السبت، 10 أكتوبر 2026 04:54 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
أسواق

النفط ينهي أسبوعًا متقلبًا بمكاسب.. برنت يرتفع 2.42% والخام الأمريكي 0.81%

السبت، 10 أكتوبر 2026 03:57 ص
النفط ينهي أسبوعًا متقلبًا بمكاسب.. برنت يرتفع 2.42% والخام الأمريكي 0.81%
النفط ينهي أسبوعًا متقلبًا بمكاسب.. برنت يرتفع 2.42% والخام الأمريكي 0.81%

استعادت أسعار النفط مكاسبها خلال الأسبوع المنتهي في 9 أكتوبر 2026، مدعومة بمخاوف تعطل إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط وتوقف جزء من الإنتاج الأميركي بسبب الإعصار «إساياس»، في وقت حدّت فيه التحركات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران والتوقعات بزيادة المعروض من وتيرة الصعود.

وبحسب حسابات تستند إلى أسعار التسوية، مقارنة بإغلاق 2 أكتوبر، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.42% خلال الأسبوع، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.81%، ليعوض الخامان خسائر تكبداها في بداية الأسبوع.

مخاطر هرمز تعزز الأسعار

تعكس المكاسب استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط، وسط تهديدات تطال حركة ناقلات الخام والبنية التحتية للطاقة، رغم ظهور مؤشرات على إمكانية احتواء التصعيد العسكري.

وكان خام برنت قد أنهى تعاملات 2 أكتوبر عند 102.25 دولار للبرميل، فيما سجل الخام الأميركي 91.11 دولار، ما يعني ارتفاع برنت بمقدار 2.47 دولار خلال الأسبوع، مقابل 74 سنتًا لخام غرب تكساس الوسيط.

وشكلت التطورات العسكرية في منطقة الخليج أحد أبرز العوامل المؤثرة في حركة الأسعار، مع تصاعد الهجمات على ناقلات النفط والمنشآت المرتبطة بالطاقة وتجدد المخاوف بشأن حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وتعرضت تدفقات النفط عبر المضيق، التي تعافت مؤقتًا إلى نحو 15 مليون برميل يوميًا في أواخر سبتمبر، لضغوط جديدة خلال أكتوبر، إذ تراجعت حركة الشحن إلى نحو 11 مليون برميل يوميًا، وسجلت التدفقات نحو 4 ملايين برميل فقط يوم الثلاثاء.

الإعصار يضغط على الإنتاج الأميركي

وأدت المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة وارتفاع تكاليف النقل والتأمين إلى زيادة حساسية الأسواق تجاه أي تطورات عسكرية جديدة، خصوصًا في ظل محدودية البدائل المتاحة لنقل صادرات الطاقة الخليجية.

وتزامنت اضطرابات الشرق الأوسط مع تهديدات للإنتاج الأميركي، بعدما دفعت قوة الإعصار «إساياس» شركات نفط إلى تعليق عملياتها في خليج المكسيك وإجلاء العاملين من منصات الإنتاج البحرية.

وبلغ حجم الإنتاج المتوقف نحو 1.3 مليون برميل يوميًا، بما يعادل 62.9% من إنتاج النفط في المنطقة حتى الخميس 8 أكتوبر، وفق البيانات الواردة في التقرير.

وشملت إجراءات تعليق العمليات شركات كبرى، بينها «شل» و«شيفرون» و«بي بي»، ما أضاف ضغوطًا على سوق تواجه بالفعل اضطرابات في تدفقات النفط من الشرق الأوسط، بحسب «رويترز».

ارتفاع في ختام التعاملات

وفي ختام تداولات الجمعة 9 أكتوبر، ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 36 سنتًا، أو 0.39%، لتستقر عند 91.85 دولار للبرميل.

كما صعدت العقود الآجلة لخام برنت 44 سنتًا، أو 0.42%، لتبلغ عند التسوية 104.72 دولار للبرميل، وهو المستوى الذي أوردته أيضًا وكالة «أسوشيتد برس» في تغطيتها لإغلاق الأسواق.

وجاءت مكاسب التسوية بعد تعرض الأسعار لضغوط خلال الجلسة، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن لا تخطط لشن هجوم عسكري على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، مشيرًا إلى محادثات وصفها بأنها مثمرة مع طهران.

كما أفادت «رويترز» بأن اعتزام الصين استئناف صادرات المنتجات النفطية المكررة، بعد توقف مؤقت خلال عطلة الأسبوع الذهبي، زاد الضغوط على الأسعار أثناء التداولات.

المعروض يحد من المكاسب

وفي المقابل، أسهمت زيادة الصادرات النفطية من الشرق الأوسط والمناقشات المتعلقة بالإفراج عن مخزونات الطوارئ لدى مجموعة السبع في تهدئة المخاوف من نقص الإمدادات.

ونقلت «رويترز» أن صادرات المنطقة بلغت في إحدى فترات الأسبوع نحو 12 مليون برميل يوميًا من الخام، إضافة إلى مليوني برميل يوميًا من المنتجات المكررة، فيما ناقشت مجموعة السبع الإفراج عن 100 مليون برميل من احتياطيات النفط والديزل.

وتضع هذه التطورات سوق النفط أمام عاملين متعارضين مع بداية الأسبوع الجديد؛ أولهما مخاطر تعطل الإمدادات بسبب الحرب والظروف الجوية، وثانيهما احتمالات زيادة المعروض أو استعادة التدفقات عبر مضيق هرمز في حال إحراز تقدم دبلوماسي.

وسيظل اتجاه الأسعار مرهونًا بمدى استدامة عودة الناقلات إلى مساراتها المعتادة، وسرعة استئناف الإنتاج الأميركي المتوقف، إلى جانب مسار المحادثات بين واشنطن وطهران.