ارتفاع أسعار الوحدات دفع الشركات إلى إطالة فترات السداد لتخفيف الأعباء التمويلية على العملاء
أيمن عامر خلال ملتقي مجلة أصول مصر : الاستثمار العقاري متوسط وطويل الأجل.. والتوازن بين المطور والعميل ضرورة لاستقرار السوق
أكد المهندس أيمن عامر، المدير العام لشركة السادس من أكتوبر للتنمية " سوديك "، أن الاستثمار العقاري بطبيعته استثمار متوسط وطويل الأجل، ولا ينبغي تقييم عوائده وفقًا لمنطق المكاسب السريعة، مشيرًا إلى أن العقار يمثل أحد الأوعية الاستثمارية التي يمكن أن تحقق عوائد تنافسية مقارنة بأدوات الادخار الأخرى على مدار الفترات الزمنية المختلفة.
جاء ذلك خلال الملتقي الثاني لمجلة " أصول مصر " تحت عنوان" تنظيم السوق العقاري .. نحو سوق أكثر انضباطاً وشفافية واستدامة"،والذى اقيم تحت رعاية وبحضور المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية وادار الجلسة الاستاذة بدور ابراهيم رئيس تحرير مجلة أصول مصر .
وأوضح أن القيمة الحالية للوحدة العقارية تتزايد بالتوازي مع سداد الأقساط، وهو ما يمنح الاستثمار العقاري طبيعة مختلفة عن العديد من الأدوات الاستثمارية الأخرى، لافتًا إلى أن ارتفاع أسعار الوحدات خلال السنوات الماضية دفع الشركات إلى إطالة فترات السداد لتخفيف الأعباء التمويلية على العملاء، ومواكبة المتغيرات التي يشهدها السوق.
وأضاف أن ارتفاع تكاليف التنفيذ يرتبط بعدد من المتغيرات الاقتصادية والأحداث العالمية التي تنعكس على أسعار مواد البناء ومدخلات الإنتاج، وهو ما يفرض على الشركات العقارية التعامل مع هذه الضغوط بما يضمن استمرار تنفيذ المشروعات والحفاظ على الالتزامات التعاقدية تجاه العملاء.
وفيما يتعلق بالمخاوف من حدوث فقاعة عقارية، أشار عامر إلى أن مصطلح «الفقاعة العقارية» لا يعبر عن طبيعة السوق المصري، مؤكدًا أهمية النظر إلى واقع الطلب على الوحدات، والقيمة الاستثمارية للعقار، وقدرة الشركات على الاستمرار في التنفيذ، بدلًا من الاكتفاء بتحليل تحركات الأسعار بمعزل عن بقية المؤشرات.
وشدد على أن استقرار السوق العقاري يتطلب تحقيق توازن بين مصالح المطورين وحقوق العملاء، موضحًا أن تحميل الشركات أعباء تتجاوز قدرتها المالية قد يؤدي إلى تعثر بعض المشروعات، في حين أن استمرار ارتفاع الأسعار إلى مستويات تفوق القدرة الشرائية للعملاء يحد من فرص حصولهم على الوحدات، وهو ما يجعل التوازن بين تكلفة التطوير والقدرة الشرائية عنصرًا أساسيًا لاستدامة النشاط العقاري.
أعباء التشغيل والصيانة تتزايد مع اتساع حجم المشروعات والمحافظ العقارية
وفي سياق متصل، أشار إلى أن أعباء التشغيل والصيانة تتزايد مع اتساع حجم المشروعات والمحافظ العقارية، وحرص الشركة على الحفاظ على جودة المرافق والخدمات المقدمة الى السكان .
وأكد ضرورة الالتزام بسداد ودائع الصيانة من جانب جميع الأطراف المعنية، مشيرًا إلى أهمية وجود إطار قانوني ينظم هذه الالتزامات ويضمن تحصيل مستحقات الصيانة، بما يحافظ على كفاءة المرافق واستدامة الخدمات داخل المجتمعات العمرانية، ويصون القيمة السوقية للوحدات على المدى الطويل .