، خاصة أن هذه الصناديق تعد من أكثر أنواع المؤسسات الاستثمارية قدرة على استخدام الأدوات المشتقة ضمن استراتيجياتها الاستثمارية.

أوضح أن دخول صناديق التحوط إلى السوق يمكن أن يسهم في توسيع قاعدة المتعاملين في المشتقات وزيادة أحجام التداول عليها، بما يساعد على بناء سوق أكثر عمقًا وسيولة بمرور الوقت.

أشار مصطفى إلى أن استخدام المشتقات لا يقتصر على المضاربة، وإنما يمكن توظيفها بصورة أساسية للتحوط من المخاطر، وهو ما يمنح المؤسسات الاستثمارية أدوات أفضل لإدارة محافظها خلال فترات ارتفاع التقلبات.

كما لفت إلى أن زيادة عدد الأسهم والمؤشرات التي يمكن أن ترتبط بها عقود المشتقات ستمنح مديري الاستثمار مساحة أكبر لبناء استراتيجيات متنوعة، كما ستساعد على زيادة الاستخدام الفعلي لهذه الأدوات.