الأحد، 11 أكتوبر 2026 01:02 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اتصالات و تكنولوجيا

إن سكيل تحذف اسم بايت دانس من وثائقها قبل طرح عام بقيمة 35 مليار دولار

السبت، 10 أكتوبر 2026 11:50 م
إن سكيل تحذف اسم بايت دانس من وثائقها قبل طرح عام بقيمة 35 مليار دولار
إن سكيل تحذف اسم بايت دانس من وثائقها قبل طرح عام بقيمة 35 مليار دولار

حذفت شركة إن سكيل البريطانية المتخصصة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي الإشارات إلى علاقتها التجارية مع شركة بايت دانس الصينية، المالكة السابقة لتطبيق تيك توك، من وثائقها الرسمية الخاصة بالطرح العام الأولي المرتقب في نيويورك، والذي يُتوقع أن يقيّم الشركة بنحو 35 مليار دولار، بما يعادل نحو 26 مليار جنيه إسترليني.


وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، كانت إن سكيل، التي يضم مجلس إدارتها السير نيك كليغ، قد كشفت عن تفاصيل تعاملاتها مع بايت دانس في وثيقة سرية قُدمت إلى الجهات التنظيمية الأمريكية في وقت سابق من العام، قبل أن تختفي الإشارات إلى الشركة الصينية من الوثائق الرسمية المنشورة لاحقًا.


اكتتاب بمليارات الدولارات


تسعى شركة إن سكيل، المدعومة من شركة إنفيديا، إلى المضي قدمًا في طرح أسهمها للاكتتاب العام في نيويورك، في خطوة يُتوقع أن تصل بقيمتها السوقية إلى 35 مليار دولار.


وبرزت الشركة، التي أسسها قبل عامين جوش باين، وهو عامل سابق في مناجم الفحم، بوصفها أحد اللاعبين الرئيسيين في سباق توفير البنية التحتية اللازمة لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي، من خلال إنشاء مراكز بيانات في أنحاء العالم.
ويضم مجلس إدارة الشركة، إلى جانب السير نيك كليغ، شيريل ساندبرغ، المديرة التنفيذية السابقة في شركة ميتا.


حذف اسم العميل الصيني


وظلت الشائعات تتردد بشأن وجود صفقة بين إن سكيل وبايت دانس، لكن الشركة البريطانية لم تعترف بها رسميًا. وتُعد بايت دانس، التي تتخذ من الصين مقرًا لها، الشركة التي كانت تسيطر على تطبيق تيك توك قبل اضطرارها إلى بيع حصة الأغلبية فيه خلال يناير الماضي، لأسباب تتعلق بالأمن القومي، بموجب صفقة دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتجاه إتمامها.


ولم تتضمن نشرة الاكتتاب النهائية لإن سكيل، المكونة من 192 صفحة والمنشورة في سبتمبر، أي إشارة إلى بايت دانس.


في المقابل، كشفت مسودات أولية للوثائق، قُدمت سرًا إلى الجهات التنظيمية ولم تُنشر إلا خلال الأسابيع الأخيرة، عن مدى ارتباط الشركة البريطانية بعملاق التكنولوجيا الصيني، إذ ورد في وثيقة قُدمت في فبراير: «بالنسبة للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025، كانت شركة بايت دانس أكبر عملائنا».


تفاصيل التعاملات التجارية


كانت الوثيقة تخص شركة «دي إس إن إس القابضة»، وهي شركة قابضة تغير اسمها لاحقًا إلى «إن سكيل».


وأوضحت الوثيقة أن بايت دانس كانت العميل الأكبر للشركة في مركز بيانات بالنرويج، حيث تستأجر الشركة الصينية إمكانية الوصول إلى رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة التي تنتجها إنفيديا.


وأُزيلت الإشارات إلى بايت دانس من جميع المسودات اللاحقة لوثائق إن سكيل، وكذلك من وثيقة التسجيل العامة النهائية الخاصة بالطرح.


السرية التجارية والمخاوف الأمنية


ويُعتقد أن حذف اسم بايت دانس جاء لأسباب تتعلق بالسرية التجارية، لا سيما أن الشركة الصينية لم تعد أكبر عملاء إن سكيل، بعدما أبرمت الأخيرة صفقات كبرى مع مايكروسوفت وأنثروبيك.


ومع ذلك، فإن الكشف عن حجم تعاملات إن سكيل مع الشركة الصينية قد يفتح الباب أمام تدقيق جديد، في ظل مساعي السلطات الأمريكية لمنع الصين من الوصول إلى أقوى رقائق الذكاء الاصطناعي التي تنتجها إنفيديا، بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي.


ويمكن لشركات مثل إن سكيل إتاحة الوصول إلى هذه المعالجات للشركات الصينية من خلال تأجير قدراتها في مراكز بيانات تقع خارج الصين. ورغم أن هذا الترتيب مسموح به بموجب القواعد التجارية الحالية، حذر محللون من احتمال تحرك الولايات المتحدة لسد هذه الثغرة.


قيود أمريكية محتملة


وفي الوثائق المقدمة خلال فبراير، أقرت إن سكيل بأن مشروع قانون أمريكي مقترح، يُعرف باسم «قانون أمن الوصول عن بُعد»، قد يفرض «قيودًا على قدرتنا على توفير إمكانية الوصول عن بُعد لهؤلاء العملاء، مما سيكون له أثر سلبي على أعمالنا».


وفي رسالة لم تحظَ بقدر كبير من البروز ضمن وثائق الطرح العام الأولي، كشفت الشركة عن إبرام اتفاقية مع شركة «سبرينغ» السنغافورية، التي يُعتقد أنها شركة تابعة لبايت دانس.