وليد عباس خلال «ملتقى أصول مصر»: تيسيرات الدولة للمطورين لم تنعكس على عقود المشترين.. والسوق يحتاج وقتا لاستعادة النشاط
قال الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية للمجتمعات العمرانية، إن السوق العقارية شهدت خلال عامي 2023 و2024 حركة شراء قوية، خاصة مع اتجاه شريحة من المواطنين إلى الاستثمار في العقار وتحقيق مكاسب من إعادة البيع، موضحا أن بعض المشترين حققوا أرباحا تجاوزت الضعف خلال تلك الفترة.
وأوضح عباس، خلال الملتقى الثاني لمجلة «أصول مصر»، أن وتيرة الشراء تراجعت بعد ذلك، خاصة مع تغير سلوك العملاء وارتفاع أسعار الوحدات، مشيرا إلى أن السوق العقارية تتحرك في دورات متتابعة؛ إذ يرتفع الطلب ثم يستقر لفترة قبل أن يعاود الصعود مرة أخرى.
وأضاف أن شريحة كبيرة من العملاء ما زالت تنظر إلى العقار باعتباره استثمارا طويل الأجل، إلا أن تحقيق العائد يحتاج إلى فترة زمنية قد تصل إلى 5 سنوات، سواء من خلال إعادة البيع أو التأجير.
وأشار إلى أن المطورين العقاريين اتجهوا خلال الفترة الأخيرة إلى خفض قيمة مقدمات الحجز وتقديم أنظمة سداد أكثر مرونة، موضحا أن وجود مقدمات في حدود 500 ألف جنيه أو مليون جنيه جعل الاستثمار العقاري متاحا أمام شريحة أكبر من المواطنين، الذين يراهنون على تحقيق عائد من الوحدة خلال السنوات التالية.
وأكد عباس أن الدولة قدمت للمطورين العقاريين عددا من التيسيرات خلال فترات الأزمات مثل ، إلا أن هذه التيسيرات لم تنعكس بالشكل الكافي على العلاقة التعاقدية بين المطور والمشتري.
وأوضح أن تأخر الدولة في تنفيذ بعض الأعمال أو منح المطور مهلا إضافية للتنفيذ، سواء لمدة 6 أشهر أو عام، يفترض أن ينعكس بشكل واضح على العقد المبرم مع العميل، بحيث يكون المشتري على علم بموعد التسليم الفعلي الجديد.
وضرب مثالا بالتيسيرات التي حصل عليها المطورون بسبب تأخر بعض الأعمال أو تغير ظروف التنفيذ، قائلا إن منح المطور مدة إضافية قدرها 8 أشهر، على سبيل المثال، يجب أن ينعكس على الجدول الزمني المحدد في عقود العملاء، حتى لا يظل المشتري ملتزما بموعد تسليم لم يعد قابلا للتنفيذ.
وأشار إلى أن المطورين تحملوا في المقابل زيادات كبيرة في تكاليف التنفيذ نتيجة ارتفاع أسعار مواد البناء وتغيرات سعر الصرف، خاصة أن بعض الوحدات تم بيعها بأسعار سابقة بينما ارتفعت تكلفة تنفيذها بشكل كبير، وهو ما يمثل ضغطا على الشركات.
وأضاف أن السوق العقارية تمر حاليا بفترة تحتاج إلى وقت حتى تستعيد مستويات النشاط السابقة، متوقعا أن تستغرق عملية التعافي عدة سنوات قبل عودة حركة الشراء إلى معدلاتها القوية.
كما لفت إلى أن أغلب المطورين يركزون بصورة أكبر على الشرائح الأولى والثانية من العملاء، داعيا إلى زيادة الاهتمام بمتوسطي ومتوسطي الدخل وتوفير منتجات وأنظمة سداد تناسب قدرتهم الشرائية، باعتبارهم شريحة مهمة من الطلب الحقيقي في السوق.