خالد عباس: سعر سهم «العاصمة الإدارية» تضاعف 4 مرات.. و400 جنيه السعر المتوقع للطرح
قال المهندس خالد عباس، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، إن السعر المتوقع لسهم الشركة عند طرحها في البورصة المصرية يبلغ نحو 400 جنيه، مقارنة بنحو 100 جنيه سابقًا، بما يعني تضاعف قيمة السهم 4 مرات، فيما وزعت الشركة نحو 98 إلى 100 مليار جنيه على المساهمين خلال السنوات العشر الماضية.مشيرًا إلى أن إعادة تقييم أصول الشركة قد ترفع قيمتها إلى مستوى يقترب من تريليون جنيه.
وأضاف عباس أن الشركة حققت أرباحًا قبل الضرائب بقيمة 133 مليار جنيه خلال 10 سنوات منذ تأسيسها في عام 2016، وسددت للدولة نحو 37 مليار جنيه ضرائب على مدار هذه الفترة.
وأوضح أن رأس المال المدفوع للشركة بدأ بنحو 8.5 مليار جنيه، ووصل حاليًا إلى نحو 44.5 أو 45 مليار جنيه، مدفوعًا بالكامل.
وأشار عباس إلى أن العاصمة الإدارية، بعد 10 سنوات من تأسيسها، أصبحت «العاصمة الجديدة»، مؤكدًا أنها ليست مجرد حي حكومي، وإنما مدينة متكاملة تضم مختلف الخدمات، وتبلغ مساحتها نحو 230 ألف فدان، فيما تصل مساحة المرحلة الأولى إلى نحو 40 ألف فدان، بما يعادل 170 مليون متر مربع.
ولفت إلى أن الشركة انتهت من تنفيذ نحو 75% من أعمال البنية الأساسية والخدمات بالمرحلة الأولى، موضحًا أن الشركة تصرفت في نحو 70% من الأراضي، بينما تحتفظ حاليًا بنحو 25 مليون متر مربع للبيع، بما يمثل إيرادات مستقبلية للشركة.
وأكد أن الأراضي المتبقية تمثل مصدرًا لإيرادات مستقبلية للشركة، متوقعًا أن تتجاوز قيمتها وفقًا لأسعار اليوم 300 مليار جنيه خلال السنوات المقبلة.
وشدد عباس على أن العاصمة الجديدة تمثل مدينة متكاملة وليست مجرد مشروع عقاري ضخم، موضحًا أن الشركة تتحمل مسؤولية تنفيذ مختلف الخدمات داخل العاصمة، بما يشمل الطرق وأعمال اللاندسكيب والكهرباء والمرافق.
ولفت إلى أن محطة المياه الخاصة بالشركة تصل تكلفتها إلى نحو 40 مليار جنيه، وتم تمويلها بالكامل من الشركة دون تحميل الدولة تكاليف تنفيذها.
وأشار إلي أن الحكومة تعتبر المستأجر الرئيسي في العاصمة الإدارية، وأن إجمالي الإيجار حاليًا يبلغ حوالي 7 مليارات جنيه سنويًا، وأن الحكومة تدفع الإيجار والاستهلاك وفواتير المياه والكهرباء، وأن العقود تنص على فوائد في حال التأخير، لكن الحكومة لا تتأخر في السداد، وأن الشركة من جانبها تسدد ضرائب تصل إلى حوالي 8.5 مليار جنيه، وهو ما يخلق نوعًا من المقاصة بين الطرفين.
مدرسة متخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة
وقال عباس إن إحدى الشركات المنبثقة عن شركة العاصمة تعمل على إطلاق مدرسة متخصصة لتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة، بالتعاون مع إحدى المدارس المتخصصة في إنجلترا.
وأوضح أن المدرسة تعتمد على التعامل مع الطلاب وفقًا لاحتياجات كل حالة، بما يشمل تصميم الفصول وأساليب التدريس وتخصصات المعلمين، مشيرًا إلى أن المشروع يتضمن أيضًا مركزًا لتدريب المدرسين المتخصصين وأولياء الأمور على أساليب التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأضاف أن المدرسة من المقرر افتتاحها خلال الصيف المقبل، على أن تستقبل أول دفعة من الطلاب في سبتمبر المقبل، مؤكدًا أن الهدف هو التوسع بهذا النموذج في مختلف أنحاء مصر والدول العربية.
500 مطور ينفذون 600 مشروع بالعاصمة
وقال المهندس خالد عباس إن الشركة باعت نحو 15 أو 17 ألف فدان للمطورين العقاريين، وذلك ضمن المرحلة الأولى التي تبلغ مساحتها نحو 200 مليون متر مربع.
وأضاف أن المتبقي من أراضي المرحلة الأولى يبلغ نحو 25 مليون متر مربع، موضحًا أن الشركة تتعامل حاليًا مع نحو 500 مطور عقاري ينفذون حوالي 600 مشروع، مع اختلاف أحجام المطورين والمشروعات، حيث تضم محفظة الشركة مطورين كبارًا ومتوسطين، إلى جانب مختلف الشرائح.
لا توجد فقاعة عقارية في السوق المصرية
وحول رؤيته لما يحدث في السوق العقاري، وما إذا كان يمثل فقاعة عقارية أم تعثرًا لبعض المطورين نتيجة عدم توافر الملاءة المالية، قال عباس إن الحديث عن وجود فقاعة في السوق العقارية المصرية مستمر منذ أكثر من 7 أو 8 سنوات، دون أن تتحقق تلك التوقعات.
وأوضح أن السوق العقارية المصرية تختلف عن الأسواق في مناطق أخرى، مؤكدًا أنها سوق قوية تعتمد بشكل أساسي على الطلب، وقد تشهد بعض فترات الهدوء عندما لا يتماشى الطلب مع القدرة الشرائية، لكنها لم تشهد نمط الفقاعة الذي يظهر في بعض الأسواق، حيث تزدهر ظاهرة معينة لمدة عام أو عامين ثم تنتهي وتعود مجددًا.
وأشار إلى أن السوق المصرية تتمتع بخصوصية، خاصة في ظل الزيادة السكانية التي تمثل تحديًا كبيرًا للدولة، والتي تتجاوز 2% سنويًا، بما يعادل نحو مليوني نسمة سنويًا.
وأضاف أنه إذا افترضنا أن 1% فقط من هذه الزيادة يمتلك القدرة المالية على شراء وحدة، فإن السوق تحتاج إلى نحو 20 ألف وحدة سنويًا لهذه الشريحة وحدها، وهو ما يعكس استمرار وجود الطلب.
وأكد أن السوق العقارية المصرية مرت خلال السنوات الماضية بالعديد من الظروف الاستثنائية، من بينها ثورتان، وأحداث إرهابية، وجائحة كورونا، إلى جانب تحديات اقتصادية وجيوسياسية، ومع ذلك ظل السوق متماسكًا ولم يشهد حالات خروج واسعة للمطورين من السوق أو إفلاسهم على النحو الذي يحدث في بعض الأسواق الأخرى.
وأوضح أن هناك بالفعل مشكلات وتأخيرات في عدد من المشروعات، وهو أمر يجب الاعتراف به، إلا أن أسباب التأخير لا ترتبط بالمطورين فقط، وإنما تأثرت أيضًا بالظروف الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية وجائحة كورونا وغيرها من العوامل.
وأشار إلى أن القطاع العقاري شهد في بداية عام 2021 فترة ربحية مرتفعة، ما شجع العديد من الشركات على دخول السوق والاستثمار فيه، ومن بينها شركات ربما لم تكن تمتلك الخبرات الفنية الكافية.
ارتفاع تكاليف التنفيذ يضغط على المطورين
وأضاف عباس أن التحديات الاقتصادية التي شهدتها الدولة خلال السنوات الأربع أو الخمس الماضية أثرت في مختلف الشركات، حتى تلك التي تتمتع بملاءة مالية قوية، موضحًا أن ارتفاع أسعار السولار، على سبيل المثال، وصل إلى نحو 210% منذ عام 2021 وحتى الآن، إلى جانب تأثيرات تحرير سعر الصرف، وهي صدمات تحمل المطور العقاري جانبًا كبيرًا منها.
وأوضح أن قطاع المقاولات تأثر أيضًا بهذه المتغيرات، إلا أن الدولة كانت قد وضعت آليات أو معادلات لتعويض المقاولين عن فروق الأسعار، بينما لم تكن هناك الآلية نفسها بالنسبة للمطور العقاري، الذي تحمل جانبًا كبيرًا من هذه الصدمات على حسابه، دون تحميلها للمشتري.
8% من المطورين لديهم تأخيرات
وحول المطورين المتأخرين في تنفيذ مشروعاتهم، قال عباس إن الشركة لا تفضل وصفهم بـ«المتعثرين»، وإنما هناك مطورون لديهم تأخيرات في التنفيذ.
وأوضح أن نسبة المطورين الذين يواجهون تأخيرات مرتفعة لا تتجاوز نحو 7 أو 8% من إجمالي المطورين، وقد تصل إلى 10 أو 12 شركة، مشيرًا إلى أن الشركة تعمل على مساعدتهم لاستكمال مشروعاتهم وتسليمها إلى العملاء.
وأضاف أن الشركة تقدم مجموعة من التيسيرات وفقًا لاحتياجات كل حالة، فمن يحتاج إلى مدد زمنية إضافية يحصل عليها بمقابل، كما يتم إجراء بعض عمليات الجدولة لمن لديهم مديونيات، بهدف مساعدتهم على توجيه السيولة إلى استكمال المشروعات بدلًا من استخدامها في سداد الالتزامات.
وأكد أن التأخير موجود بدرجات متفاوتة في عدد من المشروعات، نتيجة اختلاف أحجام الشركات والظروف التي تعرضت لها، موضحًا أن بعض المطورين تمكنوا من امتصاص الصدمات والاستمرار، بينما احتاج آخرون إلى قدر من المساعدة والتيسيرات.
فسخ رضائي لعقود 6 مطورين وإعادة الأراضي للشركة
وحول الأراضي التي تم الحديث عن سحبها من 6 مطورين، أوضح عباس أن الأمر لا يُوصف بسحب الأراضي، وإنما تم من خلال «فسخ رضائي» للعقود.
وقال إن الشركة وجدت أن بعض المطورين لم يبدأوا مشروعاتهم، ولم تكن لديهم الرغبة أو القدرة على استكمالها، وكانوا يرغبون في إعادة الأراضي، إلا أن العقود كانت تتضمن خصومات عند إعادة الأرض، تتراوح بين 15 و17%.
وأوضح أن الشركة نظرت إلى الأمر من جانبين، أولهما أن هذه الأراضي تم تخصيصها بأسعار قديمة وأصبحت قيمتها السوقية حاليًا مرتفعة، والثاني هو تجنب الدخول في نزاعات أو مشكلات قضائية مستقبلية مع المطورين.
وأضاف أن مجلس إدارة الشركة وافق على إعفاء المطورين من الخصومات المقررة عند إعادة الأراضي، مع تحمل بعض المصروفات الإدارية، مقابل استرداد الشركة للأراضي من خلال فسخ رضائي للعقود.
وأشار إلى أن هذه المشروعات كانت صغيرة نسبيًا وليست مشروعات كبيرة، موضحًا أن الشركة ترى في إعادة الأراضي فرصة استثمارية، إذ يمكن إعادة طرحها بالأسعار الحالية، التي أصبحت أعلى بكثير من الأسعار التي تم البيع بها في السابق.