الإثنين، 12 أكتوبر 2026 12:10 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
عقارات

رئيس مجلس الإدارة لشركة B2B

نهاد عادل : السوق العقاري يمر بمرحلة «تصحيح».. وتنظيم عمل البروكرز أساس ضبط القطاع

الإثنين، 12 أكتوبر 2026 10:55 ص
نهاد عادل – رئيس مجلس الإدارة لشركة B2B للاستثمار والتسويق العقاري
نهاد عادل – رئيس مجلس الإدارة لشركة B2B للاستثمار والتسويق العقاري

تفرض التحديات الحالية في السوق العقاري المصري على شركات التسويق الجادة تطوير آلياتها ورفع كفاءات الكوادر لديها لضمان تقديم قيمة حقيقية للسوق المصري، ودفع الشركات نحو تحقيق مبيعاتها المستهدفة.

وكشف نهاد عادل – رئيس مجلس الإدارة لشركة B2B للاستثمار والتسويق العقاري – عن تبنِّي الشركة إستراتيجية تعتمد على شقين؛ الأول تطوير الكفاءات والكوادر الوظيفية لديها واستخدام أحدث التقنيات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي في عملية التسويق للمنتجات العقارية، والشق الثاني هو التركيز على بناء فرق تسويقية متخصصة في قطاعات العقارات المختلفة: السكني والإداري والتجاري والطبي، بما يسهم في تقديم أفضل قيمة للعملاء.

نهاد1
نهاد عادل – رئيس مجلس الإدارة لشركة B2B للاستثمار والتسويق العقاري 

وأشار إلى أن السنوات الثلاث الماضية والدفعة الكبرى في عمليات شراء العقارات دفعت الشركات العقارية نحو زيادة أعداد العاملين لديها من البائعين، وهناك شركات وصل عدد أفراد المبيعات لديها إلى 4000 و5000 فرد، وهو أمر ثبت عدم صحته حاليًّا، مشيرًا إلى ضرورة تعديل الأوضاع والاهتمام بانتقاء أفراد المبيعات المؤهلين.

نتبنى آليات لتطوير الكفاءات والكوادر.. والاعتماد بصورة أكبر على الذكاء الاصطناعي

وأوضح أن العميل أصبح حاليًّا أكثر تدقيقًا ووعيًا في الاختيار، كما تفرض التطورات العالمية في استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ضرورة إدخالها في عملية تسويق العقارات بصورة أكبر، مشيرًا إلى أن تلك التقنيات تتيح اختيار العميل المستهدف وتحدُّ من العشوائية المتبعة في التسويق للمنتجات العقارية، ومنها الاتصالات التليفونية.

وضع السوق المصري

المبيعات عادت إلى معدلاتها الطبيعية قبل 2022.. والسنوات الثلاث الأخيرة شهدت حالة من الفزع الشرائي

وأوضح نهاد عادل أن السوق المصري لم يمر في وقت سابق (على مدار 23 سنة، هي مدة عمله) بفترة شبيهة بالمرحلة الحالية، فقد مر السوق بفترات تصحيح عديدة، ولكن لم يكن يسبقها موجة شرائية غير مسبوقة مثلما حدث في أعوام 2022 و2023 و2024، فقد شهدت تلك السنوات ما يسمى الفزع الشرائي، إذ توجه كل أصحاب السيولة المالية والمدخرات إلى العقارات باعتبارها المخزن الآمن لقيمة العملة في ظل التضخم وارتفاع العملات الأجنبية.

الطلب عاد إلى العميل الحقيقي.. واختفاء المضاربين

وأشار إلى أن المبيعات عادت إلى المعدلات الطبيعية في عامي 2025 و2026، أي إلى النسب المعتادة من 2012 حتى 2021، ويمر السوق حاليًّا بمرحلة تصحيح طبيعية وليس بانهيار أو جمود بيعي، فالشركات ما زالت تحقق مبيعات جيدة، وخاصة التي تقوم بطرح منتج مميز بأسعار وتسهيلات سداد مدروسة تتناسب مع القدرة الشرائية.

وشدد على أن فترة التصحيح ستؤدي بدورها إلى إعادة التوازن والاستقرار إلى القطاع وفلترته من الشركات غير الجادة، سواء العاملة في التطوير العقاري أو التسويق.

وأضاف أن تلك الفترة أيضًا أعادت العميل الحقيقي إلى السوق العقاري، واختفى المضاربون الذين توجهوا إلى السوق لتحقيق أرباح سريعة.

العقارات
 

الشركات لجأت إلى تعديل المنتجات لمساحات أصغر وأساليب سداد أطول دون المساس بسعر المتر

وأكد أن أسعار العقارات في مصر لا تنخفض نظرًا إلى ارتفاع تكاليف التنفيذ من الأرض والمواد الخام والطاقة والعمالة بصورة دورية، ولكن نظرًا إلى انخفاض القوى الشرائية لدى الشريحة الكبرى من العملاء بحثت الشركات عن ابتكار آليات تسهم في تقديم منتج مناسب، منها تصغير مساحة الوحدة وتغيير شكل المنتج وزيادة مدد السداد، وكل ذلك تم دون تقليل سعر المتر.

المنتج المبتكر والأسعار التنافسية وخدمة ما بعد البيع عوامل تقود الشركات للحفاظ على المبيعات القوية

وأوضح أن التنافس بين المطورين يحدده حاليًّا جودة المنتج والسعر التنافسي وخدمة ما بعد البيع.

تنظيم السوق العقاري

وأشار إلى أن مهنة التسويق العقاري تحتاج إلى مزيد من الإجراءات والقوانين المنظمة لإنهاء حالة الفوضى والعشوائية التي أسهمت في الإضرار بالقطاع العقاري.

يجب وضع السماسرة تحت مظلة وزارة الإسكان.. والإسكرو أكاونت ضرورة لحفظ حقوق العملاء

وأوضح أن القانون رقم 578 لسنة 2026 المنظم لمهنة السماسرة العقاريين، الذي تم تطبيقه رسميًّا، يختص بتوفيق أوضاع الشركات العاملة بالمهنة، أي يجب على كل شركة أن تكون حاصلة على تراخيص ومقيدة، ولا يتعامل القانون مع الأفراد أو البائعين العاملين لدى الشركة، بمعنى أنه لا توجد حتى الآن آلية ترخيص للمسوقين الأفراد وضوابط تنظم عملهم وتضمن تطبيق معايير المهنة وأخلاقياتها.

90% من مبيعات العقارات تتم عبر البروكرز.. ويجب وضع تشريعات لتنظيم عمل السماسرة الأفراد

وشدد على أن أساس تنظيم السوق العقاري هو تنظيم عمل المسوقين (البروكرز)، إذ إن 90% من التنفيذات العقارية حاليًّا تتم عن طريقهم، وتعد عملية البيع هي أساس الحفاظ على صناعة العقار ودعم الصناعات المرتبطة به.

وأشار إلى أهمية الاستفادة من تجارب الدول الأخرى في تنظيم سوق التسويق العقاري، وليكن على سبيل المثال تجربة دبي، حيث لا بد من عدم مزاولة المهنة لأي فرد إلا بتراخيص يحصل عليها بعد اجتياز فترة تدريب، وتكون الرخصة لمدة عام، وتُجدَّد سنويًّا بعد الكشف عن طبيعة عمل المسوق ومدى التزامه بالمعايير وأخلاقيات المهنة طوال العام، وكذلك يلتزم أيضًا بالحصول على دورات تدريبية بصورة مستمرة لرفع الكفاءة ومواكبة التطورات المختلفة.

وشدد على أن تلك الضوابط ستسهم في فلترة السوق وتضمن بقاء المسوقين الأكْفاء والأكثر جدية.

وطالب نهاد عادل بوضع مهنة التسويق العقاري تحت مظلة وزارة الإسكان وليس وزارة التجارة والصناعة، بحيث يتم ربط المطورين والمسوقين بمنظومة واحدة، وهو ما يسهم بصورة أكبر في تنظيم السوق.

وعن التطوير العقاري أكد أهمية تطبيق نظام حساب الضمان البنكي (الإسكرو أكاونت) لضمان توجيه كامل المدفوعات المقدمة من العملاء إلى المشروع ذاته وعدم إنفاقها على استكمال مشروعات أخرى.

المعارض العقارية

المعارض العقارية التقليدية في مصر فقدت جدواها نتيجة فوضى التسويق.. ويجب ابتكار آليات لتطويرها والاعتماد على الديجيتال

وأكد أهمية إعادة النظر في إستراتيجية عمل المعارض العقارية وشكلها لمواكبة التغيرات التي حدثت في السوق في الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن فوضى التسويق العقاري وزيادة عدد البائعين والاتصالات المستمرة بالعملاء وقيام الشركات طول العام بطرح تسهيلات وعروض مميزة، قللت من جدوى المعارض العقارية التي كان ينتظرها العملاء لشراء وحدات بتسهيلات وعروض خاصة.

وأوضح أنه لا بد من تطوير المعارض العقارية للاتجاه بصورة أكبر نحو المعارض الديجيتال، التي يجد العميل فيها اختياراته ويتواصل مع الشركات دون الحاجة إلى النزول إلى المعارض.

وأشار إلى أن المعارض التقليدية أصبحت تُحمِّل الشركات مبالغ باهظة ولا تحقق الجدوى منها، والبديل المناسب لها المعارض التي تحدد لكل مطور مساحة معينة بشكل موحد، ليصبح التنافس بين المطورين على المنتج والعروض وليس ضخامة جناح العرض وشكله.

وتابع: «المعارض العقارية الخارجية تحقق جدوى من حيث إتاحة فرص للعملاء خارج مصر بالتعرف على الشركات والتواصل معها بشكل مباشر، ولكن يجب أيضًا بحث تطويرها بصورة مستمرة لمواكبة المتغيرات السريعة».

توجهات العملاء

العاصمة الجديدة وشرق القاهرة يتصدران طلبات العملاء.. يليهما الساحل الشمالي وغرب القاهرة ثم البحر الأحمر

وتوقع نهاد عادل أن تستمر منطقتا شرق القاهرة والعاصمة الجديدة في الاستحواذ على النسبة الكبرى من طلبات العملاء خلال 2026، وأن يتم بهما أكبر عدد تنفيذات، ويليهما الساحل الشمالي وغرب القاهرة، وفي المركز الثالث البحر الأحمر.

وشدد على أن الوقت الحالي هو الأنسب لتفعيل الرغبات الشرائية للعملاء، فمن المتوقع أن يشهد العام المقبل زيادات سعرية وتقليلًا في المدد الزمنية للسداد.

 

نهاد عادل_001
 
نهاد عادل_002
نهاد عادل_002
نهاد عادل_003
نهاد عادل_003