رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب
المهندس خالد عباس : «شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية» تنقل تجربة إدارة وتشغيل المدن الذكية إلى 8 دول
شهدت العاصمة الجديدة تحولًا كبيرًا خلال السنوات العشر الماضية، لتصبح أحد أهم نماذج المدن العمرانية المتكاملة والذكية والمستدامة، وتقدم تجربة استثنائية استحوذت على اهتمام العديد من دول العالم.
وتعد «شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية» أكبر مطور أراضٍ في المنطقة؛ إذ تطور نحو 80 ألف فدان، وهي إجمالي المرحلتين الأولى والثانية فقط من العاصمة الجديدة.
وقال المهندس خالد عباس – رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لـ «شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية» – إن أعمال التنمية والتوسع في العاصمة الجديدة ما زالت مستمرة، مع تنفيذ المزيد من المشروعات والتوسعات خلال الفترة المقبلة، بما يدعم تحول العاصمة إلى مدينة متكاملة ومركز اقتصادي وإداري.

وأوضح أن الشركة سددت للدولة ما يعادل نحو 40 مليار جنيه خلال 10 سنوات، مشيرًا إلى أن هذا الرقم يمكن أن يتضاعف مرة أو مرتين عند احتساب القيمة المضافة الناتجة عن النشاط العقاري والاستثمارات المنفذة داخل العاصمة.
إقرأ أيضا
شركة «العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية» تطرح قطع أراضٍ بالحي المالي 2 وmu23
وأشار إلى أن الشركة تستهدف ضخ استثمارات تقترب من 50 مليار جنيه خلال العام الجاري، إلى جانب طرح أراضٍ جديدة بمساحات صغيرة قبل نهاية 2026، بالتوازي مع استكمال أعمال البنية التحتية للمنطقة الصناعية، المتوقع الانتهاء منها بنهاية العام.
إدارة الدولة
مجلسا الوزراء والنواب و31 وزارة تعمل حاليًّا من العاصمة الجديدة
وأضاف أن الدولة المصرية أصبحت تدار من العاصمة الجديدة، فيوجد بها 31 وزارة ومجلس الوزراء، كما يمارس مجلس النواب مهامه أيضًا من العاصمة.
وقال المهندس خالد عباس إن نحو 30 ألف مواطن يقيمون حاليًّا بالعاصمة الجديدة، مع توقعات بارتفاع العدد إلى 60 ألف مقيم بنهاية العام.
6 جامعات تضم 10 آلاف طالب.. و3 جامعات أخرى قيد الإنشاء
وأشار خالد عباس إلى وجود نحو 50 ألف موظف يعملون داخل العاصمة الجديدة في مختلف القطاعات، إلى جانب 6 جامعات تضم نحو 10 آلاف طالب، فضلًا عن 3 جامعات أخرى قيد الإنشاء، بالإضافة إلى المدارس والخدمات الحكومية، مثل مكاتب التوثيق ووحدات المرور.

المرحلة الأولى
الشركة نمَّت 40 ألف فدان في 8 سنوات.. وتطرح المرحلة الثانية في 2027
وأوضح عباس أن المرحلة الأولى من العاصمة الجديدة تمتد على مساحة 40 ألف فدان، بما يعادل نحو أربعة أضعاف مساحة «مدينة الشيخ زايد»، مشيرًا إلى أن تنمية هذه المساحة استغرقت نحو 8 إلى 9 سنوات فقط، مقارنة بنحو 25 عامًا استغرقتها تنمية الشيخ زايد.
وبشأن المرحلة الثانية قال إن الشركة أجرت دراسات للتحديات التي ظهرت خلال تنفيذ المرحلة الأولى، بهدف الاستفادة منها عند تخطيط وتنفيذ المرحلة الجديدة.
وأضاف أن أول طرح لأراضي المرحلة الثانية مستهدف خلال 2027.
تقييم المطورين
ندرس منذ اليوم الأول الكفاءة الفنية والخبرات السابقة والملاءة المالية للمطورين قبل تخصيص الأراضي
وأكد عباس أن الشركة تدرس منذ اليوم الأول الكفاءة الفنية والخبرات السابقة والملاءة المالية للمتقدمين للحصول على الأراضي.
وأوضح أن الشركة تبدأ بدراسة خبرات المطور وقدرته على تنفيذ المشروع وفقًا لطبيعة الأرض ومساحتها، ثم تنتقل إلى دراسة ملاءته المالية، مشيرًا إلى استمرار تطبيق هذا النهج في مختلف الطروحات.
وأشار إلى أن استمرار الطلب على الاستثمار في العاصمة الجديدة يدعم إمكانية رفع أسعار الأراضي، لافتًا إلى صدور تقرير يضع العاصمة الجديدة في المرتبة الأولى داخل مصر من حيث الاستثمارات القادمة من منطقة الخليج.
وتعتمد العاصمة الجديدة على بنية تحتية متطورة تشمل شبكات الألياف الضوئية وتقنيات الجيل الخامس، إلى جانب منظومة تحكُّم مركزية تتيح إدارة الإضاءة والطاقة والمرافق من بُعد.
كما تتضمن منظومة الخدمات تطبيقًا إلكترونيًّا يتيح تقديم الخدمات للمواطنين بصورة مباشرة، في إطار توجُّه العاصمة نحو الاعتماد على الحلول الرقمية في إدارة المدينة.
إقرأ أيضا

الترويج للعاصمة
وقال عباس إن الزيارات الخارجية أصبحت عاملًا مهمًّا في الترويج للعاصمة الجديدة، معتبرًا أن المسؤولين الدوليين الذين يزورونها أصبحوا بمنزلة «سفراء للعاصمة».
وأوضح أن رؤساء دول وحكومات ورؤساء مجالس وزراء يتحدثون عن العاصمة ويحرصون على إدراج زيارتها ضمن أجندة زياراتهم إلى مصر، معتبرًا أن الاهتمام الدولي يعكس حجم التطور الذي شهدته العاصمة خلال فترة زمنية قصيرة.
وأضاف أن المعالم الرئيسية بالعاصمة أصبحت معالم أيقونية، وأن إشادة الوفود بالمشروعات التي يطلعون عليها تعكس ما تم إنجازه خلال السنوات الماضية.
التعاون الدولي
وفي إطار توسيع التعاون الدولي، تتجه «شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية» إلى نقل الخبرات المصرية في تطوير وإدارة وتشغيل المدن الحديثة.
وسبق للشركة توقيع عدد من مذكرات التفاهم مع دول، شملت زامبيا وزيمبابوي ومدغشقر وكوريا الجنوبية والصين والكونغو وساحل العاج.
كما استقبل المهندس خالد عباس مؤخرًا وفدًا حكوميًّا من وكالة المباني TBA التابعة لوزارة الأشغال في جمهورية تنزانيا المتحدة، مؤكدًا حرص الشركة على إتاحة خبراتها وتجاربها العملية في مختلف المجالات لدعم جهود التنمية العمرانية في تنزانيا.
وأكد استعداد الشركة لتقديم خبراتها ودعم جهود الجانب التنزاني في تطوير وإدارة العاصمة دودوما، وبحث آفاق أوسع للتعاون خلال المرحلة المقبلة.
برج فوربس العالمي
وتحتضن العاصمة الجديدة «برج فوربس العالمي»، المستهدف إنشاؤه في منطقة الأعمال المركزية، باستثمارات مستهدفة تصل إلى نحو مليار دولار، باعتباره أحد المشروعات الاستثمارية الكبرى التي تستهدف جذب استثمارات عالمية إلى العاصمة.
ويقع البرج على مساحة 20.3 ألف متر مربع، ويتكون من 50 طابقًا، بارتفاع 240 مترًا، بإجمالي مساحة مبنية تبلغ 100 ألف متر مربع.
ويضم البرج 6 طوابق تحت الأرض لمواقف السيارات، بسعة تتجاوز المتطلبات بنسبة 230%، إلى جانب 36 مصعدًا، من بينها مصعد للسيارات.
ويتولى تصميم المشروع تحالف من مكاتب استشارية عالمية بقيادة المصمم العالمي أدريان سميث.
ويضم المشروع مكاتب من الفئة A، ومساحات للبيع بالتجزئة، ومهبط هليكوبتر للوصول المباشر لكبار الشخصيات، ومواقف فاخرة صُمِّمت بالتعاون مع BMW، إلى جانب معرض فني يضم أكثر من 50 عملًا وتجارب مائية.
ويستهدف «برج فوربس العالمي» تقديم نموذج للتنمية العمرانية المستدامة من خلال الاعتماد على عدد من تقنيات الطاقة والمياه والتكنولوجيا الخضراء.
ووفق البيانات الخاصة بالمشروع، يستهدف البرج تلبية 100% من احتياجاته الكهربائية من الطاقة الشمسية ومنظومة الهيدروجين النظيف.

الوصول بعدد السكان إلى 60 ألف نسمة بنهاية 2026
كما يستهدف تجنب 1.8 مليون كيلوجرام من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًّا، وخفض استهلاك الطاقة بنسبة 46% من خلال الواجهات الذكية والإضاءة التكيفية.
ويستهدف المشروع كذلك خفض الكربون المجسد في مواد وعمليات البناء بنسبة 58%، وتجنب 438 مليون كيلوجرام من مكافئ ثاني أكسيد الكربون على مدار 60 عامًا.
وفي قطاع المياه، يستهدف خفض الاستهلاك السنوي بنسبة 74%، بما يوفر نحو 9.4 ملايين لتر، إلى جانب استخدام تقنيات تشمل ناقلات الهيدروجين العضوية السائلة LOHC، ونظام الاستفادة من ضوء النهار، وزجاج واجهات منخفض معامل الانتقال الحراري، ونظام توزيع هواء التكييف والتدفئة والتهوية من أسفل الأرضيات.
«مدينة الفنون والثقافة» تضم 90 أستوديو وتسعى إلى استقطاب عروض عالمية
وحصل المشروع على الشهادة البلاتينية عام 2026 من المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء بوصفه أول برج أخضر معتمد بنظام الهرم الأخضر، كما فاز بجائزة العمارة الدولية لعام 2026 عن فئة ناطحات السحاب من المركز الأوروبي للعمارة والفنون والدراسات الحضارية ومتحف شيكاغو أثينيوم للعمارة والتصميم.
كما حصل البرج على جائزة Titan Property البلاتينية عام 2024 عن فئة تطوير العقارات – الأبراج التجارية الشاهقة.
كما حصلت شركة «فوربس» عن البرج على جائزتي World Business Outlook لعام 2023 في فئتي أفضل مطور عقاري وأفضل شركة للتصميم المستدام والتقدم التكنولوجي.
وحصلت «شركة ماجنوم بروبرتيز» عن تطوير «برج فوربس العالمي» على جائزة «شنايدر إلكتريك – التأثير العالمي للاستدامة» لعام 2024.
كما فاز البرج بجائزة Luxury Lifestyle لعام 2024 عن فئة المطور العقاري المستدام، إلى جانب تكريم «ماجنوم بروبرتيز» عن برج «فوربس» ضمن فئة الطاقة والمياه في الدورة الرابعة عشرة للمنتدى السعودي للأبنية الخضراء عام 2024.
ووفقًا للبيانات الخاصة بالمشروع، يستهدف «برج فوربس العالمي» تحقيق عوائد اقتصادية متعددة، من بينها جذب استثمارات أجنبية بقيمة 10.8 مليارات دولار خلال 4 سنوات.
كما يستهدف زيادة إيرادات المواني المصرية والخدمات الملاحية بقيمة 20 مليون دولار، إلى جانب توفير نحو 60 ألف فرصة عمل في مجالات التكنولوجيا والطاقة والاستدامة.
مدينة الفنون والثقافة
وعلى الجانب الفني، تستهدف «مدينة الفنون والثقافة» وضع خطة متكاملة لاكتشاف المواهب ودعمها، بالتوازي مع استضافة كبار الفنانين وتنظيم الفعاليات الفنية والثقافية.
وقال خالد عباس إن خطة إبراز المواهب من المقرر الإعلان عنها مع بداية عام 2027، موضحًا أن المدينة أجرت مقابلات مع عدد من المتقدمين، واختارت 45 محترف بيانو للمشاركة في ورشة للبيانو.
وأضاف أن المدينة تستهدف تعزيز مكانتها على مستوى مصر والمنطقة، مشيرًا إلى وجود واحد من أكبر أستوديوهات الصوت، إلى جانب المسارح و90 أستوديو.
وأكد عباس أن الخطة تستهدف تقديم فعاليات متجددة ومتنوعة بصورة مستمرة، بما يضمن إقامة أنشطة وفعاليات جديدة على مدار العام.



